ifada إفادة

ifada إفادة


الفن المعاصر كسرا للحدود: انتصارا للاشيء

الجمعة 30 نوفمبر 2018 - 10:59 , افادة
الفن المعاصر كسرا للحدود: انتصارا للاشيء

يقدم لنا الفن المعاصر كسرا وتجاوزا للحدود، وإمكانية خرق كل الأسوار والقفز عنها وتمزيق الستارات الحاجبة للتواصل بين الأجناس... عكس باقي البراديغمات الأخرى، فلا تجنيس مع المعاصرة وكل الفنون مرتبطة ببعضها البعض، بل لا يمكن الحديث حتى عن معنى دقيق لمصطلح الفن، فهذا المفهوم تجاوز كل الحدود والتداخلات، نتحدث عن فن الرقص يجمع بين الباليه والهب هوب، وفن الكتابة الذي تتداخل فيه الشعرية بالنثرية والسرد، والموسيقى التي تتبنى الشعر والشعر الذي تبنى الاستعراض وفن الأداء (مسرحة الشعر)... ونتحدث عن العمل الفني اللامجنس، عمل يجمع بين الموسيقى والتجهيز واللوحة... إننا نتحدث اليوم عن العمل الفني من حيث أنه عمل فني لا محدد ولا جنس له ولا صنف وتصنيف له. أي عمل فني موجود من حيث أنه عمل فني، أو بالأحرى أشياء تتداخل فيما بينها وتتراكب لتصير أعمالا فنيا سواء أزلنا عنها شيئيتها أم لم نزلها، إذ تكفي التسمية وسلطتها حتى يصير العمل فنيا، لكن لهذا يبتغي تواجد فنان ومؤسسات قادرة على حمل سلطة التسمية. 

مع الفن المعاصر لم يعد للعمل الفني جوهر ثابت وواحد وغاية محددة ومدركة، بل صرنا أمام اللاجوهر واللاتحديد... فلا أصل للعمل الفني، الكل أصل للعمل الفني واللاشيء أصل للعمل الفني.. في الفن المعاصر يتساوى اللاشيء بالشيء والفكرة بالإنجاز... لقد تجاوزنا مادية الميتافيزيقا والبحث عن خلق قالب لما هو روحاني وميتافيزيقي، فلا ميتافيزيقا ولا روح مع الفن المعاصر، يوجد فقط الجسد وننتصر فقط للجسد.


(الصورة: عمل فني للفنان الفرنسي Damien Deroubaix الحاجز على جائزة مارسيل دوشان 2010 )

التعليقات

كل التعليقات الموجودة في الموقع لا تعكس وجهة نظرنا

لا يوجد تعليق في الوقت الراهن

أضف تعليقك أيضا

أخبار ذات صلة

تابعونا على :