ifada إفادة

ifada إفادة


قول في التطبيع

السبت 26 ديسمبر 2020 - 20:50 , افادة
قول في التطبيع
بقلم: عبد الحميد لبيلتة

التاريخ الانساني المشترك بين الشعوب يستدعي من الدول تنسيق وتجسير العلاقات، وتثمين هذا الرصيد التاريخي الانساني المشترك في اتجاه تنمية وتطوير العلاقات التضامنية والتكاملية في جميع المجالات مع الشعوب خاصة القريبة منا، المغاربية والعربية والإفريقية والمتوسطية...، فالقاعدة في توطيد العلاقات بين هذه الشعوب لابد ان تقوم على دعم حرية الشعوب وضمان استقلالها وعدالة قضاياها، لذلك فدعم القضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني الذي يخضع للاحتلال الصهيوني الاسرائيلي، واجب إنساني وتدعيم بناء دولته قضية عادلة.  مما جعل المغرب يضع  القضية الفلسطينية ضمن القضايا الوطنية للشعب المغربي. فالمفروض انسانيا وقوميا أن توفر له كل إمكانيات وعلاقات لكسر شوكة الاحتلال واسترجاع أراضيه وتحقيق حلمه في الاستقرار والسلام، وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ونظرا للطبيعة الجيوستراتيجية لمنطقة شمال إفريقيا والشرق العربي، بما يعرف حاليا بالشرق الأوسط، هذه المساحة الجغرفية  والبشرية والحضارية المطلة على المحيط الأطلسي والبحرالمتوسط والخليج العربي، تعتبر إطارا  للوحدة  والتضامن والتكامل والتعاون، ووحدة المصير المشترك، بحكم  المساحة المتسعة للمشترك فيما بين شعوب المنطقة العربية كاملة، وبقدرما هي كذلك منطقة للاطماع الاستعمارية، والاستغلال الفاحش لمقدراتها البترولية و المعدنية والزراعية والبحرية. بقدر ماهي أطارا وأفقا للوحدة السياسية والاقتصادية والتنمية الشاملة لشعوب المنطقة، لكن ضعف وتبعية أنظمتها الحاكمة، جعلتها عرضة لهذه الاطماع الاستعمارية والاستغلال الفاحش، وهي نتيجية موضوعية للتبعية وترسيم القوى الاستغلالية العالمية في المنطقة العربية.
  ومن أجل تغيير موازن القوى، بكل جد ومسؤولية ، لابد من ضرورة  تحقيق الديمقراطية، وهذا هو المدخل لوضع حد للعلاقات السائدة في المنطقة العربية، وإعادة موازين القوى المختلة الى طبيعتها، وفك الارتباط  مع قوى الاستغلال العالمية من خلال جلاء قواعدها العسكرية، وتقنين الاحتكارية الاقتصادية، ومقاومة الولاءات من أية جهة كانت، وانهاء الجرثومة الصهيونية في الاراضي الفلسطينية المحتلة. هذه هي المداخل الانية والاستراتيجية لبناء وحدة عربية حقيقية للتنمية والتقدم للشعوب العربية..
بهذه المرجعية الوطنية والانسانية التحررية والتضامنية الوحدوية، يجب أن يتجه عمل كل القوى التحررية والديمقراطية في العالم وتوحيد جهودها، سواء مغاربيا، وعربيا، وإسلاميا، وافريقيا، وعالميا، ضمن إطار تكثيف و ترصيد مبدأ الحرية والتحرر والعدالة والمساواة. بهذا التوجه، فمسألة التطبيع مع كيان محتل لأراضي عربية فلسطينة هو مرفوض أخلاقيا وسياسيا. فقضيتنا الوطنية لايجب أن تخضع للمقايضات. لأنها من القضايا العادلة وطنيا ودوليا. فمغربية الصحراء سواء اعترفت بها اأمريكا أم لم تعترف بها، هي قضية نضال شرعي وعادل، والصحراء  المتواجدة في اقاليمنا الجنوبية هي جزء لايتجزأ من التراب الوطني والدفاع عنها فرض عين على شعبنا.

التعليقات

كل التعليقات الموجودة في الموقع لا تعكس وجهة نظرنا

لا يوجد تعليق في الوقت الراهن

أضف تعليقك أيضا

أخبار ذات صلة