ifada إفادة

ifada إفادة


أكاديميون وصحفيون يلامسون علاقة الإعلامي بالسياسي

الخميس 08 أكتوبر 2020 - 11:00 , افادة
أكاديميون وصحفيون يلامسون علاقة الإعلامي بالسياسي

احتضنت مؤسسة الفقيه التطواني في مقرها بسلا يوم الثلاثاء 6 أكتوبر، نقاشا اكاديميا، يتعلق بسؤال "الإعلام والسياسة"، وذلك بحضور عدد من الاكاديميين والصحافيين، حاولوا تفكيك الموضوع من خلال مجموعة المحاور ذات الصلة من قبيل علاقة الصحافي بالسياسي، ودور الصحافة في التنشئة السياسية، وصناعة الرأي العام. 
وفي تقديم اللقاء قال أبو بكر الفقيه التطواني، رئيس المؤسسة إن الخطب الملكية خلال العشرين سنة الماضية تتوجه للسياسي برسائل واضحة حول التعددية وأهمية التنافس الشريف، والنزاهة والكفاءة المطلوبة في المرشحين والصدق مع المواطنين. واكد ان هناك جانب وظيفي في هذه الرسائل، يتعلق بتقديم برامج ملموسة قابلة للإنجاز، وتفعيل الإصلاحات الهيكلة، وحضور المرأة والشباب، وتعزيز دور الأحزاب. وطرح التطواني تساؤلات على الصحافيين حول  تصورهم لعلاقة الصحافي بالسياسي.
في نفس السياق تناول الصحفي بجريدة الاحداث المغربية يونس دافقير، أهمية "دور الإعلام في  دمقرطة الدولة والمجتمع"، متسائلا "هل فعلا كل إعلامي يضع هذا الهدف ويشتغل عليه؟"، معتبرا أن الصحافة وحرية التعبير أساسيان في كل ديموقراطية، لكنه تساءل عن "التوجهات المحافظة المتطرفة" التي تشتغل في الإعلام، وهل فعلا تساهم في تعزيز الديموقراطية؟
واعتبر دافقير، أن دمقرطة الدولة من خلال الإعلام  يعد مسارا كلاسيكيا تحققت فيه مكتسبات وتراكمات، لكن وقع "إهمال لدمقرطة المجتمع، ما أدى لتصاعد الشعبوية، والعدمية". 
ومن جهته، أشار عبد الحق بلشكر الصحفي بجريدة "أخبار اليوم" إلى كون علاقة الصحافة بالسياسة "متشابكة" منذ بروز التجربة الصحافية في المغرب، لأن الحركة الوطنية هي التي أسست الصحافة في سياق مواجهة الإستعمار، وبعد الاستقلال كان مدراء الصحف أمناء عامون للأحزاب السياسية. وفي نهاية عهد الملك الراحل الحسن الثاني، "ظهرت الصحافة غير الحزبية، أو المستقلة، التي لعبت دورا مهما في تحريك النقاش السياسي"، والمساهمة في الانتقال للعهد الجديد. لكنه أكد أنه بقدر ما علاقة الصحافي بالسياسي  "ضرورية وأساسية  بقدر ما هي ملتبسة أيضا" لأن كثيرا من السياسيين يتصورون الصحافي مجرد "أداة" لتصريف مواقفهم وصراعاتهم.
من جهة أخرى أشار إلى  العوامل المؤثرة على دور الصحافي. فهناك من جهة تحديات الإعلام الجديد، و من جهة أخرى ظروف اشتغال المقاولة الصحافية، والبيئة السياسية.
أما عمر الشرقاوي، الأستاذ الجامعي، فاعتبر أن علاقة الإعلام بالديموقراطية والسياسة هي "علاقة اعتماد متبادل"، فالصحافي لا يمكنه الاشتغال في بيئة "غير ديموقراطية"،  لا تتسم بحرية التعبير، فكلما كانت الصحافة تعمل في مناخ ديموقراطي كلما ساهمت في تعزيز هذا المناخ، لأنه لا يمكن أن يكون هناك صحافة وإعلام ديموقراطي "في ظل نظام سلطوي"، ولهذا دعا إلى "توفير البيئة القانونية للإعلام التي تحمي الإعلاميين،  وتضمن حريتهم في التعبير دون خوف أو رعب".
من جهته، تحدث محمد لغروس، مدير موقع العمق، عن تأثر الإعلام بالبيئة التي ينشأ فيها،   لكنه أشار مراوحة علاقة  السياسي والصحافي، بين التكامل التوتر والاستغلال أحيانا، مشيرا  إلى  وقوع سوء فهم أحيانا لأن بعض السياسيين يعتقدون أن الصحافي مجرد أداة يمكن استغلالها. 
وبدوره ركز كمال هشومي، أستاذ باحث، على أن علاقة الإعلامي بالسياسي تتسم أحيانا ب"العداء"، لاعتقاد بعض السياسيين أن دور الإعلامي هو تسويق ما يجب أن يقومون به، ولكن أحيانا "تتسم بالتعاون بين الطرفين" لكنه حذر  من تمييع الإعلام،  مع ظهور أشخاص محسوبين على المهنة رغم تقنيين الولوج للإعلام بفرض توفر الصحافي على شواهد جامعية، مضيفا أن الإعلام تطور  وأصبح سلطة رقابة مهمة تساهم في تكوين الرأي العام،وتتحول أحيانا لسلطة معارضة  رغم وجود أزمة القراءة، وسلطة وتأثير  الرأسمال على الإعلام.
وفي محور آخر  أثار  ابو بكر الفقيه التطواني، سؤال الإعلام والتنشئة،  مقدما أرقاما حول التركيبة السكانية للمغرب، ومدى تأثرها بالإعلام، فقد أشار إلى أن 25,77 في المائة،  اي ربع السكان لا يتجاوز عمرهم 14 سنة، و42,82 في المائة دون 25 سنة، و42,32 ما بين 25 و54 سنة، و8,14  في المائة، ما بين 55و64 سنة، وما فوق 65 سنة يشكلون 6,74 في المائة. وتساءل  عن دور الإعلام في ظل هذه الخصوصية العمرية في المغرب وعن نوعية الخطاب الذي يمكن أن يساهم في التنشئة، علما أن الإحصائيات تشير إلى أن 29 في المائة من المغاربة يشاهدون القناة الأولى يوميا، و35 في المائة من المغاربة يشاهدون القناة الثانية.


التعليقات

كل التعليقات الموجودة في الموقع لا تعكس وجهة نظرنا

لا يوجد تعليق في الوقت الراهن

أضف تعليقك أيضا

أخبار ذات صلة

تابعونا على :