ifada إفادة

ifada إفادة


ما الذي يفكر فيه محمد السادس الآن؟

الأحد 20 ديسمبر 2020 - 22:29 , افادة
ما الذي يفكر فيه محمد السادس الآن؟
بقلم سعيد جعفر

في موضوع السيادة والوحدة الترابية المغرب يتصرف بشكل جيد جدا. مستوى التحقق عالي ومضبوط وهامش الخطأ ضعيف.
منذ أزمة جزيرة ليلى وما تلاها من إهانة للمغرب (حشد اسبانيا لعتادها العسكري في المياه الإقليمية للمغرب) لم تنته إلا بتدخل أمريكا عبر وزير دفاعها كولن باول الذي حل بمطار الرباط سلا في الثانية ليلا، 
بدأ الملك محمد السادس خطة تحرير طويلة النفس ومتعبة لكنها مؤلمة وقاسية على إسبانيا وستجعلها تعرف معنى الكرامة ومعنى احترام الجوار.
محمد السادس سيتصرف بذكاء شديد و بكبرياء وببراغماتية كذلك، سيبني ثلاث موانئ كبرى استراتيجية لخنق اسبانيا، ميناء طنجة المتوسط لإعدام تجارة سبتة، وميناء الناظور لإعدام تجارة مليلية، وميناء الداخلة لإعدام سياحة وتجارة جزر الكناري والجزر الجعفرية.
في المحصلة خطة الموانئ ستحول المستعمرات إلى عبء على اسبانيا.
ما الذي يفكر فيه محمد السادس الآن؟
الحل موجود في محيط القصر الصغير، وبحلول 29 دجنبر 2020 ستكون اتفاقية التبادل العسكري الاسباني-الأمريكي، التي أفرزت إقامة القاعدة العسكرية الأمريكية "روتا" بتراب قادش في الجنوب الاسباني، قد انتهت، 
ومن المحتمل أن يكون محيط القصر الصغير ضمن رزنامة الاتفاقيات المغربية-الأمريكية منذ 10 دجنبر 2020 تاريخ توقيع الرئيس ترامب على إعلان الاعتراف لسيادة المغرب على الصحراء الغربية.
مقدمة ما سيحدث من المملكة المغربية هو تعامل ندي تجاه اسبانيا وأوله أن المملكة ستنبه الإسبان إلى أننا لسنا دركي هجرة وسيليها تعليق للإجتماعات الدورية للجان العليا المشتركة الأمنية والعسكرية والتجارية.
هذا سيجعل اسبانيا في وضعية ارتباك ومع وجود حكومة ضعيفة من حيث الخبرة السياسية ومن حيث السند الشعبي فإن المملكة المغربية ستسجل نقطا عديدة.
اللاعب الذي قد يسجل نقطا وأهدافا حاسمة في الأيام والأسابيع القادمة هو حكيم حجوي سفير المملكة المغربية بالمملكة البريطانية فهذا الخبير الاقتصادي الذي أشرف، من موقعه كمدير لديوان مدير المكتب الشريف للفوسفاط مكلفا بالتسويق والشراكة الاستراتيجية، على عقد شراكات مع عدد من دول غرب إفريقيا المرتبطة اقتصاديا وسياسيا ببريطانيا، ستكون لتحركاته بموازاة مع مفاوضات البريكست آثار ضرورية وحاسمة في استجلاب شريك اقتصادي وواحد من كبار الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
للا جمالة العلوي سفيرة المملكة والقصر الملكي في أمريكا والسفيرة السابقة في لندن إذا ما تلى استقبالها للسفير الإسرائيلي وكبار الاقتصاديين الأمريكان والبريطانيين بأمريكا استصدار لقرار وازن من المملكة البريطانية المنفصلة عن الاتحاد الأوروبي فسيكون المغرب بدأ فعليا التحرر من امتدادات الاستعمار الاسباني.
لاعب آخر يمكنه بدوره أن يغرز إبرا أخرى في خاصرة اسبانيا وحتى فرنسا هو عمر هلال وإذا ما نجح في إشعال فتيلة شمعدانات إضافية سيكون زاد الضغط على امتدادات الاحتلالين الاسباني والفرنسي.
لاسيما وأن الأنباء القادمة من مقر الباطرونا الفرنسية تؤكد أن نقاشا كبيرا بين أفق الشراكة الاقتصادية المشروعة وبين مغامرة الممارسات الاستعمارية الابتزازية يحدث ويتطور وسط ضغط لصالح المال وقبل السياسة.
وفي الخلفية يبدو صوت ساركوزي معبرا عن توجهات أصحاب المال والباطرونا.

التعليقات

كل التعليقات الموجودة في الموقع لا تعكس وجهة نظرنا

لا يوجد تعليق في الوقت الراهن

أضف تعليقك أيضا

أخبار ذات صلة

تابعونا على :