إفادة
إفادة
الأربعاء 12 نوفمبر 2025 - 07:02

وهبي: الخلافات داخل الحكومة حقيقية.. ورئيسها أكثر محافظة من حزب الاستقلال

اعترف وزير العدل عبد اللطيف وهبي بوجود خلافات حقيقية داخل الحكومة حول عدد من القضايا السياسية والتشريعية، مؤكداً أن وصفه السابق للحكومة بـ”المحافظة” لم يكن نابعاً من فراغ، بل نتيجة نقاشات عميقة بين مكوناتها.

وقال وهبي، خلال رده على مداخلات النواب أثناء مناقشة الميزانية الفرعية لوزارته اليوم الأربعاء، إن “حتى رئيس الحكومة محافظ أكثر من حزب الاستقلال، ولا تعتقدوا أن المال أرجعه حداثياً”، موضحاً أن محافظة رئيس الحكومة “نابعة من ثقافته وقناعته ومغربيته وتربيته”، مضيفاً أن “ذلك يتطلب الدخول معه في نقاش لإقناعه”.

وأشار الوزير إلى أن بعض الملفات الحساسة تثير خلافات داخل الحكومة، قائلاً: “في بعض القضايا أصل إلى درجة اليأس، وأحياناً أفكر في الرحيل”.

واستحضر وهبي نقاشات سابقة حول استقلالية السلطة القضائية، موضحاً أنه كان من القلائل الذين صوتوا ضدها، إلى جانب حسن طارق، مضيفاً: “حين أصبحت وزيراً سألت رئيس الحكومة عن إمكانية إعادة النظر في استقلالية النيابة العامة فرفض، ولدي خياران: إما أن نوقف كل شيء أو نتوافق مع اختيار الدولة”.

وفي إشارة إلى تعثر بعض النصوص التشريعية، قال وهبي: “قد لا أتمكن من تقديم مشروع القانون الجنائي، لأني يائس من الموضوع، لكن ربما الوزير الذي سيأتي بعدي سيجده جاهزاً ويقدمه”. وأضاف: “في العمل السياسي لا أحد يشتغل بمفرده، فحتى الملك في إنجلترا لا يحكم لوحده، والوزير لا يسير بمفرده”.

وكشف وهبي أن عدة قوانين “مرت عبر وزراء متعاقبين على وزارة العدل، من عبد الواحد الراضي إلى الرميد وأوجار وبنعبد القادر، إلى أن وصلت إليّ، فأضفت عليها تعديلات تقنية قبل إحالتها”، مشيراً إلى بطء المسار السياسي والتشريعي بالمغرب.

وأضاف الوزير بنبرة نقدية: “الوزير يتيم في مأدبة اللئام، تأتي متحمساً للتغيير، فتفاجأ بموظف أو جهة ترفض مقترحاتك رغم محاولات الإقناع. هناك نصوص جاهزة وصلت الحكومة ولم تُحال بعد، فماذا ستفعل؟ تنتحر؟ الممارسة السياسية بطيئة لدرجة أنها تقتل الأعصاب”.

وأشار وهبي إلى أن بعض المشاريع القانونية “تُعاد إلى الحكومة أكثر من مرة بعد نقاشات وصراعات طويلة”، مستشهداً بمشروع العقوبات البديلة الذي “عاد ثلاث مرات من الحكومة بعد صراع عنيف، وقبيل المصادقة عليه قيل إنه سيحال إلى المندوبية العامة لإدارة السجون بدل وزارة العدل”، مضيفاً: “لذلك لا أملك السلطة الكاملة في هذا الموضوع”.

وختم وهبي حديثه بتعبير صريح عن صعوبة العمل الحكومي قائلاً: “السياسة ممارسة معقدة وبطيئة، تحتاج إلى صبر أعصاب… لكننا نحاول الاستمرار خدمة للمصلحة العامة رغم كل العراقيل”.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق