ifada إفادة

ifada إفادة


تقرير: المغرب ضمن 7 دول عربية تخوض حربا إلكترونية

السبت 25 نوفمبر 2017 - 17:55 , افادة
تقرير: المغرب ضمن 7 دول عربية تخوض حربا إلكترونية تقرير: المغرب ضمن 7 دول عربية تخوض حربا إلكترونية

نشرت منظمة «فريدوم هاوس» مؤخرًا تقريرًا، تؤكد وتوثق فيه الانقلاب الكبير في استخدامات مواقع التواصل الاجتماعي؛ أثبتت فيه تورط 30 حكومةً، من بين 65 دولةً تناولها التقرير، في إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، عن طريق استخدامها لتمرير سياساتها، والتلاعب بالانتخابات، وتشويه المعارضة، والتحكم في الرأي العام وتوجيهه.

7 دول عربية ضمنهم المغرب تقود حربا إلكترونية
وقد جاء المغرب ضمن قائمة سبع دول عربية تتبع نهج «الجيوش الإلكترونية» وهي: مصر، والبحرين، والمغرب، المملكة العربية السعودية، والسودان، والإمارات، وسوريا. إضافة إلى دول شرق أوسطية مثل: إيران، وتركيا.
ومن أهم الوسائل المستخدمة من قبل الحكومة «هاكرز» تابعين لها يقومون باختراق صفحات النشطاء والصحافيين، واستخدام حسابات أشخاص مؤيدين للدولة لنشر بلاغات لإدارة فيسبوك من أجل غلق بعض الصفحات المعارضة بدعوى مخالفتها للمعايير الخاصة بالمنصة.
وقد اشرف عليها مجموعة من الباحثين لدى المنظمة، إضافة إلى فرق عمل حقوقية محلية في كل دولة من الدول التي شملتها الدراسة، ومثلت العينات تنوعًا يراعي التباين الجغرافي، والتنوع الاقتصادي والسياسي للدول، إضافة إلى مستويات الحرية السياسية والإعلامية في كل دولة، ويغطي التقرير الفترة الزمنية بين الأول من يونيو 2016، و31 مايو 2017.

"الجيوش الإلكترونية".. وسيلة الحكومات لتوجيه الرأي العام
خلص التقرير الى ان 30 دولة استخدمت وسائل التواصل الاجتماعي لتنفيذ إجراءات معادية للديمقراطية، من خلال ما أطلق عليه التقرير «جيوش تشكيل الآراء»، والتي تتمثل في أشخاص يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي بمقابل مادي، من أجل الترويج  لسياسات الدولة، والانقضاض على المعارضين، وابتزازهم، وتشويههم.  يقول التقرير: «لعبت التكتيكات الخاصة بالتلاعب والتضليل دورًا مهمًا في الانتخابات في أكثر من 17 دولة على الأقل خلال العام الماضي، وهو الأمر الذي أضر بقدرة المواطنين على اختيار قادتهم استنادًا إلى أخبار حقيقية، ونقاش حقيقي».
ويبرز التقرير، بشكل موثق، سعي بعض الحكومات لدعم مصالحها، ومحاولتها توسيع نفوذها وسمعتها في خارج بلدانها، وكانت الدولة الأبرز التي قامت بهذا السلوك بشكل ممنهج بحسب التقرير، هي روسيا عن طريق حملات توجيه الرأي العام المضللة في الدول الأوروبية وأمريكا.
كذلك، اعتمدت تلك الدول نفس السياسات والأساليب من أجل زيادة شعبية نظامها، وإضعاف منافسيه في الداخل المحلي. وجاء في التقرير أنه وُجدت: «مؤشرات قوية على أن بعض الأفراد يتلقون مقابلًا ماديًّا، لتشويه المشهد المعلوماتي الرقمي لصالح الحكومة، دون الاعتراف بأن هذه المنشورات مدفوعة الأجر(Sponsored)».
وقد رصد التقرير آليتين أساسيتين للتحكم في المنصات الاجتماعية: الأولى هي الانتشار على الصفحات الشهيرة الخاصة بالنشطاء والسياسيين والفنانين، وحتى الشخصيات الرياضية، بهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الشرائح الخاصة بمستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي. بينما الآلية الثانية فتتمثل في خلق عدد من الصفحات السياسية، وغير السياسية على مواقع التواصل الاجتماعي، على أن يكون دور الصفحات السياسية هو تشويه المعارضة والترويج لموقف الحكومة، بينما الصفحات غير السياسية فيكون هدفها جذب الجمهور غير المسيس، وصناعة صورة وطنية ناجحة للدولة.
ويخرج التقرير في الوقت الذي تتهم فيه دول عدة، الدولة الرائدة في مجال الحملات المضللة، وهي روسيا. حيث اتهمت «تيريزا ماي»، رئيسة وزراء بريطانيا مؤخرًا الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين» بالتدخل في الانتخابات، ومحاولة القرصنة على الحكومات الغربية من أجل تحقيق مصالح دولته، مهما كانت التكلفة. وحذرت تيريزا بوتين قائلة: «نحن نعرف ما تقومون به، ولن تنجحوا في ذلك الأمر»، وأضافت تيريزا إلى قائمة اتهاماتها للرئيس الروسي، صناعة الأخبار المزيفة، والصور المفبركة، في محاولة من النظام الروسي لتقويض الدول الأوروبية.
من جهة أخرى، طالب نواب بريطانيون إدارة «فيسبوك» بتسليم الأدلة التي تمتلكها عن تورط حسابات مرتبطة بـ«الكرملين» الروسي، وذلك بعدما اعترف فيسبوك بوجود حسابات لشخصيات مرتبطة بالإدارة السياسية الروسية قد دفعت أموالًا من أجل نشر أخبار تؤثر في الانتخابات الأمريكية.
نفس الوقت، تجري تحقيقات في الأروقة الأمريكية لبحث تأثير النفوذ الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي فاز بها الرئيس الحالي «دونالد ترامب»، في الوقت الذي رصدت فيه التحقيقات الكثير من الأدلة التي تؤيد هذا القول، مثل الإعلانات المدفوعة، والحسابات الوهمية.
وانتقلت هذه التقنية إلى الكثير من البلدان بشكل متسارع، حيث بلغت الدول التي تستخدمها في تقرير هذا العام 30 دولة، حوالي نصف الدول الخمس وستين، بينما كانت 26 في العام الماضي، و25 في عام 2015، وهو الأمر الذي يثبت قناعة حكومات أكثر فأكثر بنجاعة هذه التقنية، ما جعلها تنتشر عالميًّا.

كيف تعمل جيوش «السوشيال ميديا»؟ وماذا تريد؟
ويوضح التقرير الأهداف التي تسعى لتحقيقها هذه «الجيوش»، ويقسمها إلى ثلاث غايات: صناعة التأييد الشعبي المزيف للحكومة، وتشويه معارضي الحكومة، وإبعاد النقاشات التي تتم على الإنترنت عن الموضوعات السياسية المثيرة للجدل، ويتم تحقيق هذه الغايات بوسائل عدة بحسب التقرير؛  ففي الدول الأكثر قمعية، يقوم أشخاص من أعضاء البيروقراطية الحكومية، أو القوات الأمنية أو الاستخباراتية، بشكل مباشر، بالتلاعب بالنقاشات السياسية الدائرة في أوساط الشبكة العنكبوتية.

التعليقات

كل التعليقات الموجودة في الموقع لا تعكس وجهة نظرنا

لا يوجد تعليق في الوقت الراهن

أضف تعليقك أيضا

أخبار ذات صلة

تابعونا على :