ifada إفادة

ifada إفادة


تيه العقل السياسي وعناد الزمن الإجتماعي

الثلاثاء 22 سبتمبر 2020 - 08:22 , بقلم مصطفى المانوزي
رشيد السمكي

لسنا مرتاحين منذ زمن بعيد لتخلي هيئات اليسار عن البعد الاجتماعي في هوياتها الحزبية فقط ، بل إن اعتماد المقاربة الحقوقية بسقف ليبرالي مبالغ فيه ، جعلنا مضطرين لانتقاد " إرادات " العودة من المجتمع إلى الفرد ، وما ترتب عن ذلك من تضخم النقاش حول الحقوق الفردية دون استحضار التفكير النقدي حول التخلي عن أولوية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، فرغم أن هناك مزاعم تدعي مناهضة الفقر ، فإنها لم ترق إلى درجة اعتبار التفقير ، كسياسات عمومية ، جريمة يعاقب عليها القانون ، من هنا لا مناص أن نصطف ضد ربط مصير المجتمع بالفرد عوض الإنسان / المواطن ، وضد التركيز على الوجود الفزيائي للوطن المؤسس على الجغرافيا والحدود ، وهو جدال حول الكينونة بمثابة تمسك التائهين بالشقاء من أجل البقاء ، أي نوع من الوجودية الذي يوحي بقتل الثقافي والروحي لفائدة السياسي المهيمن والمسيطر ، فتدفع المواطنين يشعرون وكأن نهاية الزمن السياسي نهاية للعالم ، من خلال نوبات الفشل العابرة للحظات والمواعيد الانتخابية ، والحال أن زمن المتفائلين زمن ثقافي في ظاهره واجتماعي في عمقه وتفاعلاته الطويلة الأمد ، فهو يحول دون اعتناق بعض اتجاهات الوجودية المحرضة على التشاؤم ، المؤسسة رؤيتها للحياة البشرية كسيل دافق من الأرق والضياع واللامعنى ، حيث المصائر مرتبطة بالمنفعة بدل مشروعية المصلحة ، فهل نحن في مستوى تطلعات المرحلة لا نقاذ ما يمكن إنقاذه ؟ وهل يعقل الإنسياق مع رياح النرجسيات الجماعية تفضل المغالاة في اعتناق الحرية على حساب العدالة والمساواة ؟

التعليقات

كل التعليقات الموجودة في الموقع لا تعكس وجهة نظرنا

لا يوجد تعليق في الوقت الراهن

أضف تعليقك أيضا

أخبار ذات صلة

تابعونا على :