ifada إفادة

ifada إفادة


المسؤول... و فين المسؤولية...

الخميس 24 يونيو 2021 - 13:00 , افادة
المسؤول... و فين المسؤولية... الأستاذ فريد قشنى
بقلم : * الأستاذ فريد قشنى


يعتبر تحمل المسؤولية أو إسناد مهمة إحدى المحطات الهامة في المسار المهني لكل موظف عمومي...حيث ينتقل الى مستويات أخرى من التدبير، تجعله محط مسائلة عن الأهلية و الكفاءة المطلوبة للنجاح فيها... من خلال هذه الفسحة الصباحية ،سألامس كيفية إسناد  المسؤولية من الناحية العلمية، بعيدا عن لغة الزبونية و المحاباة و القرابة العائلية و الإنتماء الحزبي أو القبلي...كل هذه الوسائل لن تساهم في توطيد ألية الاستحقاق ،بل ستكرس واقعا من  التدمر و الإحباط مما يؤثر سلبا على مردودية الإدارة و نجاعة تدبيرها... ينصح العارفون بدواليب التسير الاداري أن  أقوى أنجع وسيلة للدفاع عن نفسك داخل الادارة هي الكفاءة،...و بفعل انتمائي لوزارة الشباب و الرياضة سأعرج لواقع  المسؤولية في دواليب وزارة الشباب و الرياضة ،هذه الأخيرة  تعد جزء لا يتجزأ من الادارة المغربية و التي يتسم تسييرها بالبيروقراطية و العتاقة من جهة،والمركزية المفرطة من جهة أخرى...مع محدودية المقاربة الجهوية رغم وجود نمط اللاتركيز ( مديريات جوية و إقليمية)... هذه العناصر مجتمعة ، تفتح الباب على مصراعيه لانتهاج سياسة ارتجالية تروم التدبير و التسيير اليومي للادارة دون مراعات مؤشرات الجودة و النجاعة لبلوغ أهداف من المفروض انها سطرت سلفا.للحد من المناخ البروقراطي... حاولت الادارة المغربية سلك منهج التشارك و الحوار لاستتباب جو من التقة بين الادارة و منتسبيها بفتح قنوات للتواصل مع ممثلي هؤلاء، الى جانب منح هامش أوسع لمجموعة من الطاقات التي تم الانفتاح عليها لضخ دماء جديدة ،و محاولة اشراك كل الكفاءات مع تعاقب الأجيال .أعتقد أن الادارة ليست كعكة حتى يتهافت عليها من هب و دب ،الادارة ألية للتسيير و التدبير بغية الخدمة العمومية ،الادارة حقوق و واجبات يؤطرها النظام العام للوظيفة العمومية ،الادارة ليست سلوك و نزوات أشخاص ،الادارة ليست مرتعا للارتقاء المادي( كما يسوق لها البعض) ،الادارة فن التدبير المعقلن للإمكانيات قصد بلوغ هدف الخدمة العامة للمستفيدين منها. صحيح قد تكون هناك بعض التجاوزات مرتبطة: بسوء تقدير للمسؤولية...غياب اليات التتبع التقني لبعض المشاريع...،المركزية المفرطة ،أعتقد أن خلفيات مجموعة من الكتابات تتوخى الاصلاح و تقويم السلوكات، لهذا فأقرب الطريق لبلوغ هذا الهدف هو النقض البناء مع طرح البدائل العلمية لتجاوز المعيقات التي أسلفت ذكرها ،إن تحمل المسؤولية أو ما يصطلح عليه "délégation de taches "أي تفويض المهام يستند الى أربعة أبعاد
- البعد المعرفي "dimension congnétive" :يحدده مستوى دراسي متميز ،و كفائة علمية تساعد في المهمة.
-البعد التقني "dimension téchnique" : رهين بامتلاك اليات التسيير و التدبير الاداري ،و يكتسب عبر الممارسة و التكوين المستمر و المتخصص.
-البعد العلاقاتي"dimension relationelle" :مرتبط بقابلية المسؤول على التفاعل و التواصل و خلق دينامية ايجابية للعطاء داخل الادارة و مع شركائها .
-البعد العملياتي"dimension opérationnelle" :يتأسس على روح المبادرة و الابتكارو التفاعل.
في قراءة أولية لواقع الحال داخل قطاعنا يمكن التعبير عن الارتياح من أداء مجموعة كبيرة من المسؤولين مركزيا و جهويا ،دون اغفال أن هناك من تبتعد ممارساته و سلوكاته عن الأبعاد المذكورة أعلاه،مما ينعكس سلبا عن العطاء العام لباقي زملائه .كلامي ليس لتبخيس المجهودات التي يقوم بها مجموعة من الكفاءات ،لكن لاستفزاز السؤال نحو العطاء  الأفضل و الأجود.
في الأخير، و الإنتخابات على الأبواب و الحقيبة معلقة بين الأحزاب... لا يسعني إلا أن أهمس لكل زملائي في القطاع، لا يهمني الرمز الانتخابي للوزير و لا  انتمائه الجغرافي بقدر ما أهتم الى نجاعة تدبيره في إنزال برامج طموحة و واقعية تكون إجابة على انتظارات شرائح واسعة و فئات عريضة من الشعب المغربي و خاصة الشباب و المراة... و هذا يستلزم أخد الأبعاد الأربعة السالفة الذكر في الإعتبار....و للمسؤول في أي موقع أقول... الزمن الحالي رغم الرداءة و الردة، فهو للكفاءة بأبعد تجلياتها ،إن امتلكتها و توفرت فيك الأبعاد الأربع المذكورة أعلاه... فدواليب الادارة لن تجد منك بدا...و.... تذكروا أن الوطن أكبر من الأشخاص...

* فريد قشنى : إطار بقطاع الشباب و الرياضة 

التعليقات

كل التعليقات الموجودة في الموقع لا تعكس وجهة نظرنا

لا يوجد تعليق في الوقت الراهن

أضف تعليقك أيضا

أخبار ذات صلة

تابعونا على :