إفادة
إفادة
الجمعة 17 يوليو - 03:44

وهبي: نجاح قانون المسطرة المدنية الجديد رهين بتوفر عدد من الشروط

أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن نجاح تنزيل قانون المسطرة المدنية الجديد لا يتوقف عند صدور النص التشريعي، بل يتطلب استكمال مجموعة من الشروط العملية والمؤسساتية، في مقدمتها تأهيل الموارد البشرية، وتكوين مختلف المتدخلين في منظومة العدالة، وإصدار النصوص التنظيمية والتطبيقية الكفيلة بتفعيل مقتضياته.

وأوضح وهبي، في جواب كتابي على سؤال للنائبة البرلمانية عن الفريق الحركي، لطيفة أعبوث، حول مواكبة تنزيل قانون المسطرة المدنية الجديد، أن هذا الورش يشكل “محطة أساسية في إصلاح منظومة العدالة”، باعتبار أن قانون المسطرة المدنية يمثل الإطار الإجرائي العام الذي يؤطر سير مختلف القضايا المدنية، ما لم يرد نص خاص ينظمها.

وأشار وزير العدل إلى أن مراجعة القانون جاءت استجابة للتحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية التي شهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة، وبعدما كشف التطبيق العملي للنص السابق عن عدد من الإشكالات، من بينها بطء الإجراءات، وتعقد المساطر، وصعوبات مرتبطة بالاختصاص القضائي، والتبليغ، والتنفيذ، والطعون.

وأضاف أن المشرع اتجه إلى وضع تصور جديد يقوم على تبسيط الإجراءات، وتسريع البت في القضايا، وترشيد استعمال الدفوع الشكلية وطرق الطعن، وتعزيز الدور الإيجابي للقاضي في تدبير الدعوى، بما يحقق عدالة أكثر نجاعة وفعالية.

وأكد وهبي أن من أبرز مرتكزات القانون الجديد تكريس الرقمنة والتقاضي الإلكتروني، وإعادة تنظيم قواعد الاختصاص النوعي والمحلي، وضبط آجال وإجراءات الطعون، وتحسين آليات التبليغ والتنفيذ، والحد من الدفوع الكيدية والممارسات التي تعرقل سير العدالة، إلى جانب توسيع صلاحيات القاضي في إدارة الدعوى.

وشدد وزير العدل على أن تحقيق هذه الأهداف يظل رهيناً بتوفير الشروط المؤسساتية اللازمة، وفي مقدمتها تكوين القضاة والمحامين وكتاب الضبط وباقي المهن القانونية والقضائية، وتوحيد العمل القضائي، فضلاً عن الإسراع بإصدار النصوص التنظيمية والتطبيقية التي سيقتضيها تنفيذ القانون.

واعتبر أن قانون المسطرة المدنية الجديد لا يمثل مجرد تعديل تقني للمقتضيات الإجرائية، بل يجسد تحولاً تشريعياً ومؤسساتياً يروم بناء منظومة قضائية أكثر مرونة وفعالية، قادرة على مواكبة التحولات الحديثة وتعزيز ثقة المتقاضين في العدالة.

وفي سياق مواكبة هذا الورش، أبرز وهبي الدور الذي سيتولاه المعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية، الذي أحدث بموجب المرسوم رقم 2.24.371 الصادر في يونيو 2024، باعتباره مؤسسة متخصصة في التكوين الأساسي والمستمر لفائدة أطر كتابة الضبط ومساعدي القضاء، بهدف تحديث الإدارة القضائية والرفع من جودة أدائها.

وأوضح أن المعهد سيتولى تكوين موظفي كتابة الضبط بمختلف درجاتهم، إلى جانب تنظيم برامج تكوين لفائدة مساعدي القضاء، من محامين وموثقين ومفوضين قضائيين وعدول وخبراء وتراجمة، في إطار التكوين الأساسي والمستمر الذي أصبح يشكل أحد مرتكزات إصلاح قطاع العدالة.

أما بخصوص القضاة، فأشار وزير العدل إلى أن مهمة تكوينهم في المستجدات التي جاء بها قانون المسطرة المدنية الجديد ستناط بالمعهد العالي للقضاء، مؤكداً أن الوزارة تعمل، بتنسيق مع مختلف الفاعلين في القطاع، على تنظيم ندوات ولقاءات علمية بمختلف جهات المملكة للتعريف بمضامين القانون الجديد وتوضيح مستجداته لفائدة المهنيين والباحثين والرأي العام.

ويعد قانون المسطرة المدنية الجديد أحد أهم الأوراش التشريعية التي باشرتها الحكومة في مجال إصلاح العدالة، بالنظر إلى تأثيره المباشر على كيفية تدبير مختلف المنازعات المدنية، وما يتضمنه من مقتضيات تروم تسريع الإجراءات، وتحديث الإدارة القضائية، وتوسيع الاعتماد على الوسائل الرقمية، بما ينسجم مع توجهات تحديث المرفق القضائي وتعزيز النجاعة القضائية.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق