ifada إفادة

ifada إفادة


هل يوقف أخنوش تضارب المصالح ؟

الجمعة 10 سبتمبر 2021 - 15:45 , افادة
هل يوقف أخنوش تضارب المصالح ؟
بقلم: عمر البشيريت

الآن، وقد تم تعيين السيد عبدالعزيز اخنوش رئيسا للحكومة. يمكن إبداء ملاحظة جوهرية متعلقة بأخلاقيات التدبير والتسيير العمومي Éthique et gouvernance .
هو سؤال كان يجب أن يطرح على السيد أخنوش منذ سنوات، وعلى صديقه، أيضا، مولاي حفيظ العلمي.
السؤال يهم تداخل أو تضارب المصالح Conflit d'intérêts .   والسيد رئيس الحكومة المعين، يوجد في هذا المأزق بشكل واضح..
ومعلوم أن الدول التي تحرص على شفافية التدبير والمنافسة الشريفة والمساواة ، تقيد وقد تحرم الجمع بين التدبير العمومي والتدبير الخاص للثروة والمصالح..
ولأجل ذلك، يفرض على المسؤول العمومي التنازل المؤقت عن الإمساك برئاسة أصوله المالية وتدبيرها الى حين انتهاء انتدابه العمومي. وهناك عدة صيغ يعمل بها في هذا الشأن، لعل أبرزها تفويض التدبير لوصي أو مفوض ( غالبا ما يكون مكتب محاسبات)Fiduciaire .
في حالة أخنوش والعلمي ظلا يجمعان بين تدبير مصالحهما التجارية والتسيير العمومي، وهذا انتهاك صارخ ونموذج واضح لتضارب المصالح..
اليوم، والسيد أخنوش يوجد على رأس الإدارة العمومية، وله عدة سلط تتعلق بمنح الصفقات العمومية وله ، في نفس الوقت، مصالح تجارية ومنافسين وله، كذلك، أصدقاء ومعارف في السوق، مما يعد انتهاكا واضحا لمبدأ عدم تداخل المصالح..
السيد أخنوش ، خريج جامعة شيربروك الكندية، يعلم جيدا أن هذا البلد له مؤسسة تسمى Commissaire à l'éthique  وأنه يستحيل الجمع بين تدبير الثروة والمصالح الشخصية وتسيير الشأن العمومي، ولعله درسها ضمن مادة التدبير الجيد والشفاف…
القضية الآن في ملعب أحزاب المعارضة القادمة، ويجب أن تكون أولى ملفاتها، كما أنها ضمن أهم ملفات الاشتغال لوسائل الاعلام…
فهل سيبادر السيد أخنوش بطمأنة الرأي العام والمستثمرين، ويقوم بالفصل بين الثروة والتسيير، ويتخلى عن التقرير ورئاسة الهولدينغ التجاري الذي يملكه؟
هكذا يمكننا الاشارة الى مجموعة من المواد القانونية التي تؤطر هذا الامر، لنجد هناك
ظهير شريف رقم 1.15.33 صادر في 28 من جمادى الأولى 1436 (19 مارس 2015) بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 065.13 المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها
المادة 33
يتعين على أعضاء الحكومة أن يتوقفوا، طوال مدة مزاولة مهامهم، عن ممارسة أي نشاط مهني أو تجاري في القطاع الخاص، ولا سيما مشاركتهم في أجهزة تسيير أو تدبير أو إدارة المنشآت الخاصة الهادفة إلى الحصول على ربح، وبصفة عامة كل نشاط قد يؤدي إلى تنازع المصالح، باستثناء الأنشطة التي ينحصر غرضها في اقتناء مساهمات في رأس المال وتسيير القيم المنقولة.
المادة 34
يتنافى مع الوظيفة الحكومية تولي مهام مدير نشر جريدة ورقية أو إلكترونية أو مطبوع دوري، أو إدارة محطة إذاعية أو تلفزية.
المادة 35
يتعين على عضو الحكومة، الذي يوجد في إحدى حالات التنافي المنصوص عليها في أحكام هذا الباب، تسوية وضعيته داخل أجل لا يتعدى ستين(60) يوما من تاريخ تنصيب مجلس النواب للحكومة أو من تاريخ تعيين عضو الحكومة المعني، حسب الحالة.
___________
ملاحظة: القانون التنظيمي السالف الذكر مهم، لكنه غير واضح فيما يتعلق بالجهة المخول لها السهر على التطبيق والتأكد من تسوية وضعية حالة التنافي، ولا يتحدث عن مراقبة التسوية ولا عن النشر وإطلاع الرأي العام… كما لا يتحدث عن طريقة التسوية ولا عن تفويض التسيير للعائلة والأبناء(الذي يدخل أيضا في حالة تضارب المصالح، كما وقع مع مولاي حفيظ العلمي الذي فوض التسيير لابنه)..

التعليقات

كل التعليقات الموجودة في الموقع لا تعكس وجهة نظرنا

لا يوجد تعليق في الوقت الراهن

أضف تعليقك أيضا

أخبار ذات صلة

تابعونا على :