ifada إفادة

ifada إفادة


اختلالات التعمير تدفع لفتيت الى مطالبة السلطات المحلية بزجر المخالفين

الإثنين 21 سبتمبر 2020 - 18:00 , بقلم التهامي غباري
اختلالات التعمير تدفع لفتيت الى مطالبة السلطات المحلية بزجر المخالفين صورة المنشور في اطار رسالة لفتيت

باعتبار أن ظاهرة البناء العشوائي جنحة يعاقب عليها القانون، وجه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، رسالة إلى مختلف ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمال الأقاليم، يحثهم من خلالها بالدفاع أمام القضاء على شرعية الأوامر الإدارية المتعلقة بمسطرة زجر المخالفات في ميدان التعمير والبناء التي تعرفها جل مدن المملكة.
وقد جاء في المراسلة، أنه ومن خلال ممارسة عملية، وكذا من خلال بعض مهام المواكبة والتدقيق والبحث،  تبين أن بعض المصالح الإقليمية لا تعمل على اتخاذ التدابير اللازمة لتتبع ملفات المنازعات والأحكام والأوامر القضائية الصادرة بشأنها، والمتعلقة بإيقاف أو إلغاء الأوامر المتخذة في إطار مراقبة وزجر المخالفات المرتكبة في ميدان التعمير والبناء لاسيما تلك المتعلقة بإيقاف الأشغال، أو إنهاء المخالفة أو هدم الأشغال المخالفة.
كما أكدت مراسلة لفتيت على أنه يتعين على السلطات الإدارية المحلية، عند إصدارها لأي أمر إداري بخصوص مسطرة زجر المخالفات في ميدان التعمير والبناء، أن تراعي في إعداده وتنفيذه كافة القواعد والإجراءات الشكلية او المسطرية المعمول بها، ولاسيما تلك الواردة في القانون رقم "66.12" المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير، على ان تقوم الإدارة بسلك كافة المساعي للدفاع عن شرعية أوامرها المتخذة وفقا للقانون واتخاذ كافة الوسائل اللازمة للحرص على تنفيذها، وبالتالي فإن لجوء المخالفين المعنيين بهذه الأوامر إلى رفع دعاوي الطعون ضد الأوامر المشار إليها سلفا والحكم لهم بإيقاف تنفيذها أو إلغائها، لا ينبغي ان يعتبر بمثابة إنهاء لمسطرة زجر المخالفات، إذ يتعين الحرص على استنفاد جميع وسائل الدفاع والطعن في هذه الدعاوى من طرف الإدارة المصدرة للقرار.
وجديد بالذكر ان القانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات المتعلقة بالتعمير والبناء يخول للسلطات المحلية مكنة تحرير المحاضر بدلا عن رؤساء الجماعات الترابية، كما انه يمنح صفة ضابط الشرطة القضائية لمراقبي التعمير التابعين للوالي او لعامل العمالة والإقليم. كما يبقى من حسنات هذا القانون، انه يعتبر المهندسين والمخالفين والمسؤولين في حالة عدم الإبلاغ عن جريمة البناء بدون ترخيص مساهمين وبالتالي يطالهم العقاب كما يمكن الاستماع إليهم اثناء الجلسات. 
وللإشارة فانه تعيش العديد من الأحياء، وخصوصا منها الشعبية على إيقاعات فوضى وخروقات البناء العشوائي، والعديد من الاختلالات، وسيما تلك التي تم إحداثها في إطار البرنامج  الوطني " مدن بدون صفيح "، التي جاءت بهدف القضاء على دور الصفيح من جهة، وإعادة الاعتبار للساكنة ومن خلالها للمجال والعمران، وبالتالي الاسهام في تشويه صورة العمران والمجال الترابي على السواء. 
وهنا لابد من ضرورة استحضار التقرير الأسود الذي عرضه إدريس جطو، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، خلال اجتماع لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب بتاريخ 23 يونيو 2020، لتقييم برنامج مدن بدون صفيح، منذ 2008 إلى 2018، كاشفا عددا من التلاعبات التي يقف وراءها سكان الأحياء الصفيحية؛ كما أكد من خلاله أنه وفي هذا الإطار يتم تحويل بعض مناطق الإيواء إلى أحياء صفيحية جديدة، مع ما يرافق ذلك من بطء في تجهيز المرافق المتعلقة بهذه الأحياء، موضحا أن "إعادة الهيكلة تشتغل على ما هو موجود، ولا تحترم الضوابط المعمارية الخارجية".


التعليقات

كل التعليقات الموجودة في الموقع لا تعكس وجهة نظرنا

لا يوجد تعليق في الوقت الراهن

أضف تعليقك أيضا

أخبار ذات صلة

تابعونا على :