ifada إفادة

ifada إفادة


قول في الوحدة الوطنية والترابية

الخميس 17 ديسمبر 2020 - 18:00 , افادة
قول في الوحدة الوطنية والترابية ذ عبد الحميد لبيلته

الدفاع عن الوحدة الوطنية في تعددها اللغوي والثقافي والاثني باعتبارها دعامة اساسية  لمكونات الشعب المغربي تعد في اللحظة التاريخية الراهنة من القضايا الوطنية ذات الأولوية، بعيدا عن ما يسجل من اختلافات  في مساراتنا السياسية والإيديولوجية. 
ويعد مشروع الجهوية اختيارا استراتيجيا في مواكبة التطور العصري في التنظيم الترابي وتقوية اللحمة الوطنية، وفي تحقيق التنمية الشاملة والعدالة المجالية. 
وتأتي قضية الصحراء ضمن رهاننا الوحدوي الوطني والترابي. فتاريخ النزاع المفتعل في الصحراء الجنوبية للمغرب. جاء نتيجة عوامل وتفاعلات فيما كان يعرف بالحرب الباردة، وتموقع الدول في ثنائية قطبية لا تحترم إرادة الشعوب. فالمسار السياسي للتفاوض الذي نهجته الدولة المغربية لم يكن موفقا وناجعا في حينه، بقوة النتائج الملموسة، في تذويب هذا النزاع المفتعل، بسبب تغييب المشاركة الحزبية والمدنية في القرار التفاوضي الذي يخص قضية وحدتنا الترابية. وبعد عملية وقف إطلاق النار بين المغرب وجماعة الانفصاليين برعاية أممية لمجلس الامن الدولي. وما رافق ذلك من حملات دعائية مغرضة ضد المغرب. قامت الدولة المغربية في اطار عمل استباقي  بطرح وتقديم مشروع الحكم الذاتي وربطه بالجهوية، وهو اختيار موفق لكن يستدعي المشاركة المؤسسية والشعبية لانجازه والدفاع عليه بكل الطرق المشروعة في الداخل والخارج. والعمل على اقناع دعاة الانفصال الذين يرفعون شعارات عفى عنها الزمن، ولم تعد تغري حتى بعض الهيئات والدول التي تساند الأطروحة الانفصالية. لأن المنطقة المغاربية لاتحتمل كيانا لا تتوفر فيه الشروط لتحقيق الاستقرار والتضامن والتكامل بين دول وشعوب المنطقة المغاربية. وخصوصا ومنطقتنا المغاربية مدرجة في أطار مخططات التقسيم والتشرذم للدول ذات المصالح الجيوستراتيجية في شمال افريقا والشرق الأوسط. 
لذلك لابد من توفر مقدمات أساسية في جعل قدرتنا التفاوضية ذات جاذبية. وتتمثل في تحقيق مطلب الديمقراطية والجهوية الحقيقية التي تساير العصر، وتوسيع الحوار والمشاركة لكل مكونات المجتمع، وفي مقدمتهم سكان أقاليم الصحراء في الداخل والخارج، والاستماع لكل هؤلاء في بناء القرارات المصيرية لوحدتنا الترابية.
وفي سياق الحديث عن الوحدة الترابية لكل أجزاء ترابنا الوطني. فمن غير المنطقي للدولة والمجتمع نسيان أجزاء من ترابنا الوطني وخاصة المدينتين السليبتين سبتة و مليلية والجزر المحيطة بهما.  طبعا نعرف تعقيدات بقاء الاستعمار في  هذه المناطق من التراب الوطني ضدا على إرادة شعبنا في التحرر. وعليه لابد من استعادة المبادرة في استرجاع سبتة ومليلية والجزر المجاورة لهما. وذلك بعودة التفاوض مع اسبانيا قبل طرح الملف لدى الأمم المتحدة، وإشراك سكان المدينتين السليبتين وكل مكونات المجتمع المغربي، وكل أنصار التحرر والقاضايا العادلة في العالم. وهذا العمل الوطني الوحدوي في التحرر يستدعي استراتيجية وطنية تشاركية، ومصالحة حقيقية تستعيد ثقة سكان سبتة ومليلية في وطنهم المغرب.

التعليقات

كل التعليقات الموجودة في الموقع لا تعكس وجهة نظرنا

لا يوجد تعليق في الوقت الراهن

أضف تعليقك أيضا

أخبار ذات صلة

تابعونا على :