ifada إفادة

ifada إفادة


إحتجاجات التلاميذ بين الأمس واليوم

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 - 01:17 , افادة
إحتجاجات التلاميذ بين الأمس واليوم
المدونة: أسماء فاخوري

الأزمة المالية اللي ضربت المغرب في الستينات، خلات وزير التربية الوطنية يوسف بلعباس، يصدرالقرار الشهير بحرمان كل تلميذ تجاوز سنه السابعة عشر سنة من التعليم الثانوي، وبالتالي طرد التلاميذ المعنيين بالقرار من السنة الثالثة من التعليم الإعدادي "Brevet".

الدولة قررات التخلص من فائض التلاميذ اللي كانت كتصرف عليهم،  نظرا لاعتبارات سياسية الدولة كان آخرهمها هو التعليم  حيت الملك  كيعتبر الكثير من المتعلمين خصوما له. 
 يومي 21 و 22 مارس 1965 اجتمع أكثر من 15 ألف تلميذ بملعب كرة القدم بثانوية محمد الخامس، من أجل الاتفاق حول شكل احتجاجي و انطلقت المسيرات  في اتجاه أكاديمية التعليم الجهوية من أجل المطالبة بالحق في التعليم. 
اليوم الموعود، 23 مارس، إدريس بنعمر، عامل مدينة الدار البيضاء، وفي العاشرة صباحا، وقف أمام باب ثانوية محمد الخامس و شبع تهديد و وعيد في التلاميذ باش ما يشركوش و يرجعوا لأقسامهم. التلاميذ رفضوا الانصياع، وخرجوا إلى الشوارع، نحو درب سلطان، باب مراكش بالمدينة القديمة، شارع الفداء، وعدد من الشوارع الأخرى...

مديرية الأمن الوطني اللي كان كيترأسها الجنرال محمد أوفقير، استنجدت بفرقة "زيان" من الجيش  و تدخلت بشكل عنيف للغاية ضد التلاميذ...
" إطلاق الرصاص على المتظاهرين استمر أياما بعد 23 مارس، شوارع المملكة بدأت تخلو إلا من المدرعات العسكرية، اقتحمت الأحياء الجامعية واعتقل الآلاف من الطلبة، كما تم اعتقال العشرات من أولياء التلاميذ، وشيئا فشيئا، بدأت الأوضاع تهدأ شيئا فشيئا، ومع بداية شهر أبريل، كانت المواجهات قد انتهت، بحصيلة قتلى قد تكون قد وصلت إلى 5000، ومحمد الحبابي إلى 1500، والدولة إلى بعض العشرات."  أحمد العراقي، وزير البيئة  في حكومة اليوسفي. 
مظاهرات التلاميذ عرفت أحداث شغب كثيرة. كإحراق عدد من السيارات وتكسير واجهات الكثير من المحلات التجارية، واشتعال نيران الاحتجاج في عدد من المدن المغربية كفاس، مراكش، الرباط، آسفي..


البرلمانيون طالبوا بلجنة تقصي الحقائق، لكن الدولة رفضت انتقالها إلى الأماكن التي عرفت المواجهات العنيفة، خاصة أمام سينما الكواكب بالدار البيضاء حيث قتل المئات.
الاعلام الرسمي تجاهل الأحداث تماما، وتحدث عن مواضيع ثانوية كأن شيئا لم يكن.
بينما أصدرت بعض الصحف المعارضة، كجريدة "ليبراسيون" التي كان الحبابي واحدا من محرريها، ملفا عن الأحداث عنونته ب"الأسبوع الدموي".
الحسن الثاني أصدر خطابا ملكيا حمّل فيه الأساتذة مسؤولية ما حصل وبأنهم استغلوا التلاميذ من أجل نشر إيديولوجياتهم...

تكونت مجموعات شبابية من الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، الحزب الشيوعي المغربي، الاتحاد المغربي للشغل، إضافة للكثير من المستقلين، ومن داخل الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، تكونت نواة سيكون لها فيما بعد دور كبير في تأسيس منظمة 23 مارس...

50 عام ومشاكلنا ما تبدلاتش. قرارات كتخاد بلا تشاور بلا دراسة وبلا عقل.
التعليم أ عباد الله ما فيهش الضحك والتبرهيش. 
غا سمحوا لي. ما غاديش نفرح بموجة المظاهرات ولا بحماس وليدتنا وفي نفس الوقت ما غديش ندير فيها غيورة على شرويطة حمرة باهتة وتخرميز العلم المغرب مقدس...
اللي عندو شي مشكل مع هاد الحكومة وباغي يغرقها بزز، يجينا نيشان ويقولها لينا.  ولا اللي عندو مشكل مع شي سودة وباغي يدير فيها مناضل، يخرج للشارع ويناضل بإسمه. 
بعدوا على التلاميذ. را امستقبلنا بين يديهم...

التعليقات

كل التعليقات الموجودة في الموقع لا تعكس وجهة نظرنا

لا يوجد تعليق في الوقت الراهن

أضف تعليقك أيضا

أخبار ذات صلة