وهبي يعترف بوجود “لوبيات مصالح” داخل البرلمان ويكشف كواليس صدام الحكومة مع شركات التأمين
كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، تفاصيل غير مسبوقة عن المفاوضات التي جمعت الحكومة بشركات التأمين حول مشروع قانون تعويضات حوادث السير، مؤكداً أن هذه الشركات لا تعارض الزيادات الكبيرة في التعويضات، شرط أن يتم في المقابل رفع أقساط التأمين التي يؤديها المواطنون.
وقال وهبي، خلال جلسة الدراسة والتصويت على المشروع بمجلس النواب، إنه عقد “عشرة اجتماعات” مع شركات التأمين، قبل أن يضطر لجلب وزارة المالية إلى طاولة النقاش لأنها “الوزارة الوصية على القطاع”.
وأضاف بنبرة مباشرة:
“تيقوليك: بغيتي تزيد 500% زيدها… 1000% زيدها… ما عندهم حتى مشكل. ولكن زيد من هنا يلا زدتي من هنا… زيدو فالأقساط.”
وأكد الوزير أن الشركات تربط قبولها لأي زيادة في التعويضات بزيادة موازية في الأقساط، باعتبار أن العلاقة تعاقدية، مضيفاً:
“هو قطاع خاص… ما يمكنش ندخل ليه خارج قواعد السوق.”
وأوضح وهبي أن الحكومة تمسكت بموقف واضح: رفع التعويضات دون المساس بأقساط التأمين، واصفاً ذلك بـ“التوازن الصعب”، مشيراً إلى أن وساطة وزيرة المالية نادية فتاح ساهمت في الوصول إلى صيغة توافقية بعد ستة أشهر من الاجتماعات المكثفة.
وأشار موضحاً:
“قالو لينا: أنا تعاقدت معاك بقانون 1984 حتى لـ2025. إلا بغيتي تبدل، خاصك ترفع الأقساط.”
وفي رده على انتقادات تتهم “لوبيات التأمين” بالتأثير في مسار التشريع، رد وهبي بحدة:
“تيقوليك البرلمان فيه الملائكة؟ راه فيه اللوبيات… شنو فيه؟”
واعتبر الوزير أن القانون القديم لسنة 1984 “صمد بسبب قوة المصالح”، مضيفاً:
“الحكومات كاملة ما قدّاتش تبدلو… وأنا غير حاولت نخطو خطوة صغيرة ونصححو بعض الهفوات.”
وختم وهبي مؤكداً أن التعديلات التي جاء بها “منقوصة لكنها ضرورة”، قائلاً:
“المهم ندخلو للجنة بشي إصلاح… ماشي نبقاو واقفين قدّام لوبيات قوية.”
التعاليق