ifada إفادة

ifada إفادة


إيمرسون منانغاغوا تمساح زيمبابوي الجديد

الجمعة 24 نوفمبر 2017 - 17:51 , افادة
إيمرسون منانغاغوا تمساح زيمبابوي الجديد إيمرسون منانغاغوا

إيمرسون منانغاغوا الرئيس الجديد الذي سيحكم زيمبابوي، من رجال النظام القديم ومهندس أعنف "ضربات" الرئيس المقال موغابي ضد معارضيه في الثمانينيات ومدير مخابراته أيضا، مما يطرح اسئلة كثيرة حول نقط التشابه والاختلاف بين سياسة البلد بين العهدين.
يلقب إيمرسون منانغاغوا في زيمبابوي بـ"التمساح" بسبب اجتماع الصفتين "المكر السياسي" وشعار حزبه "لاكوست". علق على لقبه قبل عامين بالقول إن "التمساح لا يترك المياه ليذهب للبحث عن الطعام، بل ينتظر بصبر لتأتي فريسته إليه. ويضرب في الوقت المناسب".
فلم يتوانى عن إظهار هذه الصفة حين لاحت الفرصة في أفق سماء زيمبابوي، ليستغل بدون مواربة الحركة الخاطئة للرئيس الزيمبابوي حينما اعفاه بطلب من زوجة هذا الأخير، ويقود انقلابا ناعما على معلمه موغابي.
ولد منانغاغوا عام 1942 في المنطقة الوسطى في زفيشافانغ في زيمبابوي، درس الحقوق في جامعة زامبيا ثم في جامعة لندن، كما حضر مدرسة للإعداد الفكري في بكين والتي كانت تدار من قبل الحزب الشيوعى الصينى وقضى السنوات الأولى من حياته السياسية كقائد مقاتل في حرب التحرير إلى جانب روبرت موغابي في الثمانينيات وتسلم في عهده وزارات أساسية.
قبل ثلاث سنوات عن استقلال البلاد دخل إيمرسون منانغاغوا عالم السياسة عام 1962 من خلال انضمامه إلى اتحاد الشعب الأفريقي في زيمبابوي، وشارك في الكفاح ضد نظام إيان سميث من أجل التحرير قبل أن يتم القبض عليه ويتعرض للتعذيب وتفقد إحدى أذنيه السمع نتيجة لذلك. بعد حرب الاستقلال عين وزيرا لشؤون الأمن وشغل العديد من المناصب الوزارية في الدولة، بما في ذلك وزارة المالية والدفاع. إلا أن الدور الأكثر تأثيرا لعبه عندما تسلم مركز مدير المخابرات المركزية في الثمانينيات. وبسبب تسلمه لهذا الدور، يتهم منانغاغوا من قبل المعارضة في البلاد بأنه لعب دورا في "التطهير" الدموي ضد المعارضة السياسية لموغابي. وقتل في تلك المرحلة حوالى 20 ألف شخص، معظمهم ينتمون إلى أقلية "إنديبيلي" الإثنية. وينتمي كل من موغابي و"التمساح" إلى إثنية "شونا" الأكثر انتشارا في البلاد، وينفيان كليا أنهما قاما بعملية تطهير عرقي.
بعد تفاقم الصراعات داخل الحزب الحاكم بين مجموعة من القياديين، تقودها غريس موغابي، زوجة الرئيس روبرت وبين أنصار منانغاغوا، أفادت وسائل إعلام محلية بمحاولة اغتيال منانغاغوا الصيف الماضي. وتم إثر ذلك الإعلان عن إقالته من منصب نائب الرئيس ومن الحزب الحاكم بسبب "عدم الولاء" للرئيس. واضطر منانغاغوا لمغادرة البلاد، وتوجه إلى جمهورية جنوب أفريقيا، قبل أن يتحرك العسكريون من مؤيديه لتغيير الوضع السياسي في البلاد.
وخلف الأضواء، وبعد استبعاد منانغاغوا الذي بنى على مر السنين علاقات قوية مع كافة المؤسسات الأمنية في البلاد، عمل بصمت، إلى جانب الجنرالات، لإيقاف غرايس عند حدها قبل أن تقطع رأس "الأفعى"، كما قالت سابقا، في إشارة إليه. وأبعدوا جميع من يمكن أن يعادي منانغاغوا من الحزب الحاكم والحياة السياسية، ليتمكن الأخير من أن يأتي رئيسا متمتعا بالثبات والقوة.
وينتظر الزيمبابويون الذين عانوا 30 سنة من ديكتاتورية وفساد مرحلة الرئيس السابق ما ييسر عليه هذا التغيير في هرم السلطة.


التعليقات

كل التعليقات الموجودة في الموقع لا تعكس وجهة نظرنا

لا يوجد تعليق في الوقت الراهن

أضف تعليقك أيضا

أخبار ذات صلة

تابعونا على :