ifada إفادة

ifada إفادة


شبكات التواصل الاجتماعي والمشاركة السياسية للشباب بالمغرب

الأحد 15 نوفمبر 2020 - 12:18 , افادة
شبكات التواصل الاجتماعي والمشاركة السياسية للشباب بالمغرب
إنجاز الدكتور رضوان قطبي *

     أصبحت وسائل الإعلام الرقمية والاتصالات عبر الإنترنيت أكثر انتشارا خاصة في حياة الشباب، فهم يتواصلون ويشاركون بالنص مع أصدقائهم من خلال هواتفهم الخلوية، والإنترنيت، ومواقع الشبكات الاجتماعية، ومواقع تبادل ملفات الفيديو.. وصارت هذه التكنولوجيا جزءا من حياة المراهقين والشباب في أقل من عقد من الزمن، ويبدو أن شباب اليوم في عصر يبحثون فيه عن الذات ويناضلون من أجل الاستقلال كما فعل أسلافهم ولكنهم يفعلون ذلك في ظل سياقات الاتصالات والصداقات واللعب والتعبير عن الذات . وتعد مواقع التواصل الاجتماعي من الوسائل الاتصالية الحديثة التي يتواصل من خلالها الملايين من مستخدمي شبكة الانترنيت لا تفصل بينهم أية عوامل مثل السن أو النوع أو المهنة أو الجنسية، فهؤلاء تجمعهم ميول واهتمامات مشتركة، وهو ما يجعل الشباب أكثر تعرضا لهذه المواقع نظرا لإقبالهم المتزايد على استخدام التكنولوجيا الحديثة المتمثلة في هذه الشبكات أكثر من أي فئة أخرى، وذلك بسبب بعض العوامل النفسية والاجتماعية المتمثلة في رغبة الشباب في إقامة علاقات وصداقات مع الآخرين في مختلف دول العالم .
    والحقيقة، أن الشبكات الاجتماعية تمثل اليوم أهم ثورة إلكترونية عرفتها البشرية في مجال التواصل الاجتماعي والتفاعل الدائم بين أعضاء البنى الاجتماعية، ليكونوا بناءًا إلكترونيا تفاعليا يحقق لهم أسرع الطرق للتواصل وأبسطها لتلبية حاجاتهم ورغباتهم التي تتراوح بين الحاجة إلى المعرفة والوصول إلى المعلومة الجديدة، الاتصال، الانتماء، الترفيه... إلخ، ويبدو أن من أشهر الشبكات الاجتماعية وأكثرها جماهيرية، هناك الفايسبوك والتويتر، حتى وصل الأمر لاستخدامها كوسيلة سياسية تسهم في  الحراك السياسي والاجتماعي لدول العالم .
    فقد وفر ظهور الفيسبوك فتحاً ثوريا نقل الإعلام إلى آفاق غير مسبوقة، وأعطى مستخدميه فرصاً كبرى للتأثير والانتقال عبر الحدود بلا قيود أو رقابة إلا بشكل نسبي محدود. إذ أوجد ظهور وسائل التواصل الاجتماعي قنوات للبث المباشر من جمهورها في تطور يغير من جوهر النظريات الاتصالية المعروفة، ويوقف احتكار صناعة الرسالة الإعلامية لينقلها إلى مدى أوسع وأكثر شمولية، وبقدرة تأثيرية وتفاعلية لم يتصورها خبراء الاتصال... وأبرز حراك الشباب العربي الذي تمثل بالثورات التي شهدتها بعض الدول العربية قدرة هذا النوع من الإعلام على التأثير في تغيير ملامح المجتمعات، وإعطاء قيمة مضافة في الحياة السياسية، وإنذار لمنافسة الإعلام التقليدي  .
     والواقع، أن الوصول إلى السلطة والتأثير في الشأن العام يمر أساساً عبر المشاركة السياسية والتي تعد الأساس الذي تقوم عليه الديمقراطية، بل إن تطور وازدهار الديمقراطية، يتوقف أساسا على إتاحة فرص المشاركة السياسية وجعلها حقا يتمتع به كل إنسان في المجتمع لا سيما فئة الشباب. ولا شك أن هذه المشاركة السياسية الشبابية تعد المدخل الحقيقي لتعبئة طاقات الأجيال الصاعدة، وتجديد نخب النظام السياسي، والمساهمة في تعزيز الممارسة الديمقراطية، والتأثير في القرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. 
     وفي هذا السياق، يفتح إطار الإعلام المنتشر اليوم فرصا جديدة وعديدة للمشاركة المدنية الفاعلة والفعالة على نطاق أوسع، ويعيد تطور الحركات الاجتماعية عبر الشبكة التي يتمحور تنظيمها حول الأدوات الرقمية ومنصات الإعلام الاجتماعي صياغة المشاركة المدنية ليس فقط في حالة الثورات المدنية والسياسية واسعة النطاق فحسب، بل أيضا على صعيد المشاركة اليومية في المسائل الشخصية والعامة أيضا .
        فمن الناحية النظرية تعد المشاركة السياسية في الانتخابات الجماعية والجهوية أداة في يد الشباب المغربي للمشاركة والتأثير في صناعة القرار الاقتصادي والاجتماعي محليا وجهويا، فالناخب لديه القدرة على أن يشارك، ويمنح صوته، أو يمنعه عن الأحزاب والمرشحين وفقًا لأدائهم وكفاءتهم في التعبير عن مصالح المواطنين وخاصة فئة الشباب التي تشكل القسم الأكبر من عدد السكان.                                
أهمية الدراسة :
1. أنها تناولت أحد الموضوعات الحديثة نسبيًّا في مجال العلوم السياسية وبحوث التواصل، حيث إنها تركز على دراسة استخدام الشباب الجامعي  لشبكات التواصل الاجتماعي أثناء الانتخابات الجماعية والجهوية لسنة 2015.
2. ارتباط مواقع الشبكات الاجتماعية بالأحداث والظواهر الكبرى في المجتمعات العربية، كالدعوة لحشد الجماهير للإضراب، أو التظاهر نتيجة سرعة تكوين المجموعات، وتشكيل قوة الضغط على صانعي القرار. 
3. اهتمام الدراسة بالشباب الجامعي المغربي باعتبارهم العنصر الأهم  في تقدم وازدهار المجتمع، ولا يمكن أن تتحقق أية تنمية من دون مساهمة جادة من قبل الشباب وتطوير دوره وأدائه في المجتمع.
4. استخدام الدراسة الحالية لمدخل الاستخدامات والإشباعات الذي ينظر إلى أفراد المجتمع باعتبارهم عناصر إيجابية في التعرض لوسائل الإعلام، بالإضافة إلى قدراتهم على الاختيار والسيطرة  على المضمون المقدم في مواقع الشبكات الاجتماعية.
5. تحديد دوافع استخدام شبكات التواصل الاجتماعي من قبل الشباب الجامعي المصري، وعلاقة هذا الاستخدام بعدد من المتغيرات كالنوع، والعمر، والمستوى التعليمي، ومدى الإشباع الذي تحققه تلك المواقع.
أهداف الدراسة:
تسعي الدراسة الحالية للتعرف إلى ما يلي:
- السمات الديموغرافية للشباب الجامعي المستخدم  لشبكات التواصل الاجتماعي من حيث: (النوع، الجامعة، محل الإقامة).
- معدل استخدام الشباب الجامعي لشبكات التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت.
- دوافع استخدام الشباب الجامعي المغربي  لشبكات التواصل الاجتماعي، وموقع الدوافع السياسية بين باقى الدوافع الأخرى، سواء أكانت اجتماعية أم نفسية.
- حجم وأشكال المشاركة السياسية الإلكترونية للشباب الجامعي في الانتخابات الجماعية والجهوية لسنة 2015 من خلال استخدام شبكات التواصل الاجتماعي ، مثل: (إبداء الرأي، التعليق، بث مقاطع فيديو لمرشحين معينين  أو أحزاب معينة.
- رصد أهم الموضوعات التي يحرص الشباب الجامعي على مناقشتها عبر لشبكات التواصل الاجتماعي مدى تأثير استخدام الشباب الجامعي لشبكات التواصل الاجتماعي في الانتخابات الجماعية والجهوية لسنة 2015 على استخدام وسائل الإعلام الأخرى.
- الإشباعات المتحققة من استخدام الشباب الجامعي لشبكات التواصل الاجتماعي أثناء الانتخابات الجماعية والجهوية لسنة 2015.
- تقييم الشباب لدور الإنترنت ومواقع الشبكات الاجتماعية في أثناء الانتخابات الجماعية والجهوية لسنة2015.
مشكلة الدراسة: 
     دخلت الأقطار العربية منذ أواخر 2010 مرحلة جديدة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، مع ارتفاع الأصوات المطالبة بالتغيير في مناطق عدة من أرجاء الوطن العربي، واستخدام الشباب المطالبين بالتغيير لوسائل حديثة للتواصل والتنسيق فيما بينهم، وفي مقدمتها شبكات التواصل الاجتماعي كالفيس بوك وتويتر وغيرها. كما أن بعض التنظيمات العربية كالأحزاب والجمعيات أصبحت تعتمد وسائل الإعلام الإلكتروني في استراتيجيات عملها وآليات اشتغالها .
    وفي هذا السياق التعبوي، قام نشطاء الفيسبوك المغاربة بمجموعة من الفعاليات النضالية أبرزها: الحملة الوطنية للمطالبة بإلغاء مهرجان موازين، التنسيقية الوطنية للمطالبة بفتح دور القرآن، شباب مغربي ضد الفساد والاستبداد، مجموعة مقاطعة المنتجات الصهيونية ومناهضة التطبيع، صفحة القانون الجنائي لن يمر، صفحة لا للمدونة الرقمية، وكذلك صفحة لا للعفو على مغتصب الأطفال؛ فقد نجح نشطاء الفيسبوك على الشبكة وبالاحتجاجات الضخمة بالرباط والدارالبيضاء في دفع الملك إلى التراجع عن قرار العفو، بالتزامن مع إعفائه لمندوب إدارة السجون وفتح تحقيق حول تعنيف المتظاهرين المعتصمين بالشوارع لهذه الغاية .
     وإذا كانت المشاركة السياسية تعني، في أبسط تعريفاتها إسهام المواطن في ممارسة حقوقه المدنية والسياسية، ابتداءًا من الانضمام للأحزاب والاتحادات المهنية والنقابية، إلى الترشح للمناصب العامة وتولي تلك المناصب، إلى التصويت في الانتخابات البرلمانية و المحلية، إلى المشاركة في الحملات الانتخابية والمؤتمرات والندوات المعنية بتسيير شؤون المجتمع ،فإن المشاركة في الانتخابات الجماعية والجهوية للشباب تعد اختباراً حقيقياً لديناميكية التغيير السياسي والاجتماعي الذي يعرفه المغرب.     
    وفي ضوء  ذلك يمكن  بلورة  وتحديد  المشكلة البحثية في التساؤل الرئيسي التالي: "إلى أي حد ساهم استخدام الشباب الجامعي لشبكات التواصل الاجتماعي في التأثير على المشاركة السياسية في الانتخابات الجماعية والجهوية التي شهدها المغرب في شتنبر2015؟
تساؤلات الدراسة: تسعي الدراسة إلى الإجابة على التساؤلات التالية:
- ما حجم استخدام الشباب الجامعي لشبكات التواصل الاجتماعي للمتابعة والمشاركة السياسية في الانتخابات الجماعية والجهوية 2015؟
- ما أبرز شبكات التواصل الاجتماعي التي يحرص الشباب الجامعي على استخدامها؟
- ما أهم الموضوعات التي يفضل الشباب مناقشتها عبر شبكات التواصل الاجتماعي ؟
- ما دوافع تعرض الشباب الجامعي لشبكات التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت؟
- ما الأنشطة التي يقوم بها الشباب الجامعي في شبكات التواصل الاجتماعي ؟
- ما مدى تأثير استخدام الشباب الجامعي لشبكات التواصل الاجتماعي على المشاركة السياسية في  الانتخابات الجماعية والجهوية لسنة 2015؟ 
- ما الإشباعات الناتجة عن استخدام الشباب الجامعي لشبكات التواصل الاجتماعي؟
فرضية الدراسة:
     تدل المعطيات الرسمية على أن الشباب المغربي يستعمل شبكات التواصل الاجتماعي بشكل كبير في حياته اليومية ، وفي هذا الإطار نفترض أن استخدام الشباب الجامعي لهذه الشبكات للأغراض السياسية في تزايد مستمر، وأن هذه الشبكات ساهمت في التأثير على المشاركة السياسية للشباب في الانتخابات الجماعية والجهوية التي عرفها المغرب في 5شتنبر2015 .
الدراسات السابقة:
      1 - دراسة يحيى اليحياوي(2015) بعنوان" الشبكات الاجتماعية والمجال العام بالمغرب: مظاهر التَّحكُّم والدَّمَقْرَطَة "، وهدفت هذه الدراسة إلى مساءلة وظيفة ودور شبكات التواصل الاجتماعي بالمغرب وأثرها على حركيَّة المجال العام في ضوء تجربة 20 فبراير/شباط 2011. وخلصت الدراسة إلى جملة من النتائج أبرزها :
- أن الشبكات الاجتماعية قد أسهمت حقًّا وحقيقة في تأسيس مفاصل المجال العام بالمغرب، ليس فقط بخصوص فضاء النقاش والحوار الذي فتحته أمام الجمهور، ولكن أيضًا كونها فسحت لهذا الأخير سبل الإسهام غير المباشر في اتخاذ القرار، ولعل تجربة 20 فبراير/شباط وما تلاها، خير نموذج على ذلك.
- أن شبكات التواصل الاجتماعي بالمغرب لم تُسهم فقط في إعادة تشكيل المجال العام كما عهدناه من قبل، بل أسهمت أيضًا في توسيع نطاقه، وتمديد فضاء فعله وتفاعله. ومن ثم، فالمجال العام الواقعي لم يعد محصورًا في الأطر الجغرافية أو السياسية أو الثقافية التي كانت ترسم حدوده، بل بات له رافد معتبر (إضافي يقول البعض) على الشبكات، يطول من خلاله جمهورًا ذا هوية افتراضية خالصة، وليس لبعض منه  أدنى فكرة عما هو المجال العام المادي.
- ليس من الدقة كثيرًا الادعاء بأن شبكات التواصل الاجتماعي هي وسيط كباقي الوسائط (لاسيما التقليدية منها)؛ إنه كذلك في جزء منه، لكنه أيضًا فاعل مركزي وأساس، إذا لم يكن على مستوى الفعل المباشر، فعلى الأقل باعتباره بيئة تُسهِّل التفاعل من خلال تعبئة الرأي العام .                                                                  
- صحيح أن دور هذه الشبكات أساسيٌّ ومحوريٌّ في إعادة بناء رأي عام، مرتكز وقائم على توافر مجال عام، لكن ذلك لا يكفي في حدِّ ذاته، إذا لم يتم خلق جسور تصريف القرارات والمداولات بين هذا المجال الافتراضي والمجال العام على أرض الواقع .
        2- دراسة علاونه، حاتم سليم (2012)، وعنوانها " دور مواقع التواصل الاجتماعي في تحفيز المواطنين الأردنيين على المشاركة في الحراك الجماهيري "دراسة ميدانية على النقابيين في إربــد ".  وقد هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على دور مواقع التواصل الاجتماعي، في حفز المواطنين الأردنيين للمشاركة في فعاليات الحراك الجماهيري، باستخدام منهج المسح الإعلامي بشقيه الوصفي والتحليلي، على عينة بلغت (296) مفردة من النقابيين في مدينة إربد. وكان من أبرز النتائج التي توصّـلت إليها هذه الدراسة:
   - أن ما نسبته (74,7%) من النقابيين يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي, و (24,3%) منهم يستخدمونها لأنها تتيح الفرصة للتعبير عن الآراء بحرية.
   - أن (50,6%) من النقابيين يستخدمون الفيسبوك و (27,1%) يستخدمون تويتر, وأن دوافع استخداماتهم لهذه المواقع تتمثل بأنها تسمح بالتواصل مع الأصدقاء بنسبة (28,5%), وتتيح الفرصة للتعبير  عن  الآراء بحرية مطلقة بنسبة (21,8%).
   - بينت النتائج أن (56,6%) من النقابيين يشاركون  (دائماً وأحياناً ونادراً) في الحراك الجماهيري الذي يطالب بإجراء الإصلاح والتغيير في الأردن, من خلال  مواقع التواصل الاجتماعي.
   - تصدرت المطالبة بإصلاحات دستورية قائمة موضوعات الحراك الجماهيري, التي يشارك بها النقابيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي, وحصلت على ما نسبته (14,4%), تلتها المطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية بنسبة (14,1%).
  - أوضحت النتائج عدم وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين السمات الديموغرافية للنقابيين وبين المشاركة في الحراك الجماهيري عبر مواقع التواصل الاجتماعي .
    3 -دراسة نصر،عصام(2001)، بعنوان" حدود حرية التعبير في ساحات الحوار العربي على الأنترنت".هدفت الدراسة إلى رصد أحد صور تبادل الحوار الذي يمكن تسميته مجازا بالحوار الحر للمعلومات والآراء والأفكار العربية الإسلامية عبر الأنترنت للتعرف على أهم الموضوعات التي يتطرق إليها وأسلوب التعبير عن هذه القضايا ومواقف المشاركين في الحوار فيها،واستخدمت الدراسة المنهج الوصفي بأداة تحليل المحتوى اعتمادا على عينة تمثل ثلاث(03) مواقع للحوار العربي. وخلصت الدراسة لعدد من النتائج،أهمها: أن أهم القضايا التي تم تناولها في ساحات الحوار خلال فترة الدراسة ركزت على القضايا الدينية التي جاءت في المقدمة بنسبة(14.80%) ، تلتها القضايا السياسية بنسبة(14.50%)، فالقضايا الاجتماعية والشخصية بنسبة(14.10%)، ثم القضايا الاقتصادية بنسبة(11.4%). كما خلصت الدراسة إلى أن الاتجاهات نحو القضايا السياسية كانت محايدة نسبيا، حيث وصلت نسبة المحايدين نحو (52.00%) .
     4 - دراسة محمد (2011)، بعنوان "تأثير التصفح الالكتروني للأخبار السياسية عامة وأخبار الثورات العربية خاصة، على الوعي السياسي لطلبة الجامعات المصرية، مقارنة بطلبة الجامعات الألمانية". وهدفت الدراسة معرفة دور التصفح الالكتروني في وعي الطلبة. وطبقت الدراسة على (1000) طالب وطالبة موزعين بالتساوي بين جمهورية مصر والجمهورية الألمانية، ويمثلون مختلف التخصصات الأكاديمية، واستخدمت الدراسة أداة الاستبيان، وأشارت النتائج إلى وجود علاقة إيجابية بين التصفح الالكتروني للأخبار السياسية عامة وأخبار الثورات، وبين الوعي السياسي والمشاركة السياسية لكلتا المجموعتين، وكانت العلاقة أقوى عند الطلبة الألمان .  
     5- دراسة حنان جنيد(2003)٬  بعنوان "تكنولوجيا الاتصال التفاعلي وعلاقته بدرجة الوعي السياسي لدى طلاب الجامعات المصرية". حيث هدفت هذه الدراسة لمعرفة٬ إلى أي مدى يعتمد طلاب الجامعات على الاتصال التفاعلي من خلال شبكة الانترنيت كمصادر أولية للمعلومات عن القضايا السياسية العالمية والمحلية وأثره على مشاركتهم. واستندت هذه الدراسة إلى المنهج الوصفي.وأما العينة فقد تكونت من (210) مفردة من الطلاب المسجلين بثلاث جامعات مصرية خاصة٬ وهي: جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا وجامعة06 أكتوبر وجامعة مصر الدولية. ومن أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة :  أولا٬ أكدت على تأثير الانترنيت على أساليب المشاركة السياسية لطلاب الجامعات. وثانيا٬ أوضحت أن من أهم أسباب الاعتماد على الانترنت كمصدر رئيسي للمعلومات السياسية المحلية والعالمية هو إمكانية استدعاء المعلومة في أي وقت. وثالثا٬ أظهرت الدراسة أن المواقع الإخبارية احتلت المرتبة الأولى بين تفصيلات المواقع الالكترونية التي يفضل الطلاب متابعتها. وأخيرا٬ أكدت الدراسة على تزايد أهمية الانترنت كمصدر رئيسي وأساسي من مصادر معلومات طلاب الجامعات .                                                                                                                                       
        6-دراسة محمود عبد القوي(2009)٬ وعنوانها "دور الإعلام البديل في تفعيل المشاركة السياسية لدى الشباب: دراسة تطبيقية على الشبكات الاجتماعية". هدفت هذه الدراسة إلى التعرف٬ على دوافع استخدام الشباب للشبكات الاجتماعية الافتراضية٬ و دور هذه الشبكات في تنمية الوعي السياسي لدى الشباب وتشكيل اتجاهاتهم نحو المشاركة السياسية٬ باستخدام المنهجين الوصفي والمقارن٬ على عينة من الشباب قوامها (370) مفردة من طلاب جامعة المنيا وعلى موقع الفيس بوك.  وأوضحت الدراسة أن نسبة الذين يستخدمون شبكة "الفيس بوك" لأغراض سياسية بلغت7.50% ٬  ولم تكن هناك أية فروق ذات دلالة إحصائية بين الذكور والإناث. وأظهرت أيضا أن تعددية الآراء ومناقشة القضايا السياسية كانت على درجة كبيرة من الحرية  على الفيس بوك. وأن إتاحة الفرصة للتعليق وإبداء الرأي في القضايا المثارة٬ ساعد على جذب انتباه الشباب نحو المضامين السياسية المثارة على الفيس بوك  دون تمييز بين الذكور والإناث. وفي الأخير توصلت الدراسة إلى وجود علاقة ارتباطية بين استخدام الشباب للفيسبوك لأغراض سياسية واتجاه الشباب نحو المشاركة السياسية٬ ويتضح من ذلك أهمية الدور الذي يقوم به موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك في تشكيل اتجاه الشباب نحو المشاركة السياسية .                                                                                                                            
التعليق على الدراسات السابقة وحدود الاستفادة منها:
      انحصر اهتمام الدراسات السابقة- وبخاصة العربية منها- على دراسة شبكات التواصل الاجتماعي ودورها في إمداد الشباب بالمعلومات السياسية، والمشاركات الاجتماعية، والمشاركة في الاحتجاجات والثورات، في حين لم تتطرق أية دراسة سابقة في المغرب- في حدود علم الباحث- إلى دور شبكات التواصل الاجتماعي في الانتخابات الجماعية والجهوية. ساعدت الدراسات السابقة الباحث على صياغة المشكلة البحثية، وتحديد الأداة البحثية المناسبة وكيفية بنائها؛ بما يحقق أهداف الدراسة، ويجيب على تساؤلاتها، وأيضًا في وضع استمارة الاستبيان، بالإضافة إلى الوقوف على النقاط التي لم تتناولها الدراسات السابقة، حتى تتمكن الدراسة من تقديم قيمة علمية مضافة للوسط الأكاديمي والعلمي.
المفاهيم المستخدمة في الدراسة:
الاستخدامات: هي اتجاه نحو المتابعة والتعليق والتفاعل والمشاركة مع محتوى المادة الموجود بمواقع الشبكات الاجتماعية، وذلك نتيجة لتأثرهم بها، وهو اتجاه يجذب انتباههم؛ لينقلهم إلى الاهتمام بما يقدم بها ثم يتحول ذلك الاهتمام إلى إدراك لتلك المادة.
