وزير الشباب ينفي خوصصة المخيمات الصيفية ويؤكد: “خدمة عمومية للطفولة يجب تعزيزها”
نفى وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، ما راج مؤخرًا حول نية الحكومة خوصصة المخيمات الصيفية، مؤكداً أن هذه الأخبار “زائفة ولا أساس لها من الصحة”، وأن الدولة تعتبر هذه المخيمات خدمة عمومية أساسية يجب تعزيزها لفائدة الطفولة والشباب.
وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب ليوم الإثنين 23 يونيو 2025، أن وزارة الشباب تعمل حالياً على إصلاح شامل لمنظومة التخييم من خلال إطلاق مناظرة وطنية مرتقبة، تهدف إلى تقييم البرامج الحالية وتحديثها، إلى جانب التفكير في استغلال البنيات التحتية الخاصة بالتخييم على مدار السنة، بدل تركها غير مستغلة خارج فصل الصيف.
وشدد بنسعيد على أن وزارته لا تفكر إطلاقًا في تفويت قطاع التخييم للخواص، بل تسعى إلى إيجاد حلