OCP تطلق مخطط تهيئة جديدًا للمنطقة الصناعية بآسفي
أعلنت الوكالة الحضرية لآسفي، يوم الخميس 23 أكتوبر 2025، عن إطلاق طلب عروض لإنجاز مخطط تهيئة شامل لمركز مزيندة وثلاث مناطق صناعية مجاورة للمركب الفوسفاطي الجديد للمكتب الشريف للفوسفاط (OCP)، الواقع بإقليم اليوسفية.
ويأتي هذا المشروع في إطار البرنامج الاستراتيجي “مزيندة–مسكالة” (SP2M) الذي أطلقه المكتب الشريف للفوسفاط، ويهدف إلى جعل موقع مزيندة الممتد على مساحة 460 هكتاراً محوراً أساسياً في منظومة الإنتاج الجديدة للمجموعة، تمهيداً لرفع الطاقة الإنتاجية للفوسفاط ومشتقاته انطلاقاً من سنة 2026.
وتوضح معطيات المشروع أن مركز مزيندة يعاني حالياً من بنية عمرانية مشتتة ونسيج سكني هش وسكان يغلب عليهم الطابع القروي، إلى جانب نقص في التجهيزات والبنية التحتية الأساسية. ومن المنتظر أن يشمل مخطط التهيئة الجديد مشاريع إعادة تأهيل عمراني شاملة ومندمجة، تراعي التحولات الصناعية والديموغرافية التي سيعرفها الإقليم مستقبلاً.
وسيواكب المركب الفوسفاطي الجديد إنشاء منطقة صناعية خضراء باسم “Mzinda Green Park”، ستُخصص لإقامة منظومة صناعية متكاملة لشركاء مجموعة OCP في مجالات تثمين المنتجات الفوسفاطية وصناعة البطاريات. كما ستتضمن هذه المنطقة أنشطة صناعية في سلاسل الإنتاج اللاحقة (downstream)، ما سيُسهم في خلق دينامية اقتصادية جديدة بالإقليم.
ويُنتظر من المخطط العمراني الجديد أن يقدم رؤية متكاملة لتأهيل مركز مزيندة والمناطق الصناعية الثلاث المحيطة بالموقع، تشمل توفير عرض سكني ملائم للنمو الديموغرافي المرتقب، وتحديث الشبكة الطرقية عبر ربط الدواوير المجاورة وتأمين انسيابية التنقل مع الحفاظ على الأراضي الفلاحية.
ومن المقرر أن تكون الأولوية في التنفيذ للمشاريع ذات الطابع الاستعجالي، مع تحديد الوسائل المالية والبشرية اللازمة وجدولة زمنية دقيقة للتنفيذ، لضمان انسجام الإجراءات مع استراتيجية المكتب الشريف للفوسفاط التي تعتبر “مزيندة” مركزاً محورياً جديداً في عملياتها المستقبلية.
وسيبدأ المركب الفوسفاطي الجديد العمل سنة 2026 بطاقة إنتاجية أولية تبلغ 4,5 ملايين طن من الأسمدة (خاصة TSP وTSP+)، على أن تتضاعف لتصل إلى 9 ملايين طن في أفق 2028. وسيُخصص الموقع لمعالجة فوسفاط مناجم غنتور، بما فيها المنجم الجديد بلوتة، قبل نقله عبر أنابيب إلى منصة الإنتاج بآسفي ومنها إلى ميناء آسفي الجديد للتصدير.
ويتميز مجمع مزيندة بكونه صُمم ليكون صديقاً للبيئة دون أي نفايات معدنية، إذ تُعاد معالجة جميع البقايا لزيادة إنتاج المواد الثانوية. كما سيضم مركز تحكم وتشغيل متطوراً (IROC) لمتابعة جميع العمليات من الاستخراج إلى التثمين في الوقت الفعلي.
ومن الجانب الاجتماعي، مكّن المشروع خلال مرحلة البناء من خلق 4.000 منصب شغل مباشر بنسبة إدماج محلي بلغت 60%، على أن يساهم تشغيل المركب في خلق فرص جديدة ضمن ثلاث مناطق صناعية إضافية ستُقام حوله بإقليم اليوسفية، بما يعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.
التعاليق