إفادة
إفادة
الثلاثاء 22 يوليو 2025 - 04:49

وكالة الأنباء الفرنسية تحذّر: مراسلونا في غزة مهددون بالموت جوعاً لأول مرة منذ تأسيس الوكالة

في نداء استثنائي وغير مسبوق، حذّرت وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) من أن آخر مراسليها العاملين في قطاع غزة أصبحوا مهددين بالموت جوعاً، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ تأسيس الوكالة سنة 1944. وقالت AFP في بيان رسمي إن فريقها المتبقي في غزة، المكوَّن من كاتب مستقل، وثلاثة مصورين، وستة مصوري فيديو، يعيشون أوضاعاً إنسانية بالغة التدهور، مع انقطاع شبه تام في الغذاء والماء وانعدام وسائل العمل، إلى جانب المخاطر الأمنية اليومية الناجمة عن العدوان الإسرائيلي المستمر منذ أكثر من 21 شهراً.

وسلط البيان الضوء على الحالة الصحية المتدهورة للمصور بشار، الذي يعمل مع الوكالة منذ 2010، ويعيش في أنقاض منزله بمدينة غزة مع أسرته، دون كهرباء أو أثاث أو ماء، قائلاً: “لم تعد لدي القوة للعمل في وسائل الإعلام… جسدي نحيف ولا أستطيع العمل بعد الآن”. وأضاف أن شقيقه سقط مغمياً عليه بسبب الجوع. كما تحدثت الصحافية أحلام، التي لا تزال تقاوم في جنوب القطاع، عن معاناة مروعة قائلة: “في كل مرة أخرج لتغطية حدث، لا أعلم إن كنت سأعود حيّة”.

وأشارت الوكالة إلى أنها غير قادرة على تزويد مراسليها بالمعدات أو حتى توفير الوقود اللازم لتحركهم، مضيفة أن معظمهم أصبحوا عاجزين جسدياً عن الاستمرار في أداء مهامهم، ويمشون على الأقدام أو يستخدمون عربات الحمير وسط دمار شامل وحصار خانق. وأفادت AFP بأن النظام المصرفي معطل، وأن التحويلات المالية تتعرض لاقتطاعات قد تصل إلى 40%، مما يجعل الأجور الشهرية غير كافية لشراء الحد الأدنى من الغذاء.

وأنهى البيان بتحذير صارخ من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى فقدان الفريق بأكمله، قائلاً: “نخشى أن نتلقى نبأ موتهم في أي لحظة، وهذا أمر لا يُحتمل… إنهم ينهارون أمام أعيننا”.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من سياسات دولية

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق