ifada إفادة

ifada إفادة


أزمة الإيديولوجيا في الزمن السياسي الكئيب

السبت 02 أكتوبر 2021 - 19:05 , بقلم مروان عسالي
أزمة الإيديولوجيا في الزمن السياسي الكئيب

لعل أبرز أسباب عزوف المواطن المغربي عن السياسة بصفة عامة والمحطات الإنتخابية بصفة خاصة؛ هو تقلب مواقف النخب السياسية باعتماد بارومترات غير واضحة المعالم. 
حيث أصبح رجل السياسة بطبيعة الحال أقصد هنا السياسة التحايلية لأننا لا نتوفر على نخب قادرة أن تضع سياسات استراتيجية والتدبيرية، يغير شعاراته في سبيل تذوق فتات من كعكة الامتيازات والمواقع داخل السلطة.
نأخد مثلين من هذه النخب السياسية التي تتغير مواقفها حسب الزمان والمكان :
على المستوى المحلي :
الرئيس السابق المجلس الإقليمي لمديونة "زكرياء الادريسي"، عرف بشعاراته المناهضة لسياسات "محمد الكنبوشي" رئيس المجلس الجماعة لسيدي حجاج واد حصار الذي هو عضو فيه. وانتقل الموضوع من خلاف إلى حد الخلاف وتبادل التهم واللجوء للقضاء. لكن بعد نهاية انتخابات 08 شتنبر 2021 قام "الادريسي" بالتصويت لصالح "محمد الكنبوشي" معلناً تأييده له.
على المستوى الوطني : 
الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة "عبد اللطيف وهبي" الذي اكتسب شهرة واسعة قبل الانتخاب على حساب الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار "عزيز اخنوش" على خلفية ملف المحروقات، حيث سبق له أن قال بالحرف" لن أرضى أن أكون في حكومة يترأسني فيها عزيز اخنوش". واليوم بعد تصدر حزب الحمامة في خلال استحقاقات 08 شتنبر، "عبد اللطيف وهبي" يلتحق بحكومة "عزيز اخنوش". 
أمام كل هذه الأحداث والمواقف المتناقضة لرجال السياسية بالمغرب، يحق للمتتبع بشأن العام والمحلي أن يطرح مجموعة من التساؤلات لعل أبرزها : 
ماهي المقاييس التي يبني عليها رجل السياسة بالمغرب مواقفه؟هل هي الإمتيازات والمواقع أم هي منبثقة من خلال أيديولوجية يؤمن بها؟


التعليقات

كل التعليقات الموجودة في الموقع لا تعكس وجهة نظرنا

لا يوجد تعليق في الوقت الراهن

أضف تعليقك أيضا

أخبار ذات صلة

تابعونا على :