ifada إفادة

ifada إفادة


شامة الزاز: تخلى الجميع عني

الخميس 08 نوفمبر 2018 - 11:31 , افادة
شامة الزاز: تخلى الجميع عني "شامة الزاز" أيقونة الطقطوقة الجبلية
“أنا مريضة، مريضة.. شي مرض ما هو في.. العايل.. لا خاي لا ابن عمي.. لا من يطل علي..."

تسير بخطى متعبة أنهكها المرض وشظف العيش، وهي التي أسعدت قلوب الملايين من عشاق الطقطوقة الجبلية وفن "أعيوع" على مدى 40 عاما، حيث شاركت في العديد من المهرجانات الدولية (تركيا وأذربيجان) والوطنية (طنجة، تطوان، شفشاون، تاونات ...).

هي "شامة الزاز" المعروفة بمنديلها المزركش وقبعتها متعددة الألوان، المنحدرة من وسط متواضع جدا بدوار روف بضواحي سيدي المخفي (بقمة جبل تاونات)، الشغوفة بالغناء منذ الصغر والتي تحدت الأعراف والتقاليد المحافظة ل"جبالة"، لتفرض أسلوبها الفني الأصيل من خلال نصوص ملتزمة، تحتفي بجمال الطبيعة والإنسان، ممزوجة بإيقاعات موسيقية تقليدية تؤديها، هي، بشفافية تسحر السامعين.

تخلت "شامة" عن الدراسة بسبب تعنيف أحد المعلمين لها وتزوجت في سن مبكرة (14عاما)، كدأب سكان البوادي والقرى، لتترمل بعد 4 سنوات وتجد نفسها وحيدة ومسؤولة عن تنشئة ابنين أحدهما في وضعية إعاقة.

تتذكر "أيقونة الطقطوقة الجبلية"، بروح وطنية عالية، أول وقوف لها أمام الجمهور خلال مشاركتها في المسيرة الخضراء، التي نعيش، هذه الأيام، ذكراها 43، قائلة "خلال هذا الحدث الرائع، وفي مدينة طرفاية بالضبط، كنت أؤطر النساء المتطوعات المنتميات إلى منطقتي (إقليم تاونات) نهارا، وأحيي أنشطة ترفيهية لصالحهن مساء"، وتضيف "هناك تسرب الحس الموسيقي إلى أعماقي".

تقول "أيقونة العيطة الجبلية": “لدي 60 شريطا...وكنت أتقاضى ما بين 500 و1000 درهم عن الألبوم الواحد”. وهو ما كان يمكنها من سد بعض احتياجاتها كشراء أضحية العيد لأسرتها المعوزة، على حد قولها.

اليوم وبعد أن تنكر لها القريب قبل البعيد وبعد أن اعتزلت إحياء الحفلات بسبب حالتها الصحية التي تستوجب إجراء عملية جراحية (انسداد في صمامات القلب)، تصارع "نجمة الشمال"، وهو الاسم المستعار الذي اختير لها ووضع على جل أعمالها، آلام الشيخوخة والفقر والحاجة والتهميش والإهمال والمرض دون أدنى التفاتة من أي كان.

وتصدح "شامة" بموال حزين والدموع تملأ عينيها المجهدتين، تقول فيه: “أنا مريضة، مريضة.. شي مرض ما هو في.. العايل.. لا خاي لا ابن عمي.. لا من يطل علي...".

التعليقات

كل التعليقات الموجودة في الموقع لا تعكس وجهة نظرنا

لا يوجد تعليق في الوقت الراهن

أضف تعليقك أيضا

أخبار ذات صلة

تابعونا على :