ifada إفادة

ifada إفادة


قول في السياسة والأخلاق

الأحد 13 ديسمبر 2020 - 17:04 , افادة
قول في السياسة والأخلاق
عبد الحميد لبيلته

السياسة في البدإ والمبدأ مرتبطة بالأخلاق، ولذلك قيل " السياسة أخلاق" لكن في زمن الانكسارات والمساومات تصبح السياسة "مكرا وخداعا ومناورات" تمارس من قبل محترفي السياسة الذين لا شغل لهم غير تمييع السياسة و شحن الأذغمة الفارغة بالديماغوجية. فالسياسيون الكبار عبر التاريخ تشبثوا بالفعل السياسي كممارسة نبيلة لا تقبل المناورة ولا التكتيك في القضايا الوطنية والإنسانية العادلة. سيقول الذين في قلوبهم مرض السياسة الماكرة أن مثل هذا القول فيه من الطوباوية أكثر منه واقعية، وعدم الإقبال على متغيرات الواقع كما هو. لكن الواقع كما هو. إذا قمنا بمحاكاته كما هو أخللنا بالقول "السياسة بالنتائج" والنتيجة المسجلة في هذا الواقع كما هو، هو التفنن في مراكمة صناعة الأزمة .
لذلك فتجسير عناصر الممانعة، والحلم بغد أفضل في السياسة كأخلاق، ليس من الطوباوية بل هو إصرار واستمرار وتضحية ، لأن المصلحة العامة فوق كل المصالح الشخصية الزائلة . فالمساومات لها ثمن، وقول الحقيقة أولا وأخيرا ليس له ثمن محدد. فالذي يريد الربح في السياسة كتاجر يبتاع سلعة فاسدة وهو فرح بربحه المغشوش، أما الربح الذي يعود بالفائدة هو الذي يكون أفقه تطوير الممارسة السياسية والديمقراطية وتحقيق المساواة و العدالة الاجتماعية ، وهذا هو الربح السياسي النبيل والثمين، وهنا تكون السياسة بالنتائج طريقا قويما لا باطلا يراد به حق. وهذه الطريق شاقة غايتها إسعاد الأجيال الحالية و اللاحقة.

التعليقات

كل التعليقات الموجودة في الموقع لا تعكس وجهة نظرنا

لا يوجد تعليق في الوقت الراهن

أضف تعليقك أيضا

أخبار ذات صلة