ifada إفادة

ifada إفادة


يوميات حبس اختياري (الحلقة 12)

الأربعاء 01 أبريل 2020 - 11:21 , بقلم مصطفى المانوزي
رشيد السمكي

مباشرة بعد خطاب الراحل الحسن الثاني  والذي نسب فيه  ما جرى  من انتفاضات وأحداث ، في مدن الشمال  ومدينة مراكش ، إلى من نعتهم بالأوباش  والحركة الماركسية اللينينية والحركة الإسلامية المدعومة من طرف إيران ، بالإضافة الى إقحام  الصهيونية ؛ مباشرة  بادرت الأجهزة الأمنية ، تحت إشراف  الاستعلامات العامة بقيادة العميد  ابو عباد الله  ، وتنفيذ  ( إعتقال واستنطاق وتعذيب  وتحرير المحاضر  ) من قبل فرقة مكافحة العصابات برئاسة العميد عمر شكري . بادرت الى شن حملة اعتقالات عشوائية وواسعة ، وحصرت اللائحة  في  مصطفى المنوزي والذي  عرفت القضية باسم  قضية المانوزي ومن معه  ، ومن معه  هم  : من الاتحاد الاشتراكي  للقوات الشعبية  عبد الرحيم عميمي  ومحمد حجار  ومحمد حسين وعبد العزيز مخلص . ومن منظمة العمل الديموقراطي محسن عيوش ومحمد بلمقدم وعبد الحفيظ  الهجامي ، وتوبعوا جميعا بالانتماء الى رفاق الشهداء المنضوية تحت منظمة  إلى الأمام  المحظورة ، والإخلال بالنظام والتحريض على الإضراب . لقد كان منتظرا  أن تفبرك مثل هذه  القضية  ، رغم أن الدارالبيضاء  ونواحيها لم تعرف أية  احداث  ، وقيل لنا بأن اعتقالنا  كان وقائيا  فقط  ،  لكن ذات ليلة ، عندما  زار  وزير الداخلية آنذاك  " كومسيارية المعاريف "  حيث كنا محتجزين  ،  تقرر  تقديمنا للمحاكمة بتهم  وهمية ، غير منطقية  ، فالمخابرات المغربية يعرفون جيدا وباليقين بأنه لا علاقة لهؤلاء المعتقلين  بمنظمة " الى الإمام  " ،  وكان هذا الاتهام محل سخرية من قبل المحامين  والعارفين بالأمور . وقد اقتنعنا لاحقا بأن اعتقالنا  كان مقصودا  ، من أجل تطبيق  الخطاب الملكي  وتفصيله على المقاس ، فنحن المنتمين للاتحاد الاشتراكي  للقوات الشعبية مشهورون بهذا الانتماء كمسؤولين  في الشبيبة الاتحادية  ، وكذا  في لائحة المهدي وعمر  من أجل الوحدة والديموقراطية ، في حين كان  محمد بلمقدم وعبد الحفيظ الهجامي ومحسن  عيوش مسؤولين في اللجنة المحلية لمنظمة العمل الديموقراطي الشعبي  ، بصفة شرعية وبمقتضى ايداع قانوني  للملف . ولهذا تفتقت عبقرية  العقل الامني  وتقرر  اعتقال  موريس علي السرفاتي  ، نجل المناضل ابراهيم السرفاتي ،  باعتباره  يهودي  الديانة  ، وذلك ايحاء لحضور وتورط " الصهيونية " وتمت محاكمته وخطيبته  ( مطلقة ضابط سابق ) في ملف خاص بهما ، اما دور "  الأوباش " فقد  اعتقل لأجل تشخيصه بعض  العاطلين  والباعة المتجولين ومن ذوي السوابق ، اذكر  من بينهم  ميلود الوراق  وبوجمعة مصلي ، وقد ألحق بهم  الطالب عبد المالك  موجال  ( متعاطف آنذاك  مع  م ع د ش ) والذي تم اعتقاله من  مركب محمد  الخامس  .

وبالموازاة تم اعتقال  كل من عبد الغني الحسوني  وعبد اللطيف زركل ومصطفى فارسي وأنس الحسناوي ، وهم طلبة مسؤولون في تعاضدية المعهد  العالي للتجارة وادارة المقاولات  ، وهم ايضا حوكموا  في ملف خاص بهم . دون أن ننسى أنه  تم اعتقال  كل من المرحومين عبد الحق بوريش  وسليمان عنفر وعبد الواحد فتار  والطاهر منصف  ، وهم على التوالي طالبين من كلية  العلوم  وطالبين من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالدارالبيضاء ، غير منتمين حسب  تصريحهم  الرسمي . والجميل  في كل  هذا  هو  أنه  بعد ايداعنا جميعنا في السجن  المدني  " غبيلة " ، كنا نتواصل  رغم عزل  بعضنا عن بعض  ، في انتظار  انتهاء المحاكمة وفك  الحصار .

التعليقات

كل التعليقات الموجودة في الموقع لا تعكس وجهة نظرنا

لا يوجد تعليق في الوقت الراهن

أضف تعليقك أيضا

أخبار ذات صلة

تابعونا على :