ifada إفادة

ifada إفادة


دستورية تسليم السلط بين الوزراء

السبت 09 أكتوبر 2021 - 22:55 , افادة
دستورية تسليم السلط بين الوزراء عزيز ادمين
يطرح عدد من الباحثين والمهتمين بالشأن الدستوري بالمغرب، كون تسليم السلط بين الوزراء الجدد لحكومة السيد أخنوش والوزراء القدمى لحكومة السيد العثماني غير دستور، وكان يجب انتظار التنصيب البرلماني كما هو منصوص عليه في الفصل 88 من الدستور ، بل منهم من ذهب إلى كون تعيين أعضاء الحكومة غير دستوري.
هذا القول مجانب للصواب.
بالعودة للفصل 47 من الدستور، فالملك يعين رئيس الحكومة المكلف بتشكيل حكومته، ويعين باقي أعضاء الحكومة.
فالامور هنا واضحة جدا.
الفصل 88 من الدستور ينص صراحة " بعد تعيين الملك لأعضاء الحكومة، يتقدم رئيس الحكومة أمام مجلسي البرلمان مجتمعين، ويعرض البرنامج الذي يعتزم تطبيقه." أي أن الحكومة التي تتقدم ببرنامجها يجب أن تكون معينة أولا من قبل الملك، أي وفق الفصل 47 من الدستور.
هذه الحكومة، حتى تتقدم أمام البرلمان ببرنامجها يجب عليها أن تجتمع في المجلس الحكومي مرة أو مرات ، لكون مؤسسة "مجلس الحكومة" أًصبحت مدسترة بعد دستور 2011 (الفصل 92).
فعند تعيين أعضاء الحكومة من قبل الملك وفق الفصل 47، فإن الوزراء القدامى يصبجون في حكم العدم وتنتهي ولايتهم مباشرة، وبالتالي ضرورة تبادل السلطات بين الوزراء.
يحاجج البعض أن أعضاء الحكومة القدامى يجب أن يبقوا كوزراء "تصريف الأمور الجارية إلى غاية تشكيل الحكومة الجديدة." وفق الفقرة الاخيرة من الفصل 47 من الدستور، وهذه الحجة مردود عليها، لان الدستور في هذه الحالة ينظم عمل الحكومة المنتهية ولايتها بالاستقالة " تواصل الحكومة المنتهية مهامها، تصريف الأمور الجارية إلى غاية تشكيل الحكومة الجديدة."
كما أن الدستور يتحدث عن تشكيل الحكومة وليس عن التنصيب.
وهذا الامر عادي، لكون نتحدث عن علاقة الملك بالحكومة ابتداء من خلال التعيين، وعلاقة الحكومة بالبرلمان انتهاء بالتنصيب.
تسليم السلط عادي جدا، وإلا سقطنا في تناقض، في حالة تأخر الحكومة الجديدة في الحصول على التنصيب، كأن يقحم البرلمان الجديد أسئلة كتابية أو شفوية إلى الحكومة القديمة، وهو البرلمان الذي لا تربطه أي علاقة مع الحكومة القديمة.
الحكومة الحالية المعينة، هي حكومة إدارية وليست سياسية، ولن تكون سياسية إلأ بعد الحصول على التنصيب البرلماني وفق الفصل 88 من الدستور، وبالتالي حاليا:
لا يمكنها تقديم مشاريع قوانين؛
لا يمكنها تقديم مشروع القانون المالي، الذي يعتبر قطب الرحى في عمل الحكومة
لا يمكنها اللجوء للبرلمان؛
لا يمكن للبرلمان أن يطرح عليها أسئلة كتابية أو شفوية؛
لا يمكنها مناقشة السياسة العامة للدولة قبل عرضها على المجلس الوزاري
 لا يمكنها سن أو تنفيذ السياسات العمومية
لا يمكنها سن أو تنفيذ السياسات القطاعية
بمعنى أنها حكومة مقيدة دستوريا بأغلال عدم الاختصاص في عدد من المجالات.
وفي حالة لم يتحقق شرط " حصولها على ثقة مجلس النواب، المعبر عنها بتصويت الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم، لصالح برنامج الحكومة." فإن الحكومة إما أن تعدل برنامجها الحكومي، أو يقدم رئيس الحكومة استقالته للملك، أو يعين الملك رئيس حكومة جديد من أجل تشكيل حكومة جديدة
وبالتالي فإن تسليم السلط بين الوزراء هو منطوق وروح دستور 2011

ملحوظة:
الفقرة الاخيرة من الفصل 38 من القانون التنيظيمي رقم 65.13 حاسم في الامر، حيث يحيل على الفقرة الاولى من الفصل 37 من نفس القانون الذي يوكل تصريف الاعمال للحكومة الجديدة.

التعليقات

كل التعليقات الموجودة في الموقع لا تعكس وجهة نظرنا

لا يوجد تعليق في الوقت الراهن

أضف تعليقك أيضا

أخبار ذات صلة