ifada إفادة

ifada إفادة


التغيرات المناخية وجائحة كوررنا

السبت 16 مايو 2020 - 23:11 , افادة
التغيرات المناخية وجائحة كوررنا

لايخفى اليوم ما يعرفه المناخ المحلي والعالمي من تغيير في الأحوال الطقسية في مختلف بقاع العالم وربما ذلك نتيجة التوقف التام للأنشطة الاقتصادية الملوثة من مصانع ومعامل وتوقف لحركة الطيران والسفن والسيارات والشاحنات بسبب جائحة كورونا التي طالت العالم وفرضت حجرا صحيا عطلت جميع القطاعات و الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية مما انعكس على حركية التنقلات البرية والبحرية والجوية محليا ودوليا، فكانت فأل خير على المناخ العالمي إذ تحسنت جودة الهواء ونقص انبعاث الغازات الدفيئة التي عانى من العالم لسنوات من اول انعقاد لقمة الأرض لريو دي جنيرو سنة 1972 إلى آخر قمة لمؤتمر الأطراف COP25 الذي انعقدت سنة 2019 والتي جاءت مخرجاتها وفق ما مايلي:
"ستكون هذه القمة بمثابة نقطة انطلاق قبل المواعيد النهائية الحاسمة لعام 2020 التي حددتها اتفاقية باريس، حيث ركز الاهتمام العالمي على حالة الطوارئ المناخية والحاجة الملحة لزيادة العمل بشكل كبير. حيث بادر العديد من القادة في العديد من البلدان والقطاعات في تصعيد المشكلة إذ ساهمت القمة في التزام أكثر من سبعين دولة بوقف انبعاثات الكربون بحلول عام 2050.
فيما التزمت الدول الجزرية الصغيرة سويا على تحقيق حياد الكربون والاستعانة فقط بالطاقة المتجددة بحلول عام 2030.
وتعهد بلدان أخرى من باكستان إلى غواتيمالا، ومن كولومبيا إلى نيجيريا، ومن نيوزيلندا إلى بربادوس بزراعة أكثر من 11 مليار شجرة.
بالإضافة إلى ذلك، أكثر من 100 قائد من القطاع الخاص ملتزمون بتسريع الاقتصاد الأخضر، بالانتقال إلى أعمال استثمارية محايدة للكربون بحلول عام 2050 والتخلص التدريجي من دعم الوقود الحفري والطاقة الحرارية كالفحم في جميع أنحاء العالم.
ولعل من حسنات جائحة كورونا على المناخ العالمي تعافي ثقب الأوزون وتدني مستويات انبعاث الغازات الدفيئة مثل غاز ثاني أكسيد الكربون، غاز الكلور والميثان وكلوروفلوكربون ... وغيرها من الغازات التي تساهم في الاحتباس الحراري ما ينتج عنه من ارتفاع درجة حرارة الأرض وانعكاساته على المنظومة البيئية. 
فانخفاض درجات الحرارة على سطح الأرض هو نتيجة حتمية لما خلفته جائحة كورونا من تعطيل للسيرورة الصناعية والتكنلوجية على مستوى العالم. 
فانغلاق طبقة "الأوزون" التي لها دور كبير في تشتيت وامتصاص أشعة الشمس فوق البنفسجية UV والحيلولة دون وصولها لسطح الأرض بما يضمن التوازن البيئي لاستمرار دورات الحياة الطبيعية للكائنات الحية على الأرض.
غير أن الملاحظ حاليا ونحن على مشارف شهر يونيو من سنة 2020 وبعد مرور أزيد من أربع أشهر على انتشار فيروس كورونا بالعالم اتسمت أحوال الطقس بالمغرب بانخفاض في درجات الحرارة والحالة هاته انه في مثل هذه الفترة يعرف الطقس ارتفاعا في درجات الحرارة باعتباره اننا على مشارف فصل الصيف. 
فهل أثرت جائحة كورونا على الأحوال الطقس بالمغرب ام على المنظومة المناخية العالمية بصفة عامة. 
ان ما أشير اليه سابقا من توقف الأنشطة الاقتصادية وانعكاسه على تعافي ثقب الاوزون سيخلق لا محال تغيير في الدينامية المناخية الحالية سواءا على الصعيد العالمي والمحلي، وهذه الدينامية ستعيد المنظومة البيئة لعهدها السابق قبل ثقب الاوزون اذا ما تم احترام مخرجات قمة الأطراف بالتوجه نحو الاقتصاد الأخضر والطاقات المتجددة كبديل لحماية البيئة. 
ويبقى هذا المنشور محاولة في اتجاه رصد الدينامية الحالية للمناخ على ضوء ما أسفرت عنه جائحة كورونا من تعطيل تام لكافة الأنشطة الحيوية على الصعيد العالمي. 
سعيد صواني.

التعليقات

كل التعليقات الموجودة في الموقع لا تعكس وجهة نظرنا

لا يوجد تعليق في الوقت الراهن

أضف تعليقك أيضا

أخبار ذات صلة

تابعونا على :