إفادة
إفادة
الجمعة 24 يوليو - 03:18

وسيط المملكة: تجاهل شكايات المرتفقين قد يحولها إلى أزمات اجتماعية واحتجاجات

حذر وسيط المملكة، حسن طارق، من أن التأخر في معالجة شكايات المرتفقين داخل المرافق العمومية قد يؤدي إلى تحولها من إشكالات إدارية محدودة إلى توترات اجتماعية أوسع، مؤكدا أن اعتماد آليات الوساطة والحوار يظل من أبرز الوسائل الكفيلة بالوقاية من الأزمات قبل تفاقمها.

وأوضح حسن طارق، خلال ندوة صحافية عقدها الخميس 23 يوليوز 2026، أن عددا من التوترات الاجتماعية التي عرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة كانت في بدايتها مرتبطة بصعوبات داخل المرافق العمومية، قبل أن تتطور بسبب غياب المعالجة السريعة أو قنوات الحوار.

واستشهد وسيط المملكة بما شهده قطاع الصحة، معتبرا أن بعض الإشكالات المرتبطة بالمستشفيات تحولت مع مرور الوقت إلى توترات ذات طابع اجتماعي، بعدما تجاوزت نطاقها الإداري.

وفي السياق ذاته، استعرض المسؤول ذاته خلاصات التقرير السنوي السابق للمؤسسة بشأن تدخلها في ملف طلبة الطب، مبرزا أن المؤسسة خلصت إلى ثلاث توصيات رئيسية لتفادي تكرار مثل هذه الأزمات.

وتتمثل التوصية الأولى في إعادة النظر في الفضاء الجامعي بما يعزز الديمقراطية الداخلية والحوار والمشاركة، فيما تدعو الثانية إلى إحداث بنيات للوساطة داخل الجامعات، انسجاما مع مقتضيات القانون الجديد المتعلق بالتعليم العالي، الذي ينص على إرساء هياكل للتواصل والوساطة والرصد.

أما التوصية الثالثة، فتتمثل في إرساء آليات دائمة للحوار والوساطة والتدبير الاستباقي للإشكالات داخل مؤسسات التعليم العالي، بما يسمح بمعالجة الخلافات قبل تحولها إلى أزمات.

وأكد حسن طارق أن التدخل المبكر لمعالجة الشكايات يسهم في الحد من تصاعدها، مشيرا إلى أن ملفات كان بالإمكان تسويتها في غضون أيام أو أسابيع قد تتحول، في حال إهمالها، إلى أزمات اجتماعية يصعب احتواؤها لاحقا.

واعتبر أن تعزيز ثقافة الوساطة داخل الإدارات والمؤسسات العمومية لا يهدف فقط إلى تسوية النزاعات، بل يشكل أيضا آلية لتحسين جودة المرفق العمومي، وترسيخ الثقة بين الإدارة والمرتفقين، والحد من أسباب الاحتقان الاجتماعي.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق