ifada إفادة

ifada إفادة


مديونة: مدارس الفرصة الثانية شعارات كبيرة بواقع ضعيف

الجمعة 20 نوفمبر 2020 - 22:50 , افادة
مديونة: مدارس الفرصة الثانية شعارات كبيرة بواقع ضعيف خلال تدشين مدرسة الفرصة الثانية
مروان عسالي

في إطار البرنامج الذي أطلقه الملك محمد السادس، والمتعلق بمدارس الفرصة الثانية، قامت عمالة اقليم مديونة يوم 10 نونبر الجاري، بافتتاح مدرسة الفرصة الثانية من الجيل الجديد، والتي تتواجد بجماعة سيدي حجاج واد حصار، وذلك في اطار شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمندوبية الجهوية للتعليم، والوكالة الوطنية لانعاش التشغيل والكفاءات، والمكتب الوطني للتكوين المهني وانعاش الشغل ومجموعة سهام للتامين.
المفاجيء في الامر ان حجم الزخم الإعلامي الذي اعطي لهذا البرنامج الذي اطلقته وزارة التعليم، لا يمت بصلة لما يقع على ارض الواقع.
جريدة افادة الالكترونية قامت بزيارة ميدانية للمركز المفتتح حديثا، لتجد ان المركز يقدم تكوينين اثنين يتيمين، الأول يتعلق بتكوين شباب في شعبة "حراس الأمن"، والثاني يتعلق بتكوين في شعبة "مراكز الاستماع" او ما يعرف عند المغاربة ب centre d appele .
هذا الامر خلف استنكارا لدى شباب المنطقة الذي كان يعول على الاستفادة من خدمات التكوين في هذا المركز، خاصة وانه مركز صرفت عليه ميزانية مهمة، في المقابل لا يقدم تكوينات ترقى لاحتياجات شباب المنطقة التي يتواجد بها، والذين يعرفون نسب عالية من العاطلين، خاصة في صفوف المنقطعين عن الدراسة.
يقول محمد "اسم مستعار" (انا حاصل على شهادة الباكلوريا و أتعلم الان حراسة الأمن اما بخصوص مراكز الاستماع فقد قالو لي انني لا اتوفر على الشروط اللازمة). 
هنا السؤال يطرح نفسه، هل فكر المشرفون عن هذه المبادرة في احتياجات المنقطة، مما يستلزم إضافة تخصصات تتماشى مع احتياجات أبناء الإقليم، ام فقط برامج يتم ادراجها بشكل عشوائي دون القيام باي دراسة مجالية وبشرية؟
وهل إضافة بنايات جديدة، ومراكز الى جانب التقاط الصور رفقتها، للإعلان عنها، كاف من اجل النهوض باحتياجات شباب المنطقة؟
ما يحدث يطرح أسئلة عدة امام المسؤولين، تستدعي الإجابة عنها، أهمها، هل تتوفر الإدارة الترابية والمنتخبة لإقليم مديونة، بما يضمه من جماعات "تيط مليل، سيدي حجاج، الهراويين، ..." على رؤية شاملة تساهم في تنزيل البرامج التنموية للمنطقة بشكل منسجم ومتوازن، مع تطلعات الساكنة، خاصة في صفوف الشباب؟
للإشارة فان برنامج الفرصة الثانية-الجيل الجديد، الذي اعطى انطلاقته الملك محمد السادس، جاء بهدف تأمين التمدرس الاستدراكي للمنقطعين عن التمدرس، وذلك في إطار تفعيل برنامج التعاون القائم بين وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، ومنظمة "اليونسيف" لرعاية الطفولة، بتمويل من طرف الحكومة البريطانية.
وحسب ما أعلنت عنه وزارة التربية الوطنية، فان هذا البرنامج يأتي بهدف تأهيل اليافعين والشباب المنقطعين عن الدراسة من أجل ضمان آفاق الدمج التربوي والاجتماعي والاقتصادي، لفئة الشباب في النموذج التنموي الجديد عبر خلق فرص وبرامج للتكوين.
وحسب بلاغ سابق للوزارة فانه ذكرت سقفا عاليا لمدارس الفرصة الثانية، اذ اعتبرته برنامجا "يجيب عن التحديات التي تواجه الشباب المغربي، والمتمثلة في إدماجهم المهني، كما يتوافق مع احتياجات كل شاب وشابة من خلال تقديم التعليم الأساسي وتعزيز المهارات الحياتية والتكوين المهني المصاحب باكتشاف سوق الشغل وعالم المقاولة"، مضيفا ان البرنامج يعد "نافذة لتمكين الشباب وإكسابهم مهارات القرن الحادي والعشرين لمواكبة التحول الرقمي والتقدم التكنولوجي الذي يسم هذا العصر".
هكذا يظهر جليا ان الشعارات المرفوعة، وما يتم الإعلان عنه لا يمت بصلة بما يقع على ارض الواقع، خاصة في المجالات الحضارية، المتواجدة على هوامش المراكز الكبرى.

التعليقات

كل التعليقات الموجودة في الموقع لا تعكس وجهة نظرنا

حميد حيال

الجمعة 20 نوفمبر 2020 - 23:50

خروقات واضحة لانتظارات وتطلعات الساكنة واليافعين في مديونة. الخطير في الأمر هو المخالفة والاستهتار بالبرنامج الذي أطلقه الملك محمد السادس، والمتعلق بمدارس الفرصة الثانية،

Khadija

السبت 21 نوفمبر 2020 - 13:54

مقال في المستوى

أضف تعليقك أيضا

أخبار ذات صلة

تابعونا على :