ifada إفادة

ifada إفادة


وقفة مع الشارع

الخميس 03 أكتوبر 2019 - 15:20 , افادة
وقفة مع الشارع الدكتور عبد الرحمان بلعياشي

وانت تخرج الى الشارع ستجد نفسك لا محالة محرج لما تراه وتشاهده من مشاهد أنت شاهد عليها. محرج لأنك فاعل سلبي، إن لم تكن مشاركا أو مساهما فيها بشكل مباشر أوغير مباشر، مشلول الحركة، عديم التفاعل، عاجز عن التغيير أوحتى التنديد. محرج لأن  لك غيرة ولا تستطيع الدفاع عنها أو حمايتها.
الشارع ملك للجميع وفضاء للتعايش والتعارف والتبادل والتقاسم، فضاء اجتماعي ومجتمعي مشترك ومحتضن للجميع. الشارع هو الفضاء الذي يتيح لك التعبير عن انتمائك لهذا الوطن. هو فضاء فسيح وواسع ومتفتح ومنفتح ومفتوح. هو الفضاء الذي من المفروض أن يجمع ولا يفرق، يصالح ولا يخاصم، يصلح ولا يفسد، يصوب ولا يزيغ. هو فضاء تتجسد فيه الفضائل  وكل القيم النبيلة. هو فضاء من المفروض أن يعكس نجاح ونجاعة تربيتنا وتعليمنا وتكويننا وتأهيلنا، ونسبة تشكل وتطور وعينا ومدى إدراكنا للقيم وتمتعنا بالأخلاق التي ترقى بنا أفرادا وجماعات وتؤهلنا لأن نتبوأ أعلى المراتب.

وأنت تستعد للخروج إلى الشارع  من المفروض أن تتمتع بهذا الإحساس، من المفروض أن تتوقع فيه تجسيدا لهذه القيم. من المفروض أن يكون بالك مرتاحا وينصرف تفكيرك وانشغالك بأمور أخرى. وأنت تخرج إلى الشارع من حقك أن تتخيل أن يسود فيه النظام والترتيب والإحترام والنظافة. وأنت تخرج إلى الشارع من حقك أن تتصور أنك تدخل إلى بيتك، له حرمته وهيبته وحميميته التي تفرض تعاملا يتسم بالحياء والوقار. وأنت تخرج إلى الشارع من حقك أن تجد فيه مكانا لك ولأفكارك وأحلامك وانتظاراتك. من حقك أن تحس بحرية في حركاتك وسكناتك ونظراتك.

وأنت تخرج إلى الشارع تحلم أن تجده مرتبا نظيفا جميلا. تتخيل جدرانا ملونة بالأبيض وكل الألوان الفاتحة الزاهية الوردية والزرقاء والخضراء والحمراء والبنفسجية، تسر الناظر إليه أوالمار به أو عابره. تحلم بشارع يسود فيه الود والحب والوئام. ينتشر فيه السلام والصلح والسكينة. تتخيله فضاء للأخذ والعطاء. تتخيله مكانا للسعادة والضحك والمرح والمزاج الراقي. تتخيله فضاء تزدحم فيه الأشخاص في احترام لبعضها. تريده نظيفا نقيا طاهرا. تريده آمنا مطمئنا.
وأنت تخرج إلى الشارع تتمنى أن تتحقق فيه بعض يسير من كل هذه الأماني.
وأنت تستعد للخروج إلى الشارع ينتابك شعور بالخوف والتردد والشك.

التعليقات

كل التعليقات الموجودة في الموقع لا تعكس وجهة نظرنا

العربي علابوش

السبت 05 أكتوبر 2019 - 13:04

صديقي العزيز، لست أذكر من قال من الأجانب أنه لاحظ أن العرب يهتمون بنظافة بيوتهم ولا يهتمون بنظافة شوارعهم لانهم ربما يمتلكون بيوتهم و لكنهم لا يمتلكون أوطانهم! صديقي العزيز ،شوارعنا أصبحت غابة تتوارى فيها السيارات و يتسابق فيها "الحراس"لتسلم الأتاوات. الكلام كثير و السكان أحسن كما تعودنا على القول في المغرب.

علابوش العربي

السبت 05 أكتوبر 2019 - 14:30

صديقي العزيز، بيوت العرب نظيفة و لكن شوارعهم متسخة لأنهم يملكون بيوتهم و لكنهم لا يملكون أوطانهم كما قال أحد الأجانب. شوارعنا أصبحت حلبة لسباق سيارات يسوقها مجموعة من المعتوهين حكم على أصحاب العقول جانبهم و أرصفتنا أصبحت مملوكة ل"حراس" يما سوت البلطجة و يفرضون أتاوات لتجنب شرهم. كان الله في عيوننا و عون الأجيال المقبلة

علابوش العربي

السبت 05 أكتوبر 2019 - 14:47

صديقي العزيز، بيوت العرب نظيفة و لكن شوارعهم متسخة لأنهم يملكون بيوتهم و لكنهم لا يملكون أوطانهم كما قال أحد الأجانب. شوارعنا أصبحت حلبة لسباق سيارات يسوقها مجموعة من المعتوهين حكم على أصحاب العقول جانبهم و أرصفتنا أصبحت مملوكة ل"حراس" يما سوت البلطجة و يفرضون أتاوات لتجنب شرهم. كان الله في عيوننا و عون الأجيال المقبلة

علابوش العربي

السبت 05 أكتوبر 2019 - 14:47

صديقي العزيز، بيوت العرب نظيفة و لكن شوارعهم متسخة لأنهم يملكون بيوتهم و لكنهم لا يملكون أوطانهم كما قال أحد الأجانب. شوارعنا أصبحت حلبة لسباق سيارات يسوقها مجموعة من المعتوهين حكم على أصحاب العقول جانبهم و أرصفتنا أصبحت مملوكة ل"حراس" يما سوت البلطجة و يفرضون أتاوات لتجنب شرهم. كان الله في عوننا و عون الأجيال المقبلة .

أضف تعليقك أيضا

أخبار ذات صلة