السبت ٢٨ يناير ٢٠٢٣

19 عاما على أحداث البيضاء الإرهابية

الأثنين 16 مايو 14:05

إفادة – مريم علمي

يصادف اليوم الإثنين الذكرى التاسعة عشر لأحدات 16 ماي الإرهابية التي عرفتها مدينة الدار البيضاء.

ففي ليلة الجمعة، 16 ماي 2003 خرج 14 شاباً، تتراوح أعمارهم بين 20 و24 سنة، من الحي الصفيحي “طوما” في منطقة سيدي مومن بالدار البيضاء، ليستهدفوا بأحزمة ناسفة أهدافاً استراتيجية وحيوية، بدءا بفندق “فرح” ومطعم “دار إسبانيا”، مروراً بمطعم إيطالي بالقرب من “دار أميركا” ومركز اجتماعي يهودي كان مقفلاً في ذاك اليوم، وانتهاء بمقبرة يهودية قديمة، وقنصلية بلجيكا مودين بحياة العديد من الضحايا الأبرياء.
شكلت هذه التفجيرات صدمة قوية لكل شرائح المجتمع المغربي و الدولي، بعدما كان المغرب مثالا يحتدى به في الأمن و الأمان، إضافة لكون بؤرة الإرهاب كانت إلى حد ما بعيدة جغرافيا حيت كانت الهجمات الإرهابية تضرب آنذاك مجموعة من بلدان الشرق الأوسط.
و اليوم و بعد مرور 19 سنة نتذكر المناسبة بكثير من الألم والحزن على الأرواح البريئة التي ذهبت ضحية العنف والتطرف الديني،لكن منذ ذلك الوقت حدثت تغييرات جذرية في آلية إشتغال الأجهزة الأمنية و القضائية و الإستخباراتية المغربية و التي سارعت منذ سنة 2003 إلى اعتماد مقاربة استباقية، أدت لتفكيك خلايا إرهابية كانت في طور النمو.
أهم هذه التغييرات، سن قانون 03/03 المتعلق بمكافحة الإرهاب و تعديل القانون الجنائي بوضع عقوبات تتابع كل من يمول أو يشيد بالإرهاب بالسجن من سنتين إلى ثلاث سنوات و كذا معاقبة كل من نقل أو ضبط لديه الأسلحة أو المتفجرات و كذا معاقبة كل من كان في نيته الإلتحاق أو محاولة الإلتحاق بالتنظيمات الإرهابية.
و عرف التطور الأمني في المغرب كذلك خلق مجموعات ذات مهارات عالية للتدخل السريع وإقتحام الأماكن المشبوهة و يليه في سنة 2015 إنشاء المكتب المركزي للأبحاث القضائية، إضافة لتطوير عمل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وتأسيس المعهد الملكي للأدلة والعلوم الجنائية التابع للمعهد الملكي للشرطة.
كل هءه التعزيزات الأمنية الإستباقية ركزت على تفكيك عمليات و تنظيمات كانت في طور التكوين وأجهضت مخططات إرهابية كانت تروم استهداف بعض الشخصيات العامة و الأماكن الحيوية في البلاد.
عمل المغرب في مكافحة الإرهاب و التطرف لم يقتصر على حدوده فقط بل عبر القارات و تخطى حدود الدول إذ يرجع الفضل للأجهزة الإستخباراتية المغربية في إحباط مجموعة من المخططات التي كانت غايتها استهداف العديد من العواصم الأوروبية والعالمية، إذ أدت هده المساهمة للتنويه و الإشادة من طرف المجتمع الدولي و مختلف الدول و أصبح على اثره المغرب نموذجا يحتدى به في محاربة الإرهاب و التطرف. ولعل أبرز تجلياتها احتضان بلادنا في أوائل شهر ماي الجاري لمؤتمر التحالف الدولي ضد تنضيم “داعش” بمراكش.

أضف تعليقك

المزيد من مجتمع

الإثنين ٢٥ يونيو ٢٠١٨ - ٠٢:١٩

إذاعة السجناء ستنطلق قريبا من سجن عكاشة

الجمعة ٠٧ دجنبر ٢٠١٨ - ٠٣:٣٨

الخلفي: الجمعيات المدنية تعاني ضعف الموارد البشرية والمالية

الإثنين ١٦ أبريل ٢٠١٨ - ٠٨:٢٠

كتاب “الذهب الأحمر”.. المُعاناة بطَعم الفرَاولة

الأربعاء ٠٢ مايو ٢٠١٨ - ١٢:٢٢

إلغاء 169 ألف مذكرة اعتقال في مخالفات السير