ifada إفادة

ifada إفادة


رمضان والحق في الخطأ

الأحد 27 مايو 2018 - 00:47 , افادة
رمضان والحق في الخطأ
سارة لطيف

في رمضان سنة 1955، الشيخ الأزهري "عبدالحميد بخيت " أصدر فتوى غريبة، وهي أن من حق الشخص المسلم ان يفطر في رمضان اذا لم يكن قادرا على الصيام.
 بطبيعة الحال قامت الدنيا عليه، ولم يستسغ الناس هذا الامر، وفي عز الهجوم على الشيخ بخيت كتب طه حسين مقالا يدافع فيه على موقف الشيخ صاحب الفتوى.
المقال يتكون من جزئين نشره في جريدة الجمهورية بعنوان "حق الخطأ".

غادي نقتبس جزء من مقالة لي كتقول :
"... من حق الإنسان أن يخطئ ! ، وويل لأمة يعاقب الناس فيها على الخطأ. تلك أمة لا تعرف الحرية ولا تُقدِّرها ، ولا تقيم أمرها على القصد والاعتدال، وإنما تقيمه على الفتنة والغرور . وأي فتنة أشد من معاقبة الناس على أنهم رأوا رأيًا لا يعجب الرؤساء؟ وأي غرور أعظم من ادعاء الوصول إلى أسرار الضمائر ودخائل القلوب ؟ وأي شر أشد نكرًا من أخذ الناس بالشبهات وقد أُمِر المسلمون أن يدرءوا الحدود بالشبهات ؟ ... "
خلينا نفترضو سؤال خيالي شوية ، نفترض انه عندي واحد الصديق قرر أنه باغي يدخل لجهنم ؟ واش من حقي نحترم قراره و نتعامل معاه أنه شخص مسؤول و حر و لا ميمكنش نطاوعو فشي حاجة بحال هادي وماكاينش اصلا شي حاجة سميتها هو حر مادام من وجهة نظري هو كيآذي نفسو ؟!! ...

الموضوع كيبدا, مني كنكونوا مزال صغار .. و أنت طفل ماكينش شي حاجة سميتها انت حر ! انت مزال دري صغير ما عارفش فين الصح و لا فين الغلط .. متقدرش تفتح الباب و تقول لماماك انا حر غنزل الشارع , أنا حر مابغيتش نشرب الدوا , أنا حر بغيت نمشي لبحر .. هنا الى خديتي حقك فالتصرف و انت شخص غير مسؤول ممكن تآذي نفسك ! , لكن مني كتبدى تكبر و فكرك كينضج , شوية بشوية كتبتدى تستحق هاد الحرية .. لا دابا انت حر تخرج الشارع حيت انت كبير عارف مصلحتك و غادي تتحمل العواقب ! ,واخا الى انت كبير و غتحمل العواقب و كل حاجة , ولكن انا عارف ان انك خروجك برا فيه خطر و الى خرجتي غتآذي راسك , واش من حقي نمنعك أو نجبرك على الصح بالقوة !! .. ولكن شنو هو الخطأ و شنو هو الصح ؟!! واش ماشي ممكن يكون صح و انا كنظن انه غلط !!!

فالفلسفة كاين واحد الحاجة سميتها مطلق و نسبي .. المطلق هو الحاجة مسلمة اي الي ميمكنش يكون فيها جدال او نقاش و هاذا ميمكنش مع الادراك الانساني , حيت الادراك البشري فالأساس قائم على النسبي ! ... فمكينش ثوابت مطلقة فالفكر الأنساني , ولكن كاين اجتهادات ذاتية لتفسير الامور ,, يعني حتى اللي انا شايفو غلط و مينفعش .. غيري ممكن يشوفه لمصلحته او غيفيده ! فمادام مكيتعداش على حريتي او حدودي .. مادام هو سليم و واعي و ناضج .. مادام مطلبش مني نتدخل او نساعده.. فكيبقى هو حر و من حقه يدير اللي بغا !! .. فتعاملنا مع الأشخاص خاصه يتعدى على كوننا أولياء أمورهم أو اوصياء دينيين او فكريين عليهم , ضروري حق احترام الفكر الاخر يكون مكفول حتى و لو هو مختلف عليا أو حتى ضد قناعاتي , خاص يكون حق الخطأ !! .. ف النهاية غنختم بقولة للعظيم غاندي:
" الحرية غير ذات قيمة إذا لم تشمل حرية ارتكاب الأخطاء " غاندي
فأحترموا حق الأخر فالخطأ دياله .. باش الأخر يحترم حقكم فالصح ديالكم .
ورمضان كريم للمسلمين اجمعين 

التعليقات

كل التعليقات الموجودة في الموقع لا تعكس وجهة نظرنا

لا يوجد تعليق في الوقت الراهن

أضف تعليقك أيضا

أخبار ذات صلة