السبت ٢٨ يناير ٢٠٢٣

وقفة على اسوار معتقل “اكدز” حتى لا تضيع الذاكرة

السبت 12 مايو 00:05

في لحظة انسانية دالة وقوية نهاية الاسبوع الفارط كتب ذ محمد المسعودي تدوينة على صفحته الفايسبوك عنونها ب “معتقل أكدز وحفظ الذاكرة الجماعية”

في زيارة خاطفة للمعتقل السري بأكدز رفقة أحد الضحايا الرفيق محمد النضراني والتي ارخنا لها بأخذ صور من خارج وداخل المعتقل وكذا لصور للمقبرة الجماعية لمن استشهد من داخل هذا الجحيم؛ فبقدر ما سرنا إنشاء مقبرتين للشهداء بقدر ما آلمنا عدم تفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة المرتبطة بجبر الضرر الجماعي والحفاظ على الذاكرة وذلك نظرا للإهمال الذي لازالت تعاني منه المنطقة وترك المعتقل يتعرض للهدم والاندثار دون صيانة أو حراسة حيث تتعرض اسواره للانهيار، وسقوفه للتلاشي بفعل سرقة اخشابه واعتماره من قبل عابري السبيل دون صيانة أو إصلاح وإعادة اعماره كمتحف أو مزار لإنعاش الذاكرة الجماعية حتى لا يتكرر ما مضى أتمنى أن تجد صرختي هاته الاذان الصاغية وتشمل كذلك معتقل قلعة مكونة وغيره من المعتقلات السرية التي عرفتها سنوات الرصاص…”

وتجدر الاشارة الى ان معتقل اكدز كان معتقلا سريا شهد انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلال سنوات السبعينات والثمانيناتن مثله مثل تزمامارت ودرب مولاي الشريف ،قلعة مكونة….وغيرها من الأماكن السرية للاعتقال التي بلغ عددها الثلاثين خلال فترة حكم الملك الحين الثاني.

ومعتقل اكدز الذي يقع على بعد  69كلم عن مدينة ورزازات جنوب المغرب. تم تشييده خلال فترة الاستعمار الفرنسي للمغرب من طرف أحد أعوان الاستعمار “التهامي الكلاوي” والذي ما يزال في ملكيته، ليتحول بعدها الى معتقل سري، ليتم إيداع المئات من ضحايا الاختطاف والاختفاء القسري بين سنتي 1975م و1984م .وحسب مصدر حقوقي فإن مجموعة 3 مارس في تنغير أول ضحايا هذا المعتقل بعد تحويلهم من تكونيت ،وبعد ذلك مجموعات من الأقاليم الجنوبية الصحراوية وبلغ عددهم حوالي 400 شخص من عدة مدن وأجناس وفئات عمرية متنوعة :رجالا ونساء وأطفال ومنهم عائلات بأكملها أعمارهم تتراوح بين 12 و90سنة.

ومن المعتقلين أيضا مجموعة بنو هاشم في 1977م وهم خمسة طلبة :محمد الرحوي-محمد النضراني-مولاي ادريس لحريزي-عبد الرحمان قونسي وعبد الناصر بنو هاشم، اعتقلوا في الرباط ونقلوا من المركب البوليسي بأكدال إلى أكدز في 05 غشت 1977م وكانت ظروف الاعتقال رهيبة وسيئة للغاية، ونتيجة التعذيب وسوء المعاملة، ظهرت العديد من الأمراض بين المعتقلين، وتسبب عدم تقديم العلاجات الضرورية في الوقت المناسب في العشرات من الوفيات في المعتقل (حوالي 32 حالة وفاة ) دفنوا في المقبرة المجاورة للمعتقل، وكانت عملية الدفن تتم ليلا وبطريقة سرية دون علم أو إخبار أقارب المتوفين .

أضف تعليقك

المزيد من مجتمع

الجمعة ٠٨ دجنبر ٢٠١٧ - ١٢:٥١

اعتقال موظفين بمطار محمد الخامس اخترقا النظام المعلوماتي لـ”لارام”

الثلاثاء ٠٣ يوليو ٢٠١٨ - ١٢:٣٤

توقيف عصابة متخصصة في الابتزاز الالكتروني

الأحد ٠٥ يونيو ٢٠٢٢ - ٠٩:٥٧

توقيف شخص لتورطه في قضية تتعلق بحيازة وترويج مخدر الكوكايين

الجمعة ٢٠ يوليو ٢٠١٨ - ١٢:٣٧

مركز التواصل السياسي بالدار البيضاء يكرم ذ. محمد البكري