إفادة
إفادة
الثلاثاء 29 سبتمبر - 02:24

وفاة طفلة بداء الدفتيريا باليوسفية ترفع حالة الاستنفار الصحي

رفعت السلطات الإقليمية والمصالح الصحية بإقليم اليوسفية مستوى اليقظة والاستنفار الصحي، عقب وفاة طفلة بدوار محيريكة التابع لجماعة سيدي شيكر، إثر تشخيص حالتها على أنها ناتجة عن الإصابة بداء الخناق، المعروف طبياً باسم «الدفتيريا»، وذلك في ظل عودة ظهور المرض بعدد من مناطق المملكة.

وتأتي هذه الوفاة بالتزامن مع إعلان وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، الاثنين، رصد بؤرتين عائليتين محدودتين للمرض بكل من عمالة أكادير إداوتنان وإقليم اشتوكة آيت باها بجهة سوس ماسة، ما أعاد داء الخناق إلى واجهة الاهتمام الصحي، خصوصاً في ما يتعلق بالتغطية بالتلقيح لدى الأطفال.

وأفادت الوزارة بأن حالة واحدة تأكدت إصابتها مخبرياً، فيما توجد ثماني حالات أخرى قيد التحري والتأكيد المخبري، من بينها حالتا وفاة، مشيرة إلى أن الأطفال المعنيين بالبؤرتين لم يسبق لبعضهم تلقي اللقاح المضاد للمرض، أو لم يستكملوا الجرعات الموصى بها ضمن البرنامج الوطني للتلقيح.

وفي إقليم اليوسفية، استنفرت وفاة الطفلة السلطات المحلية والمصالح الصحية المختصة، حيث جرى تفعيل بروتوكول الاستجابة الوبائية، من خلال مباشرة عمليات البحث النشط عن الحالات المحتملة، وحصر الأشخاص الذين خالطوا الطفلة وتتبع وضعهم الصحي، إلى جانب إخضاعهم للتدابير الوقائية والعلاجية المعتمدة.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن التدخلات الاستباقية الرامية إلى الحد من احتمالات انتقال العدوى وتطويق أي انتشار محتمل للمرض، عبر الكشف المبكر عن الحالات المشتبه فيها والتدخل الطبي السريع.

وكانت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية قد أكدت، في بلاغها المتعلق ببؤرتي سوس ماسة، تعبئة فرق الاستجابة الوبائية السريعة التابعة للمجموعة الصحية الترابية، وإجراء التحقيقات الوبائية اللازمة، مع توفير العلاج الوقائي بالمضادات الحيوية والتلقيح للأشخاص المعنيين وفق البروتوكولات الصحية المعمول بها.

ويُعد داء الخناق مرضاً بكتيرياً معدياً ينتقل أساساً عبر الرذاذ التنفسي، وقد يتسبب في مضاعفات خطيرة، خصوصاً لدى الأطفال غير الملقحين أو الذين لم يستكملوا جرعات التلقيح، فيما يظل الالتزام بالجدول الوطني للتلقيح الوسيلة الأساسية للوقاية منه.

وفي هذا السياق، دعت وزارة الصحة الأمهات والآباء وأولياء الأمور إلى التحقق من دفاتر تلقيح أطفالهم، واستدراك الجرعات الناقصة، مع ضرورة التوجه إلى أقرب مؤسسة صحية عند ظهور أعراض يشتبه في ارتباطها بالمرض، وتجنب المخالطة اللصيقة إلى حين إجراء التقييم الطبي.

وتعيد هذه المستجدات طرح أهمية تعزيز اليقظة الوبائية والتلقيح الوقائي، في ظل عودة تسجيل حالات الدفتيريا بعدد من البلدان خلال السنوات الأخيرة، وما يرافق ذلك من تحديات مرتبطة بتراجع التغطية بالتلقيح وانتشار المعلومات المضللة بشأن اللقاحات.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق