يونس السكوري: نسبة الإضراب في القطاع الخاص لم تتجاوز 1.4%
إفادة – رشيد خالص
في تعليق رسمي على الإضراب الوطني الذي دعت إليه النقابات، كشف يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن نسبة الاستجابة للإضراب في القطاع الخاص لم تتجاوز 1.4%، بينما بلغت في القطاع العام 32%. جاءت هذه التصريحات خلال ندوة صحفية أعقبت اجتماع المجلس الحكومي يوم الخميس، حيث أوضح الوزير أن حساب عدد المضربين تم بناءً على مقارنة أعداد المشاركين في الإضراب بالعدد الإجمالي للمشتغلين في مختلف القطاعات.
وأوضح السكوري أن قطاع التعليم سجل أعلى نسبة مشاركة في الإضراب داخل القطاع العام، حيث بلغت 35.5%، يليه قطاع الصحة بنسبة 33.3%، ثم قطاع العدل بنسبة 30.5%، بينما سجلت الجماعات الترابية نسبة 26.4%، وبلغت النسبة في المؤسسات العمومية 25.9%. وأكد الوزير أن هذه الأرقام تختلف بشكل كبير عن تلك التي أعلنتها النقابات، والتي زعمت أن نسبة نجاح الإضراب تجاوزت 80%.
وفي حديثه عن الإطار القانوني للإضراب، شدد الوزير على أن الحق في الإضراب مكفول بموجب الدستور، وأن القانون التنظيمي الجديد لحماية هذا الحق يعترف أيضًا بالإضراب الوطني، الذي وصفه بأنه “إضراب مشروع ومكفول بالدستور لجميع المنظمات النقابية التي لديها تمثيلية”. وأضاف أن الإضراب تم في إطار احترام الشرعية والضوابط الدستورية، مؤكدًا على أهمية العلاقة بين الحكومة والشركاء الاجتماعيين، والتي وصفها بأنها “علاقة محورية وأساسية لبلادنا، وليست علاقة ظرفية أو تفاوضية فقط”.
وأشاد السكوري بما وصفه بـ”الروح الوطنية” التي ظهرت خلال النقاشات والتعديلات التي جرت على القانون التنظيمي للإضراب، مشيرًا إلى أن “كل النقابات شاركت في النقاش ولم تترك مقاعدها شاغرة، ما يعكس التزامها بالمشاركة الديمقراطية”. وأضاف أن النص النهائي للقانون التنظيمي جاء “أفضل بكثير من مسودة 2016”، بفضل مساهمة الشركاء الاجتماعيين، حيث تم إدراج معظم التعديلات التي قدمتها النقابات في النص النهائي لضمان تحقيق التوازن بين حقوق المضربين، وحقوق النقابات، ومصلحة المقاولات، وحرية العمل، وحق المجتمع في الحد الأدنى من الخدمات.
وأكد الوزير أن الحوار الاجتماعي يظل أداة رئيسية لضمان استقرار العلاقة بين الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، مشيرًا إلى أن “قدرة البلاد على التعبير الديمقراطي بحرية وفق الضوابط الدستورية هي مؤشر على مستقبلها المستقر والمزدهر”.
التعاليق