ifada إفادة

ifada إفادة


ربورتاج: "الإلتراس" المغربية أي قيمة مضافة للمشهد الكروي!

الأربعاء 16 أكتوبر 2019 - 09:30 , بقلم يوسف معضور
ربورتاج:

التيفو، الباتش، السنانير، الدخلة، الفيراج، كورفا، الكابو  وغيرها من المصطلحات قد لا تسمعها إلا فوق  مدرجات ملاعب كرة القدم الوطنية، تستعملها  مجموعات أو رابطات تسمى "الإلتراس"  تتوزع على كبريات المدن المغربية، لها قانونها الخاص ومبادئ تؤمن بها حتى النخاع  وعوالم  خاصة يبحث فيها الشباب المنتمون إليها عن إثبات ذواتهم وتحقيق المتعة التي افتقدوها في فضاءات أخرى.
"الإلتراس" من تكون؟ كيف نشأت، كيف تشتغل؟ من أين تحصل على التمويل لاقتناء المواد التي تشتغل بها، وما الهدف من تأسيسها؟ 
أسئلة وأخرى ستحاول مجلة نساء من المغرب الإجابة عنها ضمن الروبورتاج التالي..

"الإلتراس" من تكون؟ 
هي مجموعات  أو رابطات  تضم الآلاف من الشباب تتراوح أعمارهم بين سن الخامسة عشرة وما فوق،  حيث تنصهر الطبقات الاجتماعية فيما بينها كلهم متطوعون يجتمعون فيما بينهم  في  المقاهي أو منازل أحد من الأعضاء المنتمين إليها، يشتغلون كخلية نحل في سرية تامة بعيدا عن الأنظار، يقتسمون المهام والوظائف فيما بينهم، يجمعهم ويوحدهم عشق الأندية الكروية الرياضية التي تنافس في البطولة الوطنية لكرة القدم بكل أقسامها، لهم ثقافتهم ومبادئهم الخاصة، يسعون دائما  إلى التعريف بالفرق التي يعشقونها خارج حدود مدنهم والمغرب ككل، يرفعون شعارات تحفيزية من أجل عطاء أكثر و شعارات تعكس آمالهم وتطلعاتهم، وأحيانا أخرى شعارات تحمل رسائل قوية للمسؤولين عن الشأن الكروي والشبابي ..
مجموعات تضم الآلاف من الشباب توحدهم كرة القدم في المقابل، لم تفلح الأحزاب السياسية في استقطاب فقط نصف عددهم، هم شباب يجمعهم حزب من نوع آخر يدعى "حزب كرة القدم" مقراته توجد  بمدرجات ملاعب المملكة..
تصنف "الالتراس " من حين إلى آخر، وتحديدا عند وقوع بعض الأحداث الرياضية  في خانة المجموعات المحدثة للشغب، لكن باتت تشكل ظاهرة كروية  تراوح مكانها بين الأوساط الرياضية التي و التي اشتهرت بعضها في عوالم كرة القدم العالمية، وصُنف "التّيفو" الذي يرفعه الجمهور المنتمي إليها ضمن  المراتب الأولى عالميا..

متى نشأت؟
ظهرت أول مجموعة "إلترا"  بأمريكا الجنوبية وتحديدا بالبرازيل، وذلك سنة 1940 أطلقت على نفسها اسم  "Torcida " وهي تلعب دورا وسيطا بين جمعيات المحبين وبين الجماهير وبعد سنوات ظهرت "الإلتراس" في  أوروبا  تحديدا بالبطولة يوغوسلافية وبعدها كرواتيا في سنة  1950 ، ثم انتقلت الظاهرة  بعد عشر سنوات إلى إيطاليا حيث أسست أول المجموعات هناك.
سنة 1980 دخلت الظاهرة إلى فرنسا عن طريق  جمهور أولمبيك مارسيليا تحت اسمle Commando  l'Olympique de Marseille  ثم انتشرت بين جماهير الفرق الفرنسية الأخرى.
 تلك المجموعات  لها مبادئها الخاصة وقوانين داخلية تنظم سير عملها، حيث لا تُمول من طرف الأندية التي تساندها كمبدأ تتبعه ولا تقبل أي إعانة مادية من أي مصدر، وتعتمد على مصادر تمويل متمثلة في بيع بعض المنتوجات الرياضية  داخل الملاعب، كالأقمصة والقبعات وغيرها من الأكسسوارات، حتى تتمكن من تغطية نفقات تنقل أفرادها و المواد التي تحتاجها.

ظاهرة " الإلتراس " بالمغرب..
عربيا خرجت الظاهرة إلى الوجود في تونس، وذلك بتأسيس رابطة "أفريكان وينرز" من طرف أنصار فريق الأفريقي التونسي سنة 1995، بعد ذلك انتقلت الفكرة إلى المغرب بظهور أول "الإلتراس" في نسختها المغربية سنة 2005 أطلقت على نفسها "الكرين بويز"  هي "إلترا" مساندة لفريق الرجاء البيضاوي، وفي نفس السنة ظهرت أخرى مساندة للغريم التقليدي الوداد البيضاوي أطلقت على نفسها "الوينرز" بالمقابل ظهرت فصائل أخرى مساندة للفريقين البيضاويين.
فصائل "الإلتراس" تعتبر كمجموعات متماسكة متضامنة فيما بينها، لها أهداف محددة، تمثل فئة الشباب وتتوفرعلى قوة تنظيمية، تنتشر في المدن المغربية، لها لغة مشتركة داخلية ورموز وأعلام روابط الانتماء.
ليس لديها سند إداري أي قانون أساسي ينظم عملها مع السلطات، ولا تتوفر على بنية هرمية،  تضم المئات من الجماهير العاشقة للفريق تسانده أينما حل وارتحل داخل ملاعبها أو خارج القواعد،  تُبدع في طرق التشجيع عن طريق رفع شعارات وأغان أصلية  تفنن شباب في كتابة محتوى كلماتها وكذلك استعمال "الفلامات" والشهب الاصطناعية وأضواء الهواتف النقالة كإبداع جديد عرفته الملاعب مؤخرا،  تبدع في نسجها بهدف خلق الفرجة داخل المدرجات لتضيف جمالية للملعب، وذلك عبر الألوان والرسومات التي تبدعها من خلال "التّيفو" الذي يعتبر بمثابة صورة تعكس المستوى الإبداعي والتشجيع الحضري "الإلترا".
تتسم بنزعة التمرد على الوضعية وترفض التعامل مع السلطات الأمنية، وأيضا سلطة المكاتب المسيرة  للنادي، بل تقوم أحيانا بدور سلطة رابعة تقيم وتتابع اشتغال المكاتب وتنقل مطالب الجماهير، تتحرر من كل القيود والتبعية شعارها الاستقلالية.
ليس لديها مقرات اشتغال ولا فضاءات خاصة بل تشتغل بتنسيق مع جماهير الفريق من خلال التواصل معه عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي التي تعتبر بمثابة منابر إعلامية تشتغل على مدار اليوم، وتجذب ملايين المتتبعين والمعجبين.

فلسفة الإلتراس.. 
"للإلتراس" فلسفتها الخاصة في الاحتفالية والتشجيع حد الجنون لفرقها، وقد تذهب أحيانا إلى درجة التعصب الذي قد يولد العنف والعنف المضاد، مما يجعلها في نظر العديد من المتتبعين  على أنها مجموعات تخلق العدائية المجانية،  لكنها في نفس الوقت تعطينا نموذجا إيجابيا في مساندة الفريق في السراء والضراء في حالة الهزيمة أو الفوز، سواء في مقدمة الترتيب أو مؤخرته.. لا تهمها على الإطلاق النتيجة داخل فضاء الملعب بقدر ما يهمها تقديم الفريق لمباراة في المستوى وخلق الفرجة، ليتمتع الجمهور الذي يتحمل عناء التنقل إلى الملاعب للبحث عن الفرجة، يهمها أكثر تحفيز ودفع الفريق نحو حصد الألقاب والبطولات والحفاظ على مكانته داخل المنافسة.
لها مبادئها الأساسية متمثلة في عدم تلقي أي إعانات من النوادي أو الشركات الممولة أو الشخصيات النافدة التي تبحث لها عن التموقع داخل إدارة النادي، ولا أي جهة أخرى بل يدعمون أنشطتهم من مالهم الخاص المحدد عبر مساهمات الأعضاء، حيث يقومون ببيع بعض المنتوجات الرياضية (تي شورطات- كاشكولات..)  داخل الملاعب كأدوات التشجيع والشعارات، بالإضافة إلى مساهمات بعض المحبين، ليتمكنوا من تغطية نفقات تحركاتهم.
عدم التوقف عن الإنشاد والغناء والتشجيع خلال المباراة  بأكملها مهما كانت النتيجة، ويمنع جلوس أعضائها خلال المباراة، وأيضا ضرورة حضور أكبر عدد متاح من مباراة الفريق المساند من طرفها في مباريات الذهاب والإياب، وأخيرا التركيز على الولاء للمجموعة وعدم الانضمام إلى  فضائل أخرى منافسة.
الإلتراس تُنعش المدرجات..
أصبح اليوم تقريبا لكل فريق "إلترا" تشجعه و تسانده  تحمل اسما وشعارا يرمز إلى التميز، تشتغل ميدانيا، ولها صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة بها للتواصل مع  أعضائها ومحبيها، ويمكن اعتبار أن "الإلترات" ساهمت إلى حد بعيد في عودة الجمهور إلى مدرجات الملاعب الوطنية التي تصير شبه فارغة في حالة خسارة الفرق المتبارية، وتوالي النتائج السلبية وغياب الأهداف في المرمى، وكذلك المستوى المتدني الذي عرفته البطولة الوطنية قبل احترافها على حد قول المسؤولين عن الشأن الكروي في المغرب، الذين يسوقون لهذا المفهوم الجديد "بطولة احترافية" الشيء الذي ساهم في هجرة الجمهور إلى تتبع الدوريات الأوروبية، خصوصا الإسبانية التي وجدوا فيها الكثير من الفرجة.
وبظهور "الإلتراس" لمسنا على الأقل عودة الدفء إلى مدرجات الملاعب وانتعاشها من خلال الاحتفالية التي تقيمها بالمدرجات والأجواء التي تخلق عن طريق الأغاني والأناشيد التي ترفع و"التفيوات" التي تحمل الكثير من الاحترافية والإبداع، الشيء الذي انعكس إيجايبا على مردودية الفرق المتبارية، وأنعشت خزينة الفرق الرياضية.

الإلتراس بين تأطير الجماهير وإحداث الشغب..
تختلف نظرة العديد من المهتمين بالشأن الكروي والمتتبعين له بين مساندين يتفقون على أنها مجموعات تساهم في تأطير الجمهور وتنظيمه، والإشراف على احتفاليته بعيدا عن العشوائية، وفي جو منظم  وتخلق فرجة ثانية في الملعب موازية  لتلك التي يخلقها لاعبو الفريقين، وكذلك تأطير الاحتجاج بطرق حضارية جدا عبر توحيد الشعارات والحركات، ويؤكدون أن عددا من تلك المجموعات تضم أطرا عليا خريجو مدارس ومعاهد كبرى في التجارة والتسيير والهندسة  وطلبة أطباء وتقنيين متخصصين في عدة مجالات، فقط حبهم للفريق هو ما دفعهم للانتماء إلى المجموعة. 
في المقابل يرى آخرون  في الظاهرة  على أنها تشكل  خطرا على المراهقين  والجمهور الناشئ بسبب الأعضاء الذين ينتمون إليها، ويذهبون إلى وصفهم  بأوصاف حقيرة  وعلى أنهم يتعاطون إلى تناول جميع أنواع المخدرات، وذلك يظهر من خلال ما يدور في المدرجات من مشاداة كلامية والصراعات التي تنشب بين المشجعين وتولد العنف والعنف المضاد، الذي يتجاوز أحايين كثيرة حدود الملعب، وكذلك من خلال تحدي السلطات الأمنية الذي يشكل نوعا من التمرد على السلطات ومؤسسات الدولة من خلال بعض الشعارات، تتضمن كلاما فاحشا وترفع أخرى تحمل رسائل سياسية خارجة عن إطار الفرجة الكروية.

قاموس الإلتراس الداخلي ..
نجد  في كل ميدان  مصطلحات خاصة به يوظفها المنتمون إليه لتسهيل الاشتغال فيما بينهم، وللإلتراس أيضا مصطلحات خاصة تستعمل في أهم الأحداث الرياضية أهمها:
عقلية الألتراس : mentalité ultras هي درجة وعي الفرد والوعي التام لإلترس.
الباش: يافطة الكبيرة مرسوم عليها شعار المجموعة ما يعرف بـ « logo ».
فيراج   «  virage » :هي المقاعد السفلى القريبة من الحاجز الحديدي الذي يفصل المدرجات بالمستطيل الأخضر.
كورفا:  « curva » المكان المخصص للمجموعة  وينقسم إلى جزء شمالي وجنوبي.
السنانير:  هي  أعلام كبيرة  تعود تسميتها لاستعمال عصي طويلة كالتي  تستعمل في صنارة الصيد.
الكابو:  « capo »  قائد المدرج، كاريزما قيادية  يحظى بإجماع وثقة  ودعم ومساندة الجميع، وينسق تحركات الجماهير ويشرف بدقة وحزم على رفع لوحات و"تيفوهات" يعطي الإشارة لتشدو الجماهير أحلى الأغاني والشعارات.
الكراكاج:  « craquage » لحظة معينة يتم الاتفاق حولها حيث يعطي "الكابو" الانطلاقة، فتشعل الشهب الاصطناعية والشماريخ، مما يخلق نوعا من الصدمة والذهول، ويضفي جوا احتفاليا.
الدخلة : لحظة تاريخية التي يرفع من خلالها  "التيفو"، والإعداد له في سرية تامة، ويتم التحفظ على مضمونه  إلى حين رفع أمام  أنظار الآلاف من الجماهير داخل الملعب والملايين خلف الشاشة.
الطبول: هو أدوات تساعد على خلق الحماس  بين أفراد المجموعة فوق المدرجات.

التيفو.. الصورة التي تتحدث عن " الإلتراس "..
التيفو (Tifo) هي كلمة مأخوذة عن مختصر مصطلح إيطالي (Tifosi) التي تعني باللغة الإيطالية أنصار الفريق وعشاقه، وهو عبارة عن لوحة فنية تجسد رسما معينا تبدعها "الالترا"، المساندة وجمهور فريق معين والذي يحضر المباراة ويشكلها أنصاره على المدرجات لحظة ولوج الفريق إلى رقعة أرض الملعب اللوحة تكون عبارة عن قطع من البلاستيك منفصلة، و باجتماعها تشكل لوحة فنية تجسد موضوعا ما معظم من يبدعها  ينتمي إلى مجموعة "الإلترا" التي تسهر على إخراج "التيفو"  المتفق عليه  يراعي لتصميم غرافيك وضع مسبقا من طرف متخصص في الجرافيك.    
يتم الاشتغال على تيمة "التيفو" أسابيع قبل، والتحضير له من خلال وضع تصميم جرافيك من قبل متخصصين في الميدان، ويتم المصادقة عليه بالأغلبية لينتقل الجميع إلى مرحلة الإنجاز والبحث في الموارد اللوجستيكية والبشرية  اللازمة  لتحضيره.
" التيفو" يرفع غالبا في المباريات الهامة كالديربيات والمنافسات الهامة، ويعتبر صورة المجموعة  التي يعكس مدى قوتها وانسجام أعضائها، وكذلك مدى الحس الإبداعي والفني الذي تمتلكه، ويعتبر بمثابة عربون محبة ووفاء يهديه الجمهور إلى النادي.
تجدر الإشارة إلى أن الإلتراس تتوفر على نوعين من "الباش"  الذي يحمل شعارها، الأول رسمي لا يغادر المدينة التي ينتمي إليها الفريق الذي تسانده ، ويتم تثبيثه فقط في الملعب الخاص بالفريق.
و"الباش" الثاني الرّحال يسافر مع المجموعة في تنقلاتها خارج المدينة التي تنتمي إليها أو خارج الوطن، في إطار المنافسات القارية والدولية.

"الإلتراس" الأشهر في المغرب..


الكرين بويز:  تعني الأولاد الخضر تعد أول "إلترا" مغربية أنشأت سنة 2005 من طرف أنصار الفريق الأخضر الرجاء البيضاوي، بفضل مجهودات هاته الالترا، صنف جمهورها الرجاء إلى الرتبة 13 عالميا و الأولى عربيا و أفريقيا. 


الوينرز: تعني الفائزون، هي الالترا المساندة للفريق الأحمر الوداد البيضاوي تأسست هي الاخرى سنة 2005 عرفت بالعدد برفعها لأكبر عدد من "التيفوهات"  بالمدرجات، بمعدل 132 تيفو.
 
حلالة بويز:  تسمية حلالة نسبة إلى نبتة مشهورة بمدينة القنيطرة، كانت تصدر إلى بلدان أخرى تستغل لصنع العطور والأدوية، الالترا المساندة لفريق النادي القنيطري تأسست سنة 2013.
 
الفاتال تيكر: تعني النمر المدمر، الترا مساندة لفريق المغرب الرياضي الفاسي بالعاصمة العلمية، تأسست سنة 2006 بملعب الحسن الثاني بفاس.
 
 الكرايزي بويز: تعني الأولاد المجانين  الترا مساندة للفريق الكوكب المراكشي بمدينة البهجة مراكش، المجموعة تأسست 2006 مكانهم داخل ملعب الحارتي. 

 لوس ماتادورس: تعني "نحن المقاتلون" هي إلترا تساند فريق الشمالي المغرب التطواني  تأسست سنة 2005 بتطوان .
 
إلترا إيمازيغن: إلترا المساندة للفريق السوسي  حسنية أكادير تأسست سنة 2007. 
 
إلترا كاب سولاي: إلترا مساندة للفريق الدكالي الدفاع الجديدي تـأسّست سنة 2007. 
 
عسكر رابا : إلترا تساند فريق الجيش الملكي بمدينة بالعاصمة الرباطـ، المجموعة تأسست سنة 2005.

طريقة اشتغال "الإلتراس"..
يقول أنس  27 سنة وهو أحد الأطر المنتمية للمجموعة أن  تشتغل "الإلتراس" على شكل خلية نحل، في إطار منظم يضم الأعضاء المشرفين على كل ما هو تقني وفني، المجموعة يرأسها قائد يمثلها في كل  التدخلات التي تعطى لوسائل الإعلام وكذلك مهمة التنسيق مع المسؤولين بالنادي، وقد يشمل هذا التنسيق الجهات الأمنية المشرفة على التنظيم من أجل ضمان نجاح العرس الكروي بعيدا عن الشغب، وفي كل ما يتعلق بالتذاكر والمقاعد وتخزين "اللوجستيك " كالأعلام والرايات.
وكذلك مشرفين في الملعب يقومون بدور توجيه آلاف من الجماهير المتحمسة ويؤطرونها، ويشرفون على تنشيطها وتوجيهها بالحركات لرسم سمفونية تبهر الجماهير الحاضرة، وأخرى عبر شاشات التلفاز.
لها منخرطون يدفعون واجب الانخراط سنويا المبلغ تحدده المجموعة، ويجب على المنخرط احترام مبادئ وقوانين المجموعة، وأن لا يغرد خارج السرب ويلتزم بكل التعليمات التي تعطى في مدرجات الملاعب.

علاقة "الإلتراس" بالنادي أين تبتدئ وأين تنتهي..
 تبتدئ علاقتها بالنادي تحديدا مع بداية الفترة التي يتم فيها الاستعداد لحضور مباراة مهمة كالديربي، والمباريات الأخرى التي تدخل في المنافسات الإفريقية  والعربية،  وذلك بتنسيق ممثل الإلترا مع مساعديه وأحد المسؤولين بالنادي قصد تخصيص عدد محدد من تذاكر الدخول لأعضاء الإلتراس للتذكير، تلك التذاكر لا تسلم مجانا بل مؤدى عندها فقط تبقى المسألة تنظيمية أكثر، ويتم التنسيق كذلك حول تسهيل الولوج إلى الملعب قبل يوم المباراة من أجل الاشتغال على تصميم " التيفو" فوق المدرجات لتنتهي بعد ذلك علاقتها بالنادي مباشرة بعد انتهاء المباراة التي يخوضها هذا الأخير، وتبتدئ مجددا في مناسبة كروية أخرى.
 
ذ. خديجة براضي، باحثة في سوسيولوجيا الإعلام 


يرى "علم الاجتماع" الإلتراس كظاهرة اجتماعية مهمة تتعاظم بشكل كبير داخل المجتمع، فهي تعبر عن نشاط اجتماعي له أبعاده وإسهاماته، وإسهاماته هاته تكون إيجابية إذا ما قامت بتدعيم قيم المجتمع، والتوجيه الهادف، كأن يدرك المشجع أثناء دعمه لفريقه أن النصر مطلب صعب يتطلب مجهودا كبيرا، من خلال استعداد جاد ومثابر، كما يجب أن يدرك أن السمات السلبية كالأنانية والغرور هي بوادر تفكك الفريق وتضعف تماسكه وتوحده، وهي اعتبارات وخبرات تعمل على تشكيل وجدانه واتجاهاته إلى حد كبير.
مجموعات " الإلتراس" تنزع دائما إلى التعبير الصريح عن مشاعرها تجاه الأداء الجيد، فتأسرها اللعبات الجميلة، والأفكار الذكية، وروح التضحية والتفاني التي يبذلها لاعبو فريقها، وهذه المجموعات دائمة التطلع إلى الكمال وتطالب دائما بالمزيد من بذل الجهد، وهذه الديناميات كفيلة بإكساب هؤلاء عددا غير قليل من الحصائل الاجتماعية والقيم المرغوبة، فهي تخلق نوعا من التوحد بين أفراد المجتمع، كما أن الفوارق الاجتماعية، والطبقية والثقافية تذوب خلال عملية التشجيع.
فالمنافسات الكروية وظروف ملابسات التشجيع توفر مناخا نفسيا / اجتماعيا يتيح فرصا يفترض أنها مقبولة للتعبير عن الذات، والتنفيس عن النوازع والمشاعر التي تعتمل في النفس، فهذه المجموعات تتيح لها فرصة التشجيع الشعور بالانتماء والارتباط، من خلال مجموعة من الناس أكبر من الأسرة، أو حتى من مجموعة الأصدقاء، والأهل. فتصبح هاته المجموعات "الإلتراس" صاحبة هوية قوية بانتمائها للفريق الذي تدعمه، لأنه يمثل امتدادا لمفهومها عن ذاتها.
والملاحظة السوسيولوجية هنا تحيل إلى أن هذه الظاهرة تعبر عن شكل من أشكال التنفيس عن أوضاع اجتماعية، وإشباع ذهني لحاجيات لا يلبيها الواقع، وترجمته لرغبة في الانتماء إلى عالم المنتصرين، وتماهيا مع نجوم يجسدون قيم النجاح المادي والمعنوي، وغير ذلك، مما يخلق عالما افتراضيا بديلا.
هاته المجموعات "الإلتراس" لها تأثيرات مختلفة على اللاعبين منها ماهو إيجابي، والآخر سلبي، لكن عملية التأثير غالبا ما تظهر بين المجموعات نفسها دون وعي، والتي تسمى "العدوى السلوكية"، وهي تعبير عن التقاط أفعال الآخرين دون وعي، كأن تنتشر عدوى الاستهجان والانفعال بطرق مختلفة تتفاقم وتتعاظم إلى أن تصبح شغبا. وينظر إلى هذا النوع من الشغب في "علم الاجتماع" كنوع من الرفض والاستنكار، وإبداء الاعتراض على حالة ما، أو يكون أحيانا بسبب الاحتفال والتعصب لإنجازات الفريق، وهذا الشغب في مجمله يمثل ملمحا من ملامح الاحتجاج الاجتماعي في المغرب بشتى أنواعه.
يرى الإعلام في تغطيته لأنشطة "الإلتراس" مادة إعلامية دسمة، فوظيفة الإعلام في هذا المنحى لا يمكن فصلها عن عالم " الاستعراض" في مجتمع يمكن وصفه هو الآخر "بمجتمع الاستعراض". فما تقدمه هاته المجموعات من إبداعات تحمل في الأساس رسائل قوية تعبر عن أمور عديدة، ليصبح الأمر يتعلق بمشهد يتجاوز " البعد الرياضي التشجيعي" ليطرح ظاهرة اجتماعية ونفسية أفرزتها العولمة وسوق تلفزيونية فرجوية موحدة، وعابرة للحدود.
فتغطية الإعلام لهذه الصور الإبداعية، هو تجسيد لتداعيات عصر الصورة، وتنميط قيم الاستهلاك وتذويب المحلي في العالمي. فالإعلام الرياضي كما الإعلام بجل أنواعه هدفه اقتحام البيوت والفضاءات العامة ليقدم أرقى الوجبات الفرجوية... ولكن يمكن أن يسهم ذات الإعلام في بعض الأحيان، إلى خلق نزاعات واحتقان بين المجموعات في عملية التغطية، والتحليل لأسباب وظروف أحداث "شغب" مثلا، وذلك بعدم التركيز على مبدأ التحليل الموضوعي للأحداث. فالإعلام لا يقتصر دوره في نقل الحدث، بل أصبح يشارك في صنعه، لكن دوره الأساسي يجب أن يرتكز في توجيه المتلقي ونبذ التعصب الرياضي الذي يخلق الزوبعة والعنصرية بين هاته المجموعات " الإلتراس" الداعمة للفرق الكروية.

"الإلتراس" بعيون الصحافة الرياضية..

منير أوبري، صحافي رياضي بإحدى الإذاعات الخاصة

شكلت ظاهرة الألتراس أو الإلترات، إضافة اعتبرت وقتها نوعية مع انتصاف السنوات العشر الأولى من الألفية الثالثة، حيث ظهر بالعين المجردة أن أشكالا جديدة للتشجيع ومساندة الفريق قد اقتحمت أسوار الملاعب المغربية، وأن الألوان والأزياء صار لها دور في الصورة العامة لمباراة كرة القدم، بل وظهر كذلك طرف ثالث بدوره يستعد ويقيم المعسكرات والتجمعات تحضيرا للمباراة، وهم أفراد الإلتراس الذين يحضرون لوحاتهم ورقصاتهم وأناشيدهم وتيفوهاتهم ... وبتسميتنا لهذه المرحلة بالإضافة النوعية، فلأنها أخرجت الجمهور (على الأقل فئة منه) من العنصر الذي يأتي فقط للمشاهدة واستهلاك الفرجة، إلى صانع لها ومتبار مع جمهور الفريق المنافس، وباقي الألترات التي تناسلت في المشهد الرياضي كالفطر.
ومع مرور الوقت ووصولنا إلى السنوات العشر الأولى على ظهور الإلترات، ظهر نوع وبروفايل جديد لمفهموم الجمهور المشجع والمناصر في السراء والضراء، والذي يسخر كل إمكانياته لدعم فريقه، والذي بدا في شقه المرتبط بفريقه إيجابيا نوعا ما، ويتماشى مع الثقافة والفضاء العام للبلاد وملاعبها، لكنه في شق آخر انساق إلى تبني الفكر المتطرف للإلتراس ومفهوم "التشجيع حتى الموت و فريقي و لا شيء غيره و بالروح و الدم " و غيرها من الأفكار الدخيلة والمستوردة من فكر الألتراس في الضفة الأخرى، التي أدت بنا إلى بلوغ الارتباط بالفريق إلى درجة العنف وأعمال الشغب.
إذن، ظاهرة الإلتراس إضافة للمشهد الكروي المغربي، سواء باحتفاليتها وأشكالها الفرجوية أو حتى بشغبها وبفكرها الدخيل، وهو ما انعكس دائما سلبا وإيجابا على صورة المشهد الكروي وصورة المدينة وجمهورالمدينة،بل وصورة البلد بشكل عام.
المعروف أن الإلتراس بشكل عام وبالمغرب تحديدا، ارتبط ظهورها برياضة كرة القدم بمعنى أن الفرد (عضو الإلتراس) له مهام التشجيع، هنا ومع ظهور هذه الأشكال الجديدة من التشجيع، انتقلنا إلى مرحلة جديدة من المشجع الرياضي، إلى المشجع الذي أصبح يقضي ساعات طويلة في تهييئ المقابلة .. لأنه من أجل مشاهدة مقابلة من تسعين دقيقة، فإنه أحيانا يقضي أسبوعا كاملا من أجل تهييء الشعارات واللافتات وتنظيم حركات جلوس الأنصار إلى غير ذلك .. أي أصبحنا أمام جمهور شبه متفرغ للفرجة الرياضية، ويجد متعته الكبرى في تنظيم هذه الفرجة وهذا الاحتفال الرياضي،لكن ومع مرور الوقت أصبحنا نعاين كيف أصبحت الألترات تسير نحو تبني وإرسال واستعمال شعارات مستمدة من القاموس السياسي والاجتماعي المحيط بها، فربما السياسة لا علاقة لها بكرة القدم وهناك بعد بينهما، ولكن تجد أن الألترا تتطرق لجميع المواضيع، سياسيا، اجتماعيا ورياضيا ... ، وأي شيء يرى أفراد و جماعات الألتراس أنفسهم قادرين على أن يقولوه فإنهم لا يترددون في ذلك، وفي إطار غير محدود، لأن ما يعرف بالخط الأحمر غير واضح المعالم .. ولنا في عبارة "ارحل" خير مثال، إضافة إلى الشعارات التي رفعت نصرة للقضايا الوطنية و العربية .
إذن فالإطار الرياضي للألتراس هو الأصل، و لكنه أصبح متجاوزا لتمرير رسائل أخرى ذات أبعاد خارج السياق، بل وأصبحت الألترات المغربية (بعضها) تتدخل حتى في شؤون الفريق الداخلية (انتدابات اللاعبين / المدربين..).


التشجيع بصيغة المؤنث.. 

سامية المحبوبي الخنوسي 22 سنة، الودادية التي تعشق الفريق الأحمر حتى النخاع وتسانده في كل المباريات بالمركب الرياضي محمد الخامس  وأحيانا  خارجه، تقول  نحن في "الوينرز" أصبحنا معروفين على الصعيد  العالمي، وتضيف  أن  "الإلتراس" المغربية تهبر العالم  بإبداعاتها وتخلق الحماس والفرجة .
تضيف قائلة، طريقة اشتغالنا تتم عبر تنظيم اجتماع بين أفراد المجموعة، يحضر فيه الكل للاتفاق على ترتيبات الرحلة إذا  ما كان فريق الوداد الرياضي يلعب خارج قواعده، والاتفاق أيضا حول الشعار والنشيد الذي سيرفع بالمدرجات، نشتغل تحت شعار: "شجع فريقك واحترم ضيفك" سواء في حالة الفوز أو التعادل أو الخسارة،  المهم أن هو أن نعطي صورة حضارية حول  مدينتا وفريقنا، ونترك انطباعا إيجابيا عند الآخرين. 
تشير سامية  إلى أن المنتمين إلى المجموعة  يجب عليهم  أن يتشبعوا  بثقافة وقوانين "الإلتراس" كي يبدعون ويخلقون  الفرجة داخل الملعب "الكورفا أو الفيراج" المكان المخصص للإلترات، مدة 90 دقيقة بدون توقف مهما كانت النتيجة، ولإنجاح '' الدخلة " و التي هي نوع من الإبداع في " التيفو"، والذي يكون على شكل مفاجأة لا يعرف مضمونه  المنخرطون والمسؤولين بالنادي و الجمهور،  "التيفو" الذي يجب أن يعرف الجميع أنه أصبح معروفا على الصعيد العالمي، في الحقيقة هو كل شيء، هو الفرجة والمتعة والذي يكون بحجم المدرج " الفيراج"، والذي يحمل في الغالب رسائل أو رسومات للنادي، ويتم إنجازه أسبوعين قبل عن موعد استعراضه ويسهر على العملية مجموعة من المنتمين إلى المجموعة يقضون ليالي بيضاء معرضين للبرد و أيضا حرارة الشمس نهارا  خصوصا ليلة الديربي، وتتطلب العملية قضاء ليلة بالملعب لإنجاز آخر الترتيبات وتفادي ضياع القطع المشكلة "للتيفو".
في يوم المقابلة لا بد من إطار بالمجموعة يتكلف بقيادتها يسمة "الكابو"، والذي يقودها باحترافية كبيرة طيلة المباراة، ويزيد من حماس الجمهور، وبالتالي ينعكس على طريقة لعب اللاعبين داخل المستطيل الأخضر.

الالتراس والمقاربة الأمنية..


بعد المباراة التي جمعت بين فريق الوداد البيضاوي والجيش الملكي والتي أقيمت في أبريل 2013 بمركب محمد الخامس بالبيضاء، و عرفت أحداث شغب رياضي أليمة، حيث تعرض بعض المواطنين إلى الإصابة بجروح بليغة، وتخريب ممتلكات من سيارات و محلات تجارية لمجموعة من الساكنة القريبة من مركز المدينة، استدعى الأمر من وزارة الداخلية إحداث خلية بولاية الأمن بالدار البيضاء لمكافحة الشغب و تأمين المباريات والتي يرأسها بشكل مباشر السيد عبد اللطيف مؤدب والي الأمن، بهدف السهر على السير العادي للمباريات التي تقام داخل مدينة البيضاء والسهر على حماية أمن وممتلكات المواطنين من التخريب و السرقة التي قد يطالها حين وقوع أحداث الشغب و كذلك العمل على التنظيم المحكم لحركة  السير التي تعرفها الشوارع و الأزقة التي يسلكها مشجعو الفرق المتبارية خصوصا الرجاء و الوداد الذي يجمعم الديربي البيضاوي التاريخي.
السيد محمد  السعيدي وهو ضابط شرطة ممتاز يشتغل كمنسق ضمن الخلية التي تتضمن مجموعة من الأطر الضباط و العمداء في الشرطة والمعروف لدى كل فصائل الالتراس البيضاوية والمحبوب لديهم يصرح لمجلة نساء من المغرب، أنه  يتم عقد اجتماعات بولاية الأمن من أجل  التنسيق المسبق بين الخلية الامنية بحضور ممثلي بفضائل الالتراس الناشطة بالبيضاء المساندة لفريق الرجاء و الوداد البيضاوي في جو يسوده التفاهم الانسجام، للمناقشة النقاط المتعلقة بتقديم المساعدات الضرورية من أجل ولوج الملعب و تأمين الطريق بين وسائل النقل والملعب، والتأطير الأمني لتفادي وقوع انفلاتات أمنية، و في حالة الانتقال خارج مدينة البيضاء يتم كذلك تأمين الطريق في اتجاه الطريق السيار.
يؤكد السيد السعيدي  حسب الإحصائيات التي تتوفر عليها ولاية الأمن على أن نسب وقوع أحداث الشغب انخفضت بشكل ملموس ويرجع ذلك إلى التنسيق المحكم الذي بين الخلية و جمعية "وداد الامة"  وجمعية "العش الاخضر" الخلية وفصائل الالتراس البيضاوية، وبالفضل  إشراك الجميع في التصدي إلى أعمال الشغب وبالتالي خلق جو مناسب تسوده روح رياضية، و يضيف السيد السعيدي أنه بطبيعة الحال لا نتوفر على المدينة الفاضلة و لكن الحمد الله نسير في الطريق الصحيح بفضل المجهودات التي يقوم بها السيد المدير العام و السيد عبد اللطيف مؤدب و السيد البحري المشرف العام و السيد محمد بوسفور المكلف بالقسم الرياضي الذي يلعب دورا مهما، موجها بالشكر إلى كل فصائل الالتراس التي تساهم في رسم صورة حضارية. 

المقاربة القانونية في حالة الشغب وسط  وخارج الملاعب.. 

ذ.سعيد ناوي، محام بهيئة الدار البيضاء

ما يقع من شغب وعنف بكل الأشكال ومختلف الأسلحة البيضاء فاق الحدود، حيث تحولت الملاعب والأماكن العمومية والفضاءات والمقاهي بمناسبة مباراة لكرة القدم خاصة من أمكنة للفرجة والمتعة إلى أمكنة للعنف والعنف المضاد، بل يستغل بعض الشباب هذه المناسبة للسطو على المحلات أو اعتراض سبيل المارة، وسلبهم ممتلكاتهم أو تكسير زجاج نوافذ السيارات والحافلات العمومية.

أمام هذا الوضع أصدر المشرع المغربي قانونا ضمن مجموعة القانون الجنائي من أجل العقاب على هذه الجنح، التي قد تكيف في بعض الحالات إلى جنايات، وهو القانون 09-09، في إطار الجنايات والجنح ضد الأمن العام، خاصة العنف المرتكب أثناء المباريات أو التظاهرات أو بمناسبتها.

وهكذا من خلال قراءة النصوص التي تعاقب كل من ساهم في أعمال عنف أثناء مباريات أو تظاهرات رياضية أو بمناسبتها أو أثناء بث هذه المباريات أو التظاهرات في أماكن عمومية أو بمناسبة هذا البث، ارتكبت خلالها أفعال ترتب عنها موت أو ارتكب خلالها ضرب أو جرح، أو أي نوع آخر من أنواع العنف أو الإيذاء، كما عاقبت على العنف الذي قد يخرج من الملاعب وتكون ساحته الطرق العمومية أو الساحات العمومية أو في وسائل النقل الجماعي أو محطات نقل المسافرين أو غيرها من الأماكن العمومية، كما نصت المادة على أن هذا العنف معاقب عليه سواء ارتكب قبل المباراة أو التظاهرة أو البث أو بعد ذلك أو بالتزامن معه أو القيام بالتحريض بشكل من الأشكال المعاقب عليها أو عيب أو أتلف أجهزة ومعدات رياضية، أو عدم التحلي بالسلوك والأخلاق أثناء المباراة أيضا، كل من دخل أو حاول الدخول باستعمال القوة أو التدليس إلى ملعب أو قاعة للرياضة أو أي مكان تجري فيه مباراة أو تظاهرة رياضية. فقد حاول المشرع من خلال هذه النصوص الحد من ظاهرة الشغب والعنف الذي غزا الملاعب دون القيام بحملات تحسيسية  وتوعوية من أجل التعريف بالقواعد الأدبية والسلوك المحمود، الذي ينبغي التحلي به في الملاعب وغيرها من الأماكن العمومية.   

التعليقات

كل التعليقات الموجودة في الموقع لا تعكس وجهة نظرنا

لا يوجد تعليق في الوقت الراهن

أضف تعليقك أيضا

أخبار ذات صلة

تابعونا على :