وهبي يستبعد إحالة مشروع القانون الجنائي على البرلمان خلال الولاية الحالية
أكد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن مشروع القانون الجنائي الجديد ما يزال يواجه تباينات عميقة في الرؤى والخلفيات، مرجحا عدم إحالته على البرلمان خلال الولاية التشريعية الحالية، رغم الحاجة المتزايدة إلى تحديث الترسانة الجنائية لمواكبة تطور الجريمة.
وأوضح وهبي، خلال جوابه عن سؤال شفهي بمجلس النواب تقدم به الفريق الحركي حول الإطار القانوني لمحاربة الجرائم المرتبطة بالعنف ومختلف الأفعال الإجرامية، أن المجال الجنائي يعرف تحولات متسارعة، تجعل من الصعب الإحاطة بكل صور الجريمة، بسبب ما وصفه بـ“الإبداع الجنائي” وتطور أساليب ارتكاب الأفعال المخالفة للقانون.
وقال وزير العدل إن مشروع القانون الجنائي الجديد لا يزال في طور الإعداد، بسبب استمرار الخلافات حول عدد من مضامينه، مشددا على أن هناك قضايا خلافية وحدودا لا يمكن تجاوزها في النقاش المرتبط بهذا الورش التشريعي.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن النقاش المفتوح حول المشروع يشمل عددا من الجرائم والظواهر الجديدة أو المتجددة، من بينها التسول، والتعذيب، والجرائم المرتبطة بسرقة الأموال بوسائل افتراضية، التي عرفت انتشارا متزايدا خلال الفترة الأخيرة.
وكشف وهبي أن من بين المقترحات المطروحة أيضا إدراج ما وصفه بـ“جرائم الماء”، في إشارة إلى الأفعال المرتبطة بتبذير هذه المادة الحيوية أو سوء استعمالها، مبرزا أن ندرة الموارد المائية تفرض التفكير في آليات زجرية للحد من هدر الماء، خاصة في ظل التحديات المناخية التي تواجهها المملكة.
من جهتها، اعتبرت النائبة البرلمانية فدوى محسن الحياني، عن الفريق الحركي، أن الواقع الحالي، المتسم بتصاعد بعض مظاهر الجريمة، يطرح أسئلة جدية حول نجاعة الترسانة الجنائية وقدرتها على تحقيق الردع المطلوب.
وشددت الحياني على أن أي مسار للتنمية والاستقرار لا يمكن أن يكتمل في ظل تنامي الإحساس بانعدام الأمن، مبرزة أن الفريق الحركي ما يزال ينتظر إحالة مشروع تعديل مجموعة القانون الجنائي على البرلمان، بعدما سبق للحكومة أن سحبته دون إعادة تقديمه إلى حدود الآن.
كما عبرت البرلمانية عن استغرابها من إمكانية عدم عرض المشروع خلال الولاية التشريعية الحالية، معتبرة أن اقتراب نهاية الولاية يفرض تسريع وتيرة النقاش حول هذا النص، بالنظر إلى أهميته في تحديث السياسة الجنائية ومواكبة التحولات التي يعرفها المجتمع.
التعاليق