شبكات التواصل الاجتماعي: شبكات اجتماعية تفاعلية تتيح التواصل لمستخدميها في أي وقت، ومن أي مكان، وقد ظهرت على شبكة الإنترنت منذ سنوات قليلة وغيرت في مفهوم التواصل والتقارب بين الشعوب، واكتسبت اسمها الاجتماعي من كونها تفرز العلاقات بين أبناء المجتمع الإنساني، وتعدت في الآونة الأخيرة وظيفتها الاجتماعية لتصبح وسيلة تعبيرية احتجاجية على نظم الحكم المستبدة، وأصبحت بمثابة سلاحًا للقيام بالثورات وكافة الأنشطة السياسية، وأبرز تلك المواقع الاجتماعية: (الفيس بوك، تويتر، يوتيوب).
المشاركة السياسية: هي الممارسة الفعلية للشباب في عملية صنع القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي واختيار حكامهم، وممثليهم على المستوى الوطني، وفي المجالس المحلية، ومجالس الجهات، والأحزاب السياسية، والاتحادات المهنية والنقابية.
المشاركة الانتخابية: هي مشاركة الأفراد في اختيار ممثليهم وحكامهم عبر الانتخابات الحرة والنزيهة والتي يعتبر التصويت أهم أركانها.
الشباب الجامعي : وفي هذا البحث سوف يتناول الباحث شريحة الشباب البالغ الذي يحق له التصويت في الانتخابات والذي لازال يدرس بالجامعة. والذين استقرت التغيرات الوجدانية عندهم، ووصل نموهم العقلي إلى مداه، فضلاً عن تمتعهم بقمة النضج الاجتماعي والنفسي، والذين هم في السنّ المؤهل اجتماعياً ونفسياً للمشاركة في الحياة السياسية وبناء الوطن (18-35).
1-الإطار النظري: 
نظرية الاستخدامات والإشباعات:
      وتعد هذه النظرية نقطة تحول مهمة في تاريخ الإعلام عموما والإعلام السياسي خصوصا، حيث تحول التساؤل الرئيس من: ماذا تفعل وسائل الإعلام بالجمهور؟ إلى: ماذا يفعل الجمهور بوسائل الإعلام؟ ويقوم هذا المدخل على مقولة رئيسة، هي: إن الجمهور يختار وسيلة إعلامية معينة، أو رسائل إعلامية معينة لإشباع حاجة معينة لديه .. ويعد ذلك تحولاً عن الآراء التي سبقتها بشأن الدور الذي يقوم به الجمهور في عملية الاتصال، حيث كان الاعتقاد السائد هو أن الجمهور ليس سوى متلق سلبي للرسائل التي تبثها أو تنشرها وسائل الإعلام.
ماهية الاستخدامات والإشباعات:
    يعرف مدخل الاستخدامات والإشباعات بأنه مدخل يوضح و يفسر الدور الحقيقي للجمهور في العملية الاتصالية، وذلك من خلال النظرة إليه على أنه جمهور نشط، ويتمثل نشاطه قبل وبعد وأثناء التعرض؛ حيث يختار الجمهور- قبل التعرض– المحتوى الذى يفي بحاجاته، ويحقق له إشباعات معينة، وأثناء التعرض فإن الجمهور يهتم برسائل معينة ويدركها، ويميز بين ما هو مهم وما هو أقل أهمية، وبعد التعرض فإن الجمهور ينتقي استرجاع المعلومات التي تعرض له, وبمعنى آخر فإن الجمهور له غاية محددة من تعرضه لوسائل الإعلام، ويسعى إلى تحقيق هذه الغاية من خلال التعرض الاختياري الذى تمليه عليه حاجاته ورغباته .
الأسس التي تقوم عليها النظرية:
    وتنطلق هذه النظرية من فكرة أساسية هي:
أن جمهور وسائل الإعلام يتميز بالفاعلية والنشاط، ويسعى من خلال استخدام وسائل الإعلام لتحقيق أهدافه؛ فأفراد الجمهور قادرون على تحديد حاجاتهم ودوافعهم، لذا يختارون الوسائل الإعلامية المناسبة لإشباع تلك الاحتياجات. كما يمكن الاستدلال على المعايير الثقافية لدى الجمهور من خلال دراسة استخدامه لوسائل الاتصال، وليس من خلال محتوى رسائل هذه الوسائل.  وحيث أن جمهور وسائل الإعلام الإلكترونية الحديثة هو جمهور متفاعل مع هذه الوسائل فإننا نفترض أن الجمهور المتلقي يلجأ لاختيار أحد هذه الوسائل الإلكترونية (مواقع إخبارية، شبكات اجتماعية...) بما يحقق إشباعا لاحتياجاته.
 وفي هذا الإطار، يؤكد ليتل جون little John أن هناك فرضيات تنطلق منها هذه النظرية ، وهي:
1- أن جمهور وسائل الإعلام يسعى إلى تحقيق هدف معين من خلال تعرضه للرسائل التي تقدمها الوسيلة الإعلامية.
2- أن جمهور الوسيلة الإعلامية هو جمهور مسؤول عن اختيار ما يناسبه من وسائل الإعلام التي تحقق حاجاته ورغباته، فهو يعرف هذه الرغبات والحاجات ويحاول إشباعها من خلال تعرضه لوسائل إعلامية مختلفة.
3- إن وسائل الإعلام تتنافس مع مصادر الإشباع أخرى، أي أنه إلى جانب ما تقدمه وسائل الإعلام الأخرى من اختيارات متعددة للجماهير من أجل إشباع حاجاتها، فإن هذه الجماهير تبحث أيضا عن مصادر أخرى لهذا الإشباع مما يجعل وسائل الإعلام تدخل في منافسة مع هذه المصادر.
أهداف نظرية الاستخدامات والإشباعات :
1. معرفة كيفية استخدام الجمهور لوسائل الإعلام بافتراض أنه جمهور نشط، واعٍ، يختار الوسيلة التي تشبع احتياجاته.
2. معرفة وفهم الدوافع المراد إشباعها بالتعرض للوسائل الإعلامية المختلفة، وعبر وسائل الاتصال الأخرى. 
               3.الحصول على نتائج تساعد على فهم عملية الاتصال.
عناصر نظرية الاستخدامات والإشباعات:
1- الجمهور النشط: ويقصد به أن أفراد الجمهور لديهم نشاط وإيجابية في استقبال الرسالة وليسوا مجرد مستقبلين سلبيين لوسائل الإعلام، وأصبحوا يتعرضون لهذه الوسائل بما يشبع احتياجاتهم ورغباتهم من وسائل الإعلام. 
2- الأصول الاجتماعية والنفسية لاستخدامات وسائل الإعلام.
3- حاجات ودوافع تعرض الجمهور لوسائل الإعلام: وتنقسم إلى قسمين:
أولًا: دوافع نفعية: وهى تستهدف التعرف إلى الذات، واكتساب المعارف والمعلومات والخبرات، وجميع أشكال التعلم بوجه عام، وتعكسها نشرات الأخبار والبرامج التعليمية والثقافية. 
ثانيًا: دوافع طقوسية:وهى تستهدف إضاعة الوقت، والاسترخاء، والصداقة، والألفة مع الوسيلة، والهروب من المشكلات، وتنعكس هذه الفئة في البرامج الترفيهية، مثل المسلسلات، والأفلام، والمنوعات، وبرامج الترفيه المختلفة .
*إشباعات وسائل الإعلام، وتنقسم إلى:
 أولاً: إشباعات المحتوى، وتحتوي على نوعين من الإشباعات: 
أ: إشباعات توجيهية: وتتمثل في الحصول على معلومات، وتأكيد الذات ومراقبة البيئة، وهى إشباعات ترتبط بكثرة التعرض والاهتمام بالوسائل والاعتماد علىها.
ب: إشباعات اجتماعية: ويقصد بها ربط المعلومات التي يحصل علىها الفرد بشبكة علاقاته الاجتماعية؛ حيث يستخدم أفراد الجمهور وسائل الإعلام لتحقيق نوع من الاتصال بينهم وبين أصدقائهم وأسرهم، من خلال تحقيق إشباعات مثل إيجاد موضوعات للحديث مع الآخرىن، والقدرة على إدارة النقاش والتمكن المعرفي، والقدرة على فهم الواقع، والتعامل مع المشكلات.
ثانيا: إشباعات عملية الاتصال :وتنقسم هي الأخرى إلى نوعين:
 أ: إشباعات شبه توجيهية : وتتحقق من خلال تخفيف الإحساس بالتوتر والدفاع عن الذات، وتنعكس في مواضيع التسلية والترفيه والإثارة.
ب: إشباعات شبه اجتماعية : وتتحقق من خلال التوحد مع شخصيات وسائل الإعلام، وتزداد هذه الإشباعات مع ضعف علاقات الفرد الاجتماعية، وزيادة إحساسه بالعزلة، مثل تحرير الخيال، واستثارة العواطف، والتخلص من الشعور بالملل والضيق، والتخلص من الشعور بالوحدة والعزلة، والتوحد أو الاندماج مع الشخصيات
من خلال العرض السابق: يعد مدخل الاستخدامات والإشباعات من أنسب المداخل للدراسة الحالية؛ حيث يقوم الشباب الجامعي بدور إيجابي في اختيار الوسائل التي تشبع احتياجاته المتعددة، سواء كانت معرفية، أو وجدانية، أو اجتماعية، أو سياسية، ويعرض عن الوسائل التي لا تحقق له أى إشباع؛ لذا تحاول الدراسة اختبار مدى تلبية مواقع الشبكات الاجتماعية– محل الدراسة– لاحتياجات الشباب الجامعي المصري، من خلال استخدامه لتلك الشبكات؛ ما يتيح قدرًا من التنوع في دوافع متابعة الشباب لهذه الشبكات والإشباعات المتحققة منها؛ بما يلبي رغباتهم واحتياجاتهم المختلفة.
   كما أن اعتماد مواقع الشبكات الاجتماعية على المشاهدة في مطالعتها يتطلب انتباهًا وتركيزًا كبيرين من قبل الجمهور؛ ما يدل على نشاط المتابع وإيجابيته في التعرض لها؛ وهذا ما يحقق عنصرًا مهمًّا وفرضًا أساسيًّا من فروض مدخل الاستخدامات والإشباعات وهو افتراض الجمهور النشط.
ويؤكد كل ما سبق أنه ليس هناك أيُّ إطار نظري يعد أفضل- لتطبيقه في الدراسة الحالية- من هذا المدخل لإثراء هذه الدراسة، وتحقيق أهدافها.
2-الإطار الميداني:
حدود الدراسة: تمثلت حدود الدراسة الحالية فيما يلي:
ـ الحدود الموضوعية: حيث تقتصر الحدود الموضوعية للدراسة على الموضوعات والقضايا التي تعالجها الدراسة، وهي استخدام مواقع الشبكات الاجتماعية، وعلاقته بالمشاركة السياسية في الانتخابات الجماعية والجهوية ل5 شتنبر 2015  على عينة من الشباب الجامعي فقط.
ـ الحدود الزمنية: وتمثلت في الفترة 1/11/2015 إلى 31/11/2015. ( المدي الزمني لتطبيق استمارة الاستبيان).
أدوات جمع البيانات: تم جمع بيانات الدراسة الحالية من خلال أداة الاستبيان.
- والاستبيان- بوصفه أداة- يستخدم في جمع البيانات عن طريق استثارة الأفراد المبحوثين بطريقة منهجية للحصول منهم على أفكار وآراء معينة في إطار البيانات المرتبطة بموضوع الدراسة وأهدافها دون تدخل من الباحث في التقرير الذاتي للمبحوثين عن هذه البيانات.
إجراءات تطبيق الاستبيان:
- اختار الباحث الطريقة العشوائية غير المنتظمة من بين الشباب الجامعي في المجتمع الأصلي للعينة المطلوبة. 
- وضع الباحثان في الاعتبار أن يكون تطبيق الاستبيان على عدد يزيد عن الأعداد المطلوبة بنسبة (10%) احتياطيًّا؛ لاحتمال وجود استمارات غير صحيحة فيمكن استبعادها.
- وزع الباحث الاستبيانات، وأوضح للمبحوثين تعليمات الإجابة على كل جزء من أجزائه.
- تم التطبيق في الفترة من 1/11/2015 وحتى 31/11/2015.
توصيف عينة الدراسة الميدانية:
تم اختيار عينة الدراسة من أربع كليات جامعية تابعة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس و هي كليات : الآداب والعلوم الإنسانية ,كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعيةfsjes   ,كلية العلوم , وكلية الطب.
حتى تكون عينة ممثلة للنظام التعليمي في المغرب في مرحلة التعليم العالي بمختلف أنواعه.



تكشف بيانات الجدول السابق ما يلي: من حيث النوع: نسبة 50% من أفراد العينة ذكور، ونسبة 50% منهم إناث, ومن حيث الكلية: نسبة 25% من أفراد العينة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية, ونسبة 25% منهم بكليةfsjes , ونسبة 25% منهم بكلية العلوم, ونسبة 25% منهم بكلية الطب, ومن حيث الإقامة: نسبة 50% من أفراد العينة يقيمون بالمناطق الحضرية, ونسبة 50% منهم يقيمون بالمناطق القروية.
2ـ مدى استخدام الشباب الجامعي لمواقع الشبكات الاجتماعية:
استعان الباحث بهذا التساؤل لمعرفة مدى استخدام الشباب الجامعي لمواقع الشبكات الاجتماعية ومدى اقبالهم عليها كوسيلة اتصال جديدة تتيح لهم التواصل والتعارف ومبادلة الاراء ومعرفة الاخبار المختلفة .
يتضح لنا أن: نسبة 78.5% من أفراد العينة يستخدمون مواقع الشبكات الاجتماعية (386), ونسبة 3.63%  منهم لا يستخدمونها(14).

 
تشير بيانات الجدول رقم (2) إلى أن الشباب الذين لا يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي والذين بلغ عددهم (14) شابًا بما نسبته (03,63%) من حجم العينة, تعود إلى أن هذه المواقع تحوي دعاوى تحريضية تسعى لنشر الفتن بين أبناء الوطن وبما نسبته (35.71%) في المرتبة الأولى, تلاه في المرتبة الثانية أنه يتم استغلال هذه المواقع وفقا لدوافع استغلالية تؤدي إلى انتشار الفضائح في المرتبة وبما نسبته (28.57%) ، ثم لأن المستخدم يتعرف على أشخاص غير أسوياء عبر تلك المواقع بما نسبته (21.43)، وأخيرا لأن هذه المواقع تروّج للإشاعات المغرضة وتشويه سمعة الآخرين بنسبة (14.28). 


    تشير بيانات الجدول رقم (3) إلى أن دافع "لأنها تتيح الفرصة للتعبير عن الآراء بحرية" جاء في مقدمة الأسباب التي تدفع النقابيين للمشاركة في مواقع التواصل الاجتماعي، إذ حصل على ما نسبته (25.13%)، تلاه دافع "الاتصال بالأصدقاء وبالمجتمع والتعرف على أصدقاء جدد" بما نسبته (24.61%)، ثم لأن هذه المواقع تتيح للمستخدم مناقشة قضايا المجتمع مع الآخرين بنسبة (20.21%)، وبدافع التسلية والترفيه في مواقع التسلية التي توفرها هذه المواقع بما نسبته (13.21%)، ولأنها تنمي المهارات الشخصية والحياتية والتعامل مع الآخرين بنسبة (12.70%)، ولأنها تنفّس عن الذات في المرتبة الأخيرة وبما نسبته (03.11%).
ويتضح من هذه النتائج أن دوافع استخدامات الشباب لمواقع التواصل الاجتماعي كانت متقاربة وتصدرها الدافع المتمثل بإتاحة الفرصة للتعبير عن الآراء بحرية، وذلك لعدم وجود أي نوع من الرقابة على الآراء التي يطرحها المشاركون في هذه المواقع، الذين يرون فيها منبراً حراً يطرحون فيه آراءهم دون أية تدخلات من هذه الوسائل، كما هو الحال في وسائل الإعلام التقليدية. كما تعكس هذه النتائج أهمية الدور الذي تلعبه هذه المواقع على الصعيد الاجتماعي، لمساهمتها بالتواصل مع الآخرين، وسرعة وسهولة هذا التواصل، وكسب أصدقاء ومعارف جدد، وغيرها من الدوافع التي تعكس طبيعة الاستخدامات التي توفرها مواقع التواصل الاجتماعي.
3ـ ترتيب مواقع التواصل الاجتماعي الأكثر تفضيلًا لدى الشباب الجامعي:
استعان الباحثان بهذا التساؤل لمعرفة اي مواقع التواصل الاجتماعي يحظى باهتمام الشباب الجامعي وتفضيلهم له  وأيهما قربا منهم وتأثيرا عليهم بما له من خصائص وسمات يفضلها الشباب.


