ifada إفادة

ifada إفادة


تراجع الدولة كمقاول ورمي الإستثمار في يد الخصخصة..

الأحد 03 يونيو 2018 - 22:41 , افادة
تراجع الدولة كمقاول ورمي الإستثمار في يد الخصخصة..
محسن بوعسرية

تعتبر مكانة  الدولة في منظومة الاقتصاد الحر والتنافسي بمثابة الدركي الذي يقف اما باب العدو،تراهن على ضبط مكنزامات التحكم في حلبة الإستثمار بغية تحقيق التوازن بما لها من قوة اقتصادية تنافسية في مجال الاستثمار الداخلي كأول مقاول ذا نفوذ مالية في شركات البورصة ؛كلما كانت الدولة واضعة يديها على مختلف القطاعات الاقتصادية من فلاحة وصناعة وتجارجة بمعنى يجب على الدولة ان تكون لديها شركات في مختلف المجالات المشار إليها أعلاه وبالتالي يكون بمقدورها التحكم في آليات المنافسة بدل الشركات الحرة لماذا؟الجواب كالآتي:باعتبار الدولة قطاع عمومي ولها ما يكفي من آليات التحكم في الدورة الاقتصادية والاجتماعية وكضامنة للتوازن بين الزبناء والشركات الاقتصادية التي تنتج مواد استهلاكية بالأخص بحيث تكون هي التي تحدد السياسات الاقتصادية العامة في البلاد بدل الشركات العملاقة خاصة في المجالات أو القطاعات التي تنتج  مواد لها طبيعة استهلاكية تمس مختلف الشرائح الاجتماعية. 

وكلما فوتت الدولة قطاعاتها وتراجعت عن امكانية الاستثمار كمقاول فإنها تفتح المجال للمقاولات الكبرى التي لا تستطيع الشركات المتوسطى والمقاولات الصغرى الدخول في مغامرة المنافسة كما هو الحال اليوم بالنسبة للشركات المعنية بالمقاطعة الشعبية بحيث لا توجد منافسة شريفة خاصة في مجال الحليب فشركة سنطرال هي التي تحتكر سوق الحليب بالمغرب وبالتالي لا تقوى أية مقاولة أو شركة على منافستها اقتصاديا في هذا المجال الحيوي.

لنفترض لو كانت للدولة المغربية مقاولات في مجال إنتاج الحليب والاستثار فيه كان بإمكان للمغاربة ان يعتمد على إنتاجها بدل حليب شركة سنطرال. لان الدولة بإمكانها أن تضحي من أجل الشعب ولا تتأثر ان قامت بتخفيض سعر الحليب. 

ان شبح الخصخصة الذي اعتمدته الدولة المغربية في سياستها الاقتصادية العامة هو الذي أنتج سوقا غير مبني على آليات المنافسة المشروعة في غياب مؤسسات الضبط الاقتاصدي ببلادنا. مما وضع الحكومة في مشنقة اجتماعية تطالب النجدة من إنقاذ المقاولات الاجنبية خوفا عن الاستثمار الاجنبي ان يغادر ويترك عدد من العمال والفلاحين في مهب الريح. 

فالسياسة الاقتصادية التي تنهجها الحكومة الحالية والحكومات التي سبقتها لم تضع في سياستها هذه العوامل التي وضعت الحكومة في حرجح أمام مسؤولين لا يزن كلامهم في المؤسسات الدستورية وعند الخرجات الرسمية مما ولد الاحتقان الاجتماعي في الفضاء الأزرق. 

التعليقات

كل التعليقات الموجودة في الموقع لا تعكس وجهة نظرنا

لا يوجد تعليق في الوقت الراهن

أضف تعليقك أيضا

أخبار ذات صلة