ifada إفادة

ifada إفادة


خبراء يفككون تدبير شركة "ليديك" لقطاع الماء بمدينة الدار البيضاء

الأربعاء 12 فبراير 2020 - 16:37 , افادة
خبراء يفككون تدبير شركة

اجمع جل المتدخلين في المائدة المستديرة المنظمة من طرف الفضاء المدني للحوار والتشاور، على ان مدينة الدار البيضاء تعيش ازمة كبيرة تتعلق بتدبير قطاع الماء فيها، معتبرين الامر يعد مسؤولية مشتركة بين كل المتدخلين في المجال.
النقاش الذي احتضنه مركز المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بسيدي مومن تحت عنوان "التدبير المفوض والتنمية المحلية "شركة ليديك نموذجا"، رام تفكيك بنية الازمة، المسببات والحلول، حمل المسؤولية بشكل كبير لشركة "ليديك" المفوض لها تدبير هذا القطاع، في العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء.
حيث ابرز المتدخلون العديد من الخروقات التي تطال المجال، على راسها خروقات الشركة المذكورة "ليديك" الى جانب تحميل المنتخب المسؤولية الكاملة في ممارسة الرقابة على شركات التدبير المفوض.

وفي مداخلته ابرز محمد السقاط "مستشار جماعي" منطقة سيدي مومن، ان من اهم الاختلالات التي شابت تدبير القطاع، يكمن في تفويض تدبير القطاع الى شركة "ليديك" الفرنسية، حتى قبل وجود قانون اطار، ينظم العملية، حيث تم منح الشركة تدبير القطاع سنة 1997، في حين القانون لم يدخل حيز التنفيذ الا في سنة 2006.
مشيرا الى خرق سافر يتعلق بغياب أي معطيات تتعلق بالعقد الموقع بين مجلس مدينة الدار البيضاء، وشركة "ليديك"، قائلا "ان المنتخبين وأعضاء مجلس مدينة الدار البيضاء، لا يتوفرون لا على العقد، ولا على دفتر التحملات، ولا على ملحقات العقد"، مما يجعل فتح أي نقاش مع الشركة بخصوص مراجعة عقد التفويض مستحيلا.
وانتقد السقاط ايضا العمل بنظام شركات التنمية المحلية، والتي بدورها –حسب قوله- تعمق فراغ المنتخب من دوره وصلاحياته، ناهيك عن "مشكل تداخل الاختصاصات والصلاحيات" واصفا إياها "بالروينة".

هذا وتكلم عبد المالك السلوي أستاذ علم المناخ وتدبير الموارد الطبيعية في جامعة الحسن الثاني عن قوة شركة "ليديك" باعتبار "نفوذها يتجاوز الحكومة"، مضيفا ان فرنسا تعتبر تدبير قطاع الماء والكهرباء ضمن حقوقها في العديد من المستعمرات السابقة، ضمنها المغرب، وهو ما يجعل مسالة ايجاد حل للمشكل، صعبا.

من جهة أخرى قال مومن عبد العزيز الخبير في تدبير النفايات، ان المعطى السياسي يتحكم بشكل كبير، في تدبير هذا القطاع الحيوي في الدار البيضاء، منتقدا في نفس السياق جودة مياه الشرب المدينة، بسبب غياب التحليلات والمراقبة، محذرا من كون سكان العاصمة الاقتصادية مهددين بالعطش، بسب انعدام مصادر مياه خاصة بها، موضحا ان "الكازاويون" يشربون من خارج المدينة، هذا بالإضافة الى ضعف استغلال الإمكانيات المتواجدة المدينة، وهو الامر الذي يؤكده اقتصار المغرب على استغلال 30 في المياة من مياهه فقط، امام غياب أي اصلاح حقيقي للمجال.
 


التعليقات

كل التعليقات الموجودة في الموقع لا تعكس وجهة نظرنا

لا يوجد تعليق في الوقت الراهن

أضف تعليقك أيضا

أخبار ذات صلة

تابعونا على :