إفادة
إفادة
الثلاثاء 09 دجنبر 2025 - 03:48

وهبي ينتقد قرار المحكمة الدستورية حول المسطرة المدنية ويتهمها بتجاوز لمجال “النزاع”

وجّه وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، انتقادات لاذعة لقرار المحكمة الدستورية المتعلق بقانون المسطرة المدنية، بعدما اعتبرت المؤسسة الدستورية أن عددا من مواده مخالفة للدستور. وهبي اعتبر أن المحكمة “تجاوزت نطاق اختصاصها” حين بتّت في مقتضيات لم تكن محل نزاع، معتبرا أنها حولت القانون إلى ما وصفه بـ“سوبر مارشي”.وقال وهبي، خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، ردا على تعديل تقدّم به الفريق الاشتراكي، إن النقاش الدائر حاليا يجب أن يُحسم في سؤال جوهري: “هل ما وقع طعن أم نزاع؟”. وأضاف أن المحكمة الدستورية “لا تبتّ إلا في ما يوجد بشأنه نزاع”، وأنه “ليس لها حق البت في مواد لا خلاف حولها”.وأوضح الوزير أن إحالة قانون المسطرة المدنية على المحكمة كان بسبب وجود نزاع قانوني محدد، “لكنهم ذهبوا إلى تخيّل طعون في مواد أخرى والبت فيها، وهو ما حوّل القانون برمته إلى فضاء مفتوح للانتقاء”، على حد تعبيره.وخلال النقاش نفسه، عاد الجدل حول تعديل يهم آليات التجريح في أعضاء المحكمة الدستورية. وهبي أكد أن الطعن يجب أن ينحصر في الأعضاء المنتخبين من البرلمان، وليس المعيّنين بظهير ملكي، لأن “الطعن لا يكون إلا في من صوّت عليه المشرّع”.لكن النقاش احتدم أكثر حين تمسّك الفريق الاشتراكي بتعديل يتعلق بتجديد أعضاء المحكمة الدستورية، وهو التعديل الذي رفضه الوزير. وقال سعيد بعزيز، رئيس اللجنة، إن الفصل 130 من الدستور “واضح وصريح” وينص على تجديد ثلث أعضاء المحكمة كل ثلاث سنوات، مؤكداً أن أي حديث عن تمديد ولاية بعض الأعضاء لـضمان الاستمرارية “مردود دستورياً”.وأضاف بعزيز أن الدستور حدد مدة العضوية في تسع سنوات، مع توزيع التجديد على ثلاث دفعات:– الثلث الأول بعد ثلاث سنوات،– الثلث الثاني بعد ست سنوات،– والثلث الأخير بعد تسع سنوات،مبرزا أن الخروج عن هذا الترتيب سيؤدي إلى “منح بعض الأشخاص أكثر من تسع سنوات من الولاية الدستورية”.وقال بعزيز إن “الحكومة تريد تعديل القانون التنظيمي على مقاس جهة معيّنة لضمّها إلى دائرة الولاءات، وهذا أمر غير مقبول”. وتابع: “إذا أرادت الحكومة تغيير الدستور فلتتوجه بشجاعة إلى مراجعته، ولتكتب صراحة أن مدة التسع سنوات لا تنطبق على بعض الأعضاء”.ورداً على هذه التعديلات، قال وزير العدل إن المغرب “ليس أول دولة تطرح هذا النقاش”، مشيراً إلى أن المجلس الدستوري الفرنسي مرّ من نقاش مشابه، مؤكداً أنه سيتناول الموضوع بتفصيل خلال الجلسة العامة المخصصة للمصادقة على مشروع القانون.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق