ifada إفادة

ifada إفادة


هل سينجح رئيس البام في استدراك ما فشل فيه سابقوه ؟

الأحد 09 فبراير 2020 - 21:20 , افادة
هل سينجح رئيس البام في استدراك ما فشل فيه سابقوه ؟
مصطفى المانوزي

أولا هل ستنجح الدولة في " المساعدة " على تخصيب البويضة في رحم حزب شكل إلى يومه أحد قلاع ومشاتل خلق كفاءاتها الحزبية والمالية ، وكذا موظفيها ضمن القاعدة الاجتماعية للنظام ؛ من أجل تحسين نسل وميلاد سليم لرئيس البام ، لأجل استدراك ما فشل فيه سابقوه أو آخرون من أحزاب مماثلة أو معارضة ؟ فالمهمة الموكولة هي التعبير عن خيار الدولة وتطويق المنافسة حول الشرعية الدينية والتاريخية ، وفيما يشبه مهمة خوض صراع كينونة بالوكالة عن الدولة ، وقد بلغت مغامرة حزب الاصالة والمعاصرة حد ادعاء تمثيل مؤسسات دستورية عليا والزعم بأنه مهندس العدالة الانتقالية والساهر الأمين " حكرا " على تفعيل توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة بعلة أن جل قيادييه من سلالة الحركة التقدمية " الراديكالية " وقدماء ضحايا سنوات الرصاص ، وفي ذلك قبس من الصحة.

فقد سبق للدولة ان دعمت الاعلام غير الحزبي وساهمت في تأجيج الصراعات الحزبية الداخلية ، وتم إجهاض التناوب التوافقي رغم محدوديته ؛ وتم تجريب خلق يسار بديل لعدة مرات دون جدوى ، بل إن الهدف كان هو خلق " بارشوك " ضد هاجس تصاعد المد الأصولي الذي من شأنه اكتساح المشهد الانتخابي ؛ لكن بعد العياء السياسي والتنظيمي الذي اصاب قدرات اليسار بجميع أطيافه ومكوناته ، وبعد فشل آخر تجربة مع دينامية نداء المواطنة؛ تأسست " الحركة لكل الديموقراطيين " في ظلال حكومة عباس الفاسي ، أفضت الى خروج قرار الولادة القيسرية لحزب الأصالة والمعاصرة الذي بالغ عند اعلانه البديل الحداثي القادر على مواجهة المد الاسلامي الانتخابي ، لكن حراك عشرين فبراير اضطر الدولة الى الانصياع الى توجيهات العقل الامني للحلفاء الدوليين ؛ باعلان فوز حكومة برئاسة المصباح ، تحت ضمانة حزب الكتاب والقبول باشراف رقابة من داخل الدولة ، ذات صلة ايديولوجية وبيولوجية .

لذا نعيد السؤال اعلاه من جديد ، في صيغة اخرى : هل سيواصل الامين العام الجديد مهمة التوليف بين الأصالة كمظهر للتقليدانية المعصرنة وبين المعاصرة الحافظة للأعراف المرعية ، مادام ما يهم المؤسسة الملكية هو تحصين الاستقرار وضمان استمرارية النظام السياسي بنفس مظاهر التحديث وجوهر التقليد ، وليست الصيغة سوى محاكاة تجربة " زواج النداء والنهضة " بتونس تحت رعاية الحلفاء وتوافق قدماء الرفاق والإخوان ؟

التعليقات

كل التعليقات الموجودة في الموقع لا تعكس وجهة نظرنا

لا يوجد تعليق في الوقت الراهن

أضف تعليقك أيضا

أخبار ذات صلة

تابعونا على :