يتضح لنا أن: أهم مواقع التواصل الاجتماعي الأكثر تفضيلًا هي:
موقع فيس بوك ((Facebook بما نسبته (65.80%), يليه موقع تويتر بما نسبته (16.84%)، ثم امستغرام بما نسبته (10.36%) وأخيرا شبكات أخرى مثل لنكدن ومايسبيس بما نسبته(07%).
إذ فضل المبحوثون استخدام موقع الفيس بوك للتواصل والنقاش والحوار، ويشير ذلك الى ان الموقع له شعبية كبيرة .وقد جاءت النتائج لتؤكد ما ذهب له التقرير الصادر عن كلية دبي للإدارة الحكومية سنة2011 ، حيث أن عدد مستخدمي موقع الفيس بوك في الوطن العربي يقدر بـ ( 27 مليون) مستخدم وهو أكبر دليل على المكانة  التي تشغلها وسائل الإعلام المجتمعية في الحياة . كما تشير هذه النتيجة الى أن المبحوثين يفضلون موقع الفيس بوك لأنه لا يقتصر على نوع واحد من المحتوى بل أنه يجمع ما بين الصور ومقاطع الفيديو والكتابات أو التعليقات وهو بذلك يوفر فرصاً مختلفة للمبحوثين للمشاركة.
موقع التوتير : جاء موقع توتير بالمرتبة الثالثة ( الأخيرة) من حيث استخدام المبحوثين فقد أكد (5.8%) من المبحوثين أنهم يفضلون استخدام موقع تويتر الذي يتيح للمستخدم كتابة مدونة من 140 كلمة، وهو يشير إلى أن اهتمامات المبحوثين تكون أقل من ناحية التدوين وتفضل ان تشارك بتعليقات قصيرة مستخدمين موقعاً يضم مقاطع الفيديو والكتابة والصور وهو موقع الفيس بوك الذي جاء بالمرتبة الاولى لأنه جمع فيه كل ما يحتويه موقع اليوتيوب والتوتير.


توضح بيانات الجدول رقم (5) أن (49,22%) من المستجوبين يقضـون أقـل من 3 ساعات يومياً في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وأن ما نسبته (41,45%) يقضون ما بين 3 – 5 ساعات يومياً، فيما بلغت نسبة الذين يستخدمون هذه المواقع أكثر من 3 ساعات (09,33%)، مما يعني أن الشباب الجامعي يقبلون على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وأن هذه المواقع لها دور في حياتهم الشخصية والاجتماعية نظرا لطبيعة الأوقات التي يقضونها في استخدامها، مما يعني أن هذه المواقع تقدم خدمات متنوعة تحظى بإقبال الشباب عليها.                                                                                
5ـــ أهم الموضوعات التي يفضل  الشباب مناقشتها عبر مواقع الشبكات الاجتماعية:
استخدم الباحثان هذا التساؤل لمعرفة اهم الموضوعات التي يفضل الشباب مناقشتها والتحدث فيها عبر مواقع الشبكات الاجتماعية وذلك لمعرفة موقع الموضوعات السياسية واهميتها بين هذه الموضوعات والتي جاءت في ترتيب متقدم الترتيب الثاني بين اهم الموضوعات التي يفضل الشباب مناقشتها .



يتضح لنا أن: أهم الموضوعات التي يفضل الشباب الجامعي مناقشتها عبر مواقع الشبكات  الاجتماعية هي: الموضوعات الاجتماعية بما نسبته 28.76%، ثم الموضوعات السياسية بما نسبته 26.94 % في الترتيب الثاني، ثم الموضوعات العلمية والثقافية بما نسبته 18.13%  في الترتيب الثالث، ثم جاءت الموضوعات الرياضية بما نسبته 15.80%، وأخيراً مواضيع أخرى بنسبة 10.37%. 
ومما سبق، يتضح حصول الموضوعات السياسية على الترتيب الثاني من بين أهم الموضوعات التي يفضل الشباب الجامعي مناقشتها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وهذا يدل على أن الشئون السياسية وما يتعلق بها أصبحت تحتل مكانة متقدمة في ترتيب أولويات اهتمام الشباب. فلم يعد دور الانترنيت مقصورا على التواصل الشخصي والاجتماعي بين الشباب، بل أخذ يلعب عددا من الأدوار السياسية المهمة، " حيث أصبحت مفردات مثل المدونات « bloggs »، والفيس بوك « facebook »، واليوتوب « youtube » من الألفاظ الشائعة في مجال العمل السياسي في العديد من دول العالم" .
6-درجة استخدام مواقع الشبكات الاجتماعية لمتابعة أحداث الانتخابات الجماعية والجهوية لشتنبر2015  مقارنة بوسائل الإعلام الأخرى.
  استعان الباحثان بهذا التساؤل للمقارنة بين استخدام الشباب الجامعي لمواقع الشبكات الاجتماعية كوسيلة اتصال حديثة ووسائل الاعلام الأخرى ,وجاء استخدام الشباب الجامعي لمواقع الشبكات الاجتماعية في مكانة متقدمة جدا مقارنة بوسائل الاعلام الأخرى .


يتضح لنا ان: أن نسبة 43.52% من أفراد العينة يستخدمون مواقع الشبكات الاجتماعية كمصدر رئيسي لمتابعة أحداث الانتخابات الجماعية والجهوية مقارنة بوسائل الإعلام الأخرى, ونسبة 30.57% منهم استخدموا المواقع الإخبارية , وأخيرا نسبة 25.91% منهم  استخدموا الإعلام التقليدي.
7ـ طبيعة المشاركة في أنشطة إلكترونية ضمن شبكات التواصل الاجتماعي تتعلق بالانتخابات الجماعية والجهوية2015.
جاء هذا التساؤل لتوضيح طبيعة مشاركة الشباب في أنشطة إلكترونية ضمن شبكات التواصل الاجتماعي وكيف كانت طبيعة هذه المشاركة وشكلها فيما يتعلق بالانتخابات الجماعية والجهوية2015 .


يتضح لنا أن: نسبة 67.36% من أفراد العينة قاموا بالتعليق على بعض الأنشطة المتعلقة بالانتخابات، ونسبة 37.82% منهم قاموا بنشر بعض الأخبار أو الصور أو مقاطع الفيديو المتعلقة بالانتخابات، ونسبة 08.09% منهم قاموا بإنشاء صفحة خاصة بأحد المرشحين أو الأحزاب، وأخيرًا نسبة 14.51% منهم قاموا بالدعاية الانتخابية لأحد المرشحين أو الأحزاب على شبكات التواصل الاجتماعي. 
     و عموما، فقد أكد 360 من أفراد العينة بما نسبته 93.27% أنهم شاركوا في بعض الأنشطة الإلكترونية الخاصة بالانتخابات الجماعية والجهوية لشتنبر2015، وهذا يثبت أن المشاركة السياسية للشباب في بعدها الانتخابي  كانت  على العموم مشاركة إيجابية.
8ـــ رأي الشباب الجامعي في متابعة شبكة الإنترنت للانتخابات الجماعية والجهوية 2015.
  يهدف هذا التساؤل لمعرفة رأي الشباب الجامعي في متابعة شبكة الانترنت للانتخابات الجماعية والجهوية التي عرفها المغرب يوم 5شتنبر 2015 من خلال وضع مجموعة من العبارات التي تقيس ذلك. 
رأي الشباب الجامعي في متابعة شبكة الإنترنت للانتخابات الجماعية والجهوية ل5 شتنبر2015 م (ن=386)               


              يتضح لنا من خلال الجدول أن اتجاه الشباب الجامعي في متابعة شبكة الإنترنت للانتخابات الجماعية والجهوية ل5 شتنبر2015 يتسم في معظم عبارات المقياس بالموافقة ، وهذا يدل على الدور السياسي المتنامي لشبكة الأنترنيت والذي لا يمكن تجاهله أو تبخيسه، خاصة لدى فئة الشباب." حيث يستخدم الأنترنيت في تعبئة الشباب في العديد من القضايا المتعلقة بالحريات والحقوق العامة، وقد برز استخدام الانترنيت كأداة لتعبئة الشباب في الانتخابات الأمريكية الأخيرة بشكل لافت، حتى وصل الأمر بالبعض إلى الإعتقاد مجازا، أنه لولا الأنترنيت ما كان لأوباما أن يصل إلى البيت الأبيض، حيث استطاع أن يسخر الأنترنيت للتواصل والحوار مع الشباب، وإقناعهم بأهمية مشاركتهم في الانتخابات، وقدرتهم في إحداث التغيير" .
مناقشة نتائج الدراسة:
- تشير نتائج الدارسة الميدانية إلى أن الشباب الجامعي المغربي يتعامل مع شبكة الإنترنت بنسبة كبيرة جدًا؛ وهذا يرجع إلى المستوى الثقافي المرتفع لدى الشباب الجامعي، بالإضافة إلى الثورة التقنية الكبيرة في مجال الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات التي استفاد منها الشباب بشكل كبير.
- أظهرت نتائج الدراسة استخدام الشباب لشبكات التواصل الاجتماعي بشكل كبير؛ وهذا بدوره أدى إلى تكوين المجموعات والصداقات بين الشباب وتقاسم الأخبار والمعلومات، أي أنها أصبحت وسيلة إعلام اجتماعي وسياسي جديدة، لها دورها السياسي الذي لا يمكن تجاهله أو تبخيسه.
- تشير نتائج الدراسة إلى أن نسبة عالية من شباب مجتمع الدراسة تستخدم شبكات التواصل لاجتماعي، وجاء موقع (فيس بوك) في الترتيب الأول، باعتباره أفضل مواقع التواصل الاجتماعي لدى الشباب وذلك بنسبة 65.80%, يليه (تويتر), ثم (امستغرام) الذي أتى في المرتبة الثالثة؛ وهو ما يؤكد انتشار شبكات التواصل الاجتماعي بين الشباب من أفراد العينة، وارتفاع نسبة المشتركين فيها، وأن موقع (فيس بوك) كان له تأثير كبير على الشباب أثناء الانتخابات الجماعية والجهوية لشتنبر2015. 
- جاءت الموضوعات السياسية في مقدمة الموضوعات التي يفضل الشباب مناقشتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ وهذا يرجع إلى طبيعة المرحلة السياسية التي يعيشها المجتمع المغربي بعد هبوب رياح الربيع العربي وإصدار دستور يوليوز2011.
- تشير نتائج الدراسة إلى تنوع دوافع استخدام الشباب لمواقع الشبكات الاجتماعية، حيث جاء دافع إتاحة الفرصة للتعبير عن الآراء بحرية في المرتبة الأولى، وفي المرتبة الثانية أتى دافع: التواصل مع الأصدقاء والأقارب وتكوين صداقات وعلاقات جديدة؛ وهذا يرجع إلى أن الاهتمامات المتعلقة بتوسيع مساحات الحرية والحقوق لدى الشباب أصبحت تحتل مكانة متقدمة في استخدامهم لشبكات التواصل الاجتماعي.
- أظهرت نتائج الدراسة أن شبكات التواصل الاجتماعي أصبحت تشكل مصدرًا من مصادر الحصول على المعلومات السياسية لدى الشباب، باعتبارها منافسًا قويًّا لوسائل الإعلام التقليدية، أي أنها أصبحت وسيلة إعلام اجتماعي وسياسي جديدة تساهم في تشكيل الوعي السياسي لدى الشباب، ويدل ذلك على الإقبال الشديد من

التعليقات

كل التعليقات الموجودة في الموقع لا تعكس وجهة نظرنا

لا يوجد تعليق في الوقت الراهن

أضف تعليقك أيضا

أخبار ذات صلة

تابعونا على :