ifada إفادة

ifada إفادة


الأحياء الشعبية بالدارالبيضاء تعاني أزمة مراحيض عمومية تليق بالمواطنين

الأحد 22 نوفمبر 2020 - 19:10 , بقلم التهامي غباري
الأحياء الشعبية بالدارالبيضاء تعاني أزمة مراحيض عمومية تليق بالمواطنين

يخلد العالم اليوم العالمي للمرحاض، الذي أطلقته المنظمة العالمية للمراحيض في عام 2001، للفت الانتباه إلى قضايا الصحة العامة في العالم؟، ويتم الاحتفال بهذا اليوم في 19 نونبر من كل سنة، لكن لا أحد من مسؤولينا، سواء على المستوى المركزي أو على صعيد مدينة الدار البيضاء، فكر في تخليده، أو حتى دعا إلى ضرورة الاهتمام ببيت الراحة، كما يسميه المغاربة.
ففي سنة 2013، أصدرت الأمم المتحدة قرارا يعترف باليوم العالمي للمرحاض واعتباره يوم عالمي رسمي تابع للأمم المتحدة، وهو يوم يتم فيه تدشين حملة لتحفيز وحشد الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم حول قضايا الصرف الصحي. 
الدارالبيضاء المدينة المرشحة لأن تكون قطبا اقتصاديا عالميا،  تبقى بعيدة كل البعد الى حدود الآن بالرغم من الجهود، عن توفير مراحيض عمومية تليق بكرامة الإنسان ومواطنته بجميع الاحياء ولا سيما منها الشعبية، حيث تكاد تنعدم فيها، وحتى ان تواجدت تبقى في الأصل معطلة عن الاستغلال وغير صالحة للاستعمال، كما ان العديد من المراحيض المتواجدة، أو التي كانت متواجدة هي من مخلفات الاستعمار الفرنسي، وتتوزع على عدد من الشوارع والأحياء: الجيش الملكي، رحال المسكيني، الزرقطوني، بئر أنزران، بوركون، درب السلطان، كراج علال، مرس السلطان...؛ هذا ودون الحديث عن مراحيض المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية وغيرها التي توصد في وجه العموم بالرغم من أن الرخص الممنوحة لهم تجبرهم على فتحها في وجه الجميع وبدون استثناء، مما يضطر معها العديد من المواطنين إلى قضاء حاجتهم مجبرين وقت الشدة، الى الجدران في الشوارع والأزقة وحتى المنتزهات والفضاءات الخضراء...، واثر ذلك على جمالية المدينة والبيئة وأضرار الصحة، كما يبقى المتضرر الاول من غياب المراحيض النساء بشكل كبير، الذين يجدن حرجا كبيرا في ذلك، وكذلك مرضى داء السكري والاطفال...، وهو ما أكدته دراسة أنجزتها المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير التابعة لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة سابقا، كشفت أن النساء والرجال يرجعون أسباب غياب المراحيض إلى غياب ثقافة خاصة بها لدى عموم المواطنين، بينما يرجعها البعض إلى كونها مشكلة مرتبطة أساسا بالسياسة العامة، وهي الدراسة التي أشارت إلى أن النساء هن الأكثر استعمالا للمراحيض العامة، مضيفة أن نسبة 90.5 في المائة منهن سبق لهن استعمالها مقابل 79.7 في المائة من الرجال. وأكدت أن الرجال والنساء معا يشعرون بعدم الأمان أثناء قضاء حاجتهم، كما انه وبسبب غياب المراحيض العمومية، أكد 65.6 في المائة من المستجوبين الذين طالتهم الدراسة أنهم يقصدون المراكز التجارية العامة لقضاء حاجتهم، بينما قال 60 في المائة إنهم يتجهون إلى محطات القطار أو محطات النقل الطرقي، فيما يلجأ 24.6 في المائة إلى الحدائق العامة.
وفي ظل غياب المراحيض بالاحياء الشعبية بالمدينة الاقتصادية، بما فيها المراحيض الخاصة بدوي الاحتياجات الخاصة، يجعل عدة أحياء وشوارع ملجأ للباحثين عن مكان للتبول، إذ بالقرب من باب مراكش بالمدينة القديمة، او شارع محمد الخامس والضواحي، على سبيل المثال لا الحصر،لازالت تنتشر رائحة التبول، نتيجة قضاء الحاجة في الشارع وعلى مرأى من المارة، وحتى بالرغم من وجود بعض المراحيض، فهي تبقى مهمشة ومنسية، تجعل الشخص المضطر إلى ولوجها يغادرها مسرعا بسبب حالتها المتردية والروائح الكريهة المنبعثة منها.
وجدير بالذكر أن الدارالبيضاء شهدت مؤخرا وبعد طول انتظار تشييد مراحيض عمومية جديدة بلغت قيمتها الإجمالية في 6 ملايير سنتيم؛ كما تم  فيها تحديد تعريفة استعمال هذه المراحيض من طرف المواطنين في درهم واحد للربع ساعة، وهي التعريفة التي ستتم عملية أدائها آليا، مع الإشارة ايضا انه ومنذ الإعلان عن عزم مجلس مدينة البيضاء تشييد مراحيض عصرية جديدة، وذلك بعد تخصيص ميزانية بقيمة 6 ملايير سنتيم لتشييد 100 مرحاض عمومي، أُثير جدل كبير ومعه تساؤلات حول صفقة هذه المراحيض، والتي بلغت الكلفة المالية فيها لكل مرحاض عمومي واحد ما يقارب 60 مليون سنتيم؟؟


التعليقات

كل التعليقات الموجودة في الموقع لا تعكس وجهة نظرنا

لا يوجد تعليق في الوقت الراهن

أضف تعليقك أيضا

أخبار ذات صلة

تابعونا على :