ifada إفادة

ifada إفادة


الاتحاد النقابي للموظفين يعلق وقفته الاحتجاجية بعد دعوة الوزير  إلى طاولة الحوار

الثلاثاء 30 نوفمبر 2021 - 14:10 , بقلم أحمد ماغوسي
الاتحاد النقابي للموظفين يعلق وقفته الاحتجاجية بعد دعوة الوزير  إلى طاولة الحوار سميرة الرايس رئيسة الإتحاد النقابي للموظفين


استجابة لدعوة الوزير المنتدب لدى وزارة الاقتصاد و المالية المكلف بالميزانية ، لطلب عقد لقاء مع وفد عن المكتب الوطني للإتحاد النقابي للموظفين ، معربا عن استعداده التام للحوار المسؤول من أجل تلبية المطالب المادية و المهنية و الاجتماعية العادلة و المشروعة لشغيلة القطاع العام . 
قرر الاتحاد النقابي للموظفين وحسب بلاغه العاجل الصادر يوم 29 نوفمبر 2021   تعليق الوقفة الاحتجاجية التي كان يعتزم تنظيمها صباح اليوم الثلاثاء 30 نوفمبر 2021 أمام مقر وزارة الاقتصاد و المالية للتعبير عن مطالبته بقانون مالي يستجيب لتطلعات و مطالب شغيلة القطاع العام وبالتالي التعبير عن موقفه بخصوص العديد من القضايا و الملفات التي تهم الوظيفة العمومية ووضعية ومطالب شغيلة القطاع العام .
وخلال هذا اللقاء تمحورت كلمة السيدة سميرة الرايس رئيسة الاتحاد النقابي للموظفين حول دراسة مطالب موظفي و مستخدمي القطاع العام وجاءت كالتالي :

في البداية أود باسم المكتب الوطني للاتحاد النقابي للموظفين أن نحيي عاليا مبادرة السيد الوزير بدعوتنا لهذا اللقاء، لتدارس مطالب موظفي ومستخدمي المرافق العمومية. وهذه الروح التواصلية معروفة عنكم ونحن نقدرها،  وبمجرد ما أخبرنا الأخ الهندوف ببرمجة هذا اللقاء  نشرنا بلاغ بإلغاء الوقفة، والاستجابة للحوار.
علما السيد الوزير أن احتجاجنا في آخر المطاف هو من أجل الحوار والتفاوض على الملفات والقضايا التي تهم عالم الشغل بالقطاع العام..والوصول إلى حلول منصف وموضوعية ومعقوله.
1. بخصوص مشروع قانون المالية الذي تقدمت به الحكومة :
أولا نسجل تهميش قانون المالية لمطالب الموظفين والمستخدمين بالمرافق العمومية. فليس هناك حديث لا عن الدرجة الجديدة ولا عن القوانين ذات الطابع الاجتماعي التي كانت موضوع اتفاقين اجتماعيين: الأول في 26 أبريل 2011 والثاني في 25 أبريل 2019.
وليس هناك أي تدابير لرفع القدرة الشرائية للموظفين، ولا أي تدابير تهم تخفيف العبء الضريبي عنهم. (مهندس رئيس من الدرجة الممتازة يؤدي تقريبا 7400 درهم شهريا؟؟؟  يا ريت المقاولات المغربية وباقي المهن الحرة تلتزم بأداء الضرائب على هذا المنوال.
وفي هذا الإطار نطالب الحكومة من خلالكم السيد الوزير اعتماد تعديلات على قانون المالية لحماية القدرة الشرائية للموظفين، لا سيما عن طريق تخفيف العبء الضريبي عن موظفي المرافق العمومية.
كما نطالب بتطبيق اتفاق 26 أبريل 2011 وذلك من خلال التسريع بإحداث الدرجة الجديدة لفائدة الموظفين الذين لا يترقوا سوى مرة أو مرتين خلال مسارهم المهني، وكذا إصدار النصوص القانونية المتعلقة بالصحة والسلامة المهنية بالإدارات العمومية والتعويض عن حوادث الشغل والتأمين عليها والأمراض المهنية، وكذا تعميم  الأعمال الاجتماعية  لتشمل كافة القطاعات الوزارية.
وبالنسبة لاتفاق 25 أبريل 2019
نطالب بالتسريع بإحداث درجة جديدة لفائدة الموظفين الذين ينتهي مسارهم المهني في السلم 8 وهم بالأساس فئة المساعدين الإداريين والمساعدين التقنيين، وانتم السيد الوزير أعلم بالأوضاع الاجتماعية لهذه الفئة.
وإذا كانت الحكوميين السابقتين لم تلتزما بهذه الالتزامات، فنحن نراهن عليكم وعلى حكومتكم في تنفيذ هذه الالتزامات الملزمة للدولة المغربية، وستكون نقطة تحسب إليكم بالنظر لأهمية هذه التدابير في تحسين الوضعية المادية للموظفين، وفي تطوير نظام الحماية الاجتماعية بالوظيفة العمومية.
2. نود أن نعبر عن موقفنا بخصوص بعض القضايا، وفي مقدمتها:
- رفضنا لمواصلة سياسة تفكيك الوظيفة العمومية على أسس فئوية وقطاعية وجهوية، لأننا نعتبر النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية بمثابة مرجعية وطنية ساهمت ولا تزال في صون حقوق الموظفين وحرياتهم، وبالتالي المطلوب هو تطويره وتحسينه بما يضمن تعزيز حقوق الموظفين وتطوير المردودية بالمرافق العمومية وحماية السلم الاجتماعي. أما تهميش هذا الإطار القانوني والاستعاضة عنه بقرارات ارتجالية وغير محسوبة لا يمكن أن يؤدي إلا إلى الاحتقان الاجتماعي الذي نعيشه اليوم في قطاع التعليم والصحة بل وفي الشارع والمجتمع ككل.
اليوم الوظيفة العمومية والمرفق العام وتطوير الخدمة العمومية صارت أولويات وطنية كبرى وبالتالي ينبغي التعامل معها على هذا الأساس، وإشراك المنظمات التقابية في التفكير وفي إيجاد الحلول.
- ورفضنا لسياسة الغلاء والزيادة في الضرائب على العديد من المواد ذات الاستهلاك الجماهيري الواسع، مقابل تجميد الأجور والمعاشات، ما سيؤدي إلى تعميق ضرب القدرة الشرائية  لفئة الموظفين؛
-رفضنا لتجميد التوظيف بالعديد من القطاعات الاجتماعية وعلى رأسها قطاع الجماعات الترابية وإصلاح الإدارة والتجهيز وغيرها؛

- رفضنا لاستعمال القانون الإطار رقم 50.21 المتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، للمس بحقوق ومكتسبات مستخدمات ومستخدمي المؤسسات العمومية؛
- تنديدنا الجماعي بكل أشكال التضييق على العمل النقابي وانتهاك الحق  في الحرية النقابية والاحتجاج السلمي بالقطاع العام، وفي هذا الإطار نطالب الحكومة بسحب مشروع القانون التنظيمي للإضراب من مجلس النواب بالنظر لحمولته القمعية والمعادية للحق في للإضراب.
وأمام حالات الإعفاء التعسفي الذي يمارسه بعض الوزراء والمسؤولين في الجهات والعمالات والأقاليم والجماعات، نعلن عن رفضنا لتوظيف المسؤولية الحكومية بالقطاعات الوزارية أو المسؤولية التمثيلية بالجماعات الترابية، لاتخاذ قرارت تعسفية ضد المسؤولين والكفاءات والأطر، وتنديدنا بالتهميش الذي يطالهم لأسباب سياسوية ضيقة لا صلة لها بالكفاءة.

وبهذه المناسبة نطالب رئيس الحكومة بالالتزام بمقتضيات الدستور الذي يلزم الحكومة بتشجيع المفاوضة الجماعية،  بتنظيم حوار اجتماعي وطني بقطاع الوظيفة العمومية وحوارات قطاعية تلبي المطالب العادلة لشغيلة القطاع العام.
وفي إطار الحوار الاجتماعي نطالب الدولة المغربية في شخص الحكومة الحالية بالوفاء إلى التزاماتها السابقة مع الحركة النقابية، من خلال التسريع بتنفيذ اتفاقية  26 أبريل 2011 و25 أبريل 2019، لاسيما إحداث الدرجة الجديدة، .
كما نطالب رئيس الحكومة بإلغاء كافة المقتضيات التشريعية والتنظيمية التي تكرس الهشاشة وانعدام اسقرار أوضاع الشغل بالوظيفة العمومية، سيما الفصل 6 مكرر المشؤوم من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، ومرسومه التطبيقي المتعلق بتحديد شروط وكيفيات التشغيل بموجب عقود بالإدارات العمومية.
كما نطالبه بإدماج كافة الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد في النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية لحماية المرافق التربوية والتعليمية من الانهيار.
كما نجدد مطالبتنا للحكومة بتسوية وضعية حاملي الشهادات بالإدارات العمومية والجماعات الترابية عبر إدماجهم في الدرجات والأطر المناسبة، وكذا تسوية وضعية عاملات وعمال الإنعاش الوطني الذين يشتغلون مع الدولة لكنهم لا يستفيدون من الحد الأدنى من الحقوق الشغلية التي تضمنها القوانين الوطنية،  كما نطالب بالاستجابة الفورية لكافة المطالب الفئوية (المتصرفون والتقنيون والمساعدون الإداريون والمساعدون التقنيون، والممرضون وتقنيو الصحة...) ما يضع حدا للاختلالات الناتجة عن سياسة الإقصاء والتمييز التي مورست ضد هذه الفئات.
وفي الأخير نجدد مطالبتنا بإلغاء اشتراط جواز التلقيح لولوج الموظفات والموظفين لمقرات العمل والتنقل والاستفادة من الخدمات التي تقدمها المرافق العمومية والخاصة.
ولا يفوتنا أن نجدد رفضنا لتسقيف السن القانوني لاجتياز مباريات التعليم في 30 سنة، ونحيي بهذه المناسبة الحركة الشبابية والوحدوية الهائلة التي تعرفها بلادنا ضد هذا القرار الجائر الذي يدخل في إطار تفكيك الوظيفة العمومية، معبرين لهم عن تضامنا المبدئي لنضالاتهم السلمية المشروعة، وندعو الحكومة إلى التراجع عن هذا القرار والكف عن قمع نضالات الشباب ومنعها بالأساليب القمعية.
أيتها الأخوات أيها الإخوة
مرة أخرى تحية نضاليةخالصة على مشاركتهم القوية والنوعية في هذه الوقفة، كما أحيي ممثلي المنابر الإعلامية الذين حضروا لتغطية فعالياتها، وندعوهم بهذه المناسبة الى دعم نضالات الموظفات والموظفين عبر التعريف بها إعلاميا.

التعليقات

كل التعليقات الموجودة في الموقع لا تعكس وجهة نظرنا

لا يوجد تعليق في الوقت الراهن

أضف تعليقك أيضا

أخبار ذات صلة