ifada إفادة

ifada إفادة


تقرير مجلس جطو رصد خروقات وعشوائية دعم الصحافة الوطنية

الخميس 02 يوليو 2020 - 10:52 , بقلم عادل نعيمي
تقرير مجلس جطو رصد خروقات وعشوائية دعم الصحافة الوطنية
التقرير سلط الضوء على عدة نقط كانت محور سوء تدبير قطاع الصحافة بالمغرب، كما انتقد التقرير تدبير وزارة الاتصال وكذا الفيديرالية المغربية لناشري الصحف بهذا الخصوص

كشف تقرير المجلس الأعلى للحسابات الذي يوجد إدريس جطو على رأسه، على أن الوضعية المالية لقطاع الصحافة تظل ضعيفة حيت تعرف العديد من المؤسسات صعوبات تتجلى في إكراهات مالية مرتبطة بمتأخرات الضرائب أو الضمان الاجتماعي، وبالنزاعات القضائية، وكذا بعدم انتظام الصدور أو التوقف عنه.
جاء أيضا في تقرير جطو أن قطاع الصحافة المكتوبة يواجه تحديات مرتبطة أساسا بانخفاض حجم النشر الذي انتقل من أكثر من 99 مليون نسخة سنة 2009 إلى 89 مليون نسخة سنة 2014 أي بنسبة انخفاض تجاوزت 10 % وكذلك الأمر يتعلق بتوجه القراء إلى مختلف الوسائط الإلكترونية مستفيدين من التطور الحاصل في مجال التكنولوجيات الحديثة للإعلام، مشيرا إلى أن القطاع يعاني من تدني حصته من مداخيل الإعلانات لفائدة وسائط إعلامية أخرى، حيث سجل الرقم الاجمالي للمداخيل الاعلانية للصحافة المكتوبة انخفاضا ما بين سنتي 2014 و2015 ،بانتقاله من 981 مليون درهم إلى 973 مليون درهم. في حين عرف هذا الرقم تطورا مهما لفائدة الصحافة الإلكترونية، حيث انتقل من 34 مليون درهم إلى 49 مليون درهم في نفس الفترة، أي بنسبة ارتفاع ناهزت 44.
تمت الإشارة في التقرير إلى غياب دراسة حول قطاع الصحافة المكتوبة وأنه لابد من وضع استراتيجية ملائمة لواقع يتميز بتغيير مستمر لقطاع الصحافة المكتوبة وأكد بدوره على أن المسألة تظل ضرورية ملحة وتتطلب في البدء رصدا للحالة القائمة وتشخيصا من أجل معرفة الصعوبات التي تواجه قطاع الصحافة، وفهم سلوك وانتظارات القراء.
المجلس سجل غياب وثيقة تتعلق بخطة وزارة الاتصال لمرحلة 2005-2016 والتي ترسم رؤية الوزارة لقطاع الصحافة على المدى الطويل، وكذا الاهداف المتوخاة تكون مفصلة في مشاريع مجزأة حسب كل محور استراتيجي وفي جدول زمني محدد. على أن يتم تضمين هذه المحاور الاستراتيجية مؤشرات مرقمة تضمن تتبع دائم، وتمكن من اتخاذ الاجراءات التصحيحية الملائمة في الوقت المناسب في أفق إنجاز الأهداف المسطرة.
بخصوص تنزيل عقود البرامج سجل المجلس ضعف الارتباط بين الأهداف المسطرة في هذه العقود، التي تروم تحديث المقاولات الصحفية، وتنمية نموذج اقتصادي قادر على الاستمرار وتحقيق الإنجازات وتتعلق بالأنشطة الممولة من الإعانات والتي همت تكاليف التسيير، وفي بعض الحالات، همت متأخرات الضرائب أو الضمان الاجتماعي، و أيضا عدم إبرام اتفاقيات فردية مع المقاولات المستفيدة من الدعم العمومي، وعدم إنجاز عدة إجراءات منصوص عليها في عقود البرنامج الموقعة بين وزارة الاتصال والفيديرالية المغربية لناشري الصحف، كالتوقيع على اتفاقية تأهيل مقاولات الصحافة المكتوبة، واعتماد الإطار القانوني للجنة الثنائية.
في هذا الإطار سجل المجلس الأعلى بعض الملاحظات أهمها:
- ضعف الارتباط بين الأهداف المسطرة في عقود البرامج والأنشطة الممولة من الإعانات
- تنزيل متأخر لعقد برنامج 2014-2019
- غياب اتفاقيات فردية مع المقاولات المستفيدة من الدعم العمومي
- عدم إنجاز عدة عمليات منصوص عليها في عقدي البرنامج
- غياب تقييم تنفيذ عقد البرنامج

في نهاية التقرير أوصى المجلس الأعلى للحسابات بمجموعة من التوصيات من شأنها الرفع من مردودية الصحافة المكتوبة وإعادة الاعتبار لها وذلك بصياغة استراتيجية الوزارة فيما يتعلق بالدعم المقدم للصحافة المكتوبة وتفصيلها في برامج يتم إنجازها حسب جدول زمني محدد، مع الحرص على إنجاز وتتبع الدراسات الجارية، وكذلك وضع اتفاقية إطار فردية بين الوزارة والمقاولات الصحفية المستفيدة من الدعم العمومي، مع الحرص على إعداد القانون الداخلي اللجنة الثنائية وميثاق الأخلاقيات لأعضائها.
حيث أكد المجلس الأعلى للحسابات على ضرورة وضع آلية لتقييم عقود البرنامج تتيح قياس درجة إنجاز الأهداف المحددة، والقيام بالإجراءات التصحيحية في الوقت المناسب، و حث على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار رقم المعاملات كمعيار للدعم مع إعادة النظر في طريقة حساب الدعم الممنوح للصحافة المكتوبة مع مراعاة معايير الأداء ورقم المعاملات المحقق، وكذلك الإعانات الأخرى التي تتلقاها بعض المقاولات الصحافية، ومنها أساسا الصحافة الحزبية، و الحرص على تضمين كل تغيير في عقد البرنامج في عقد ملحق وأيضا احترام المناصفة في اجتماعات اللجنة الثنائية، الحرص على احترام مقتضيات عقد البرنامج المتعلقة بكيفيات فحص طلبات الحصول على الدعم العمومي؛ وختم التوصيات بالحرص على احترام مقتضيات عقد البرنامج المتعلقة باللجنة التقنية، وإصدار قرارات تعيين أعضائها، وإعداد محاضر اجتماعاتها.

التعليقات

كل التعليقات الموجودة في الموقع لا تعكس وجهة نظرنا

لا يوجد تعليق في الوقت الراهن

أضف تعليقك أيضا

أخبار ذات صلة

تابعونا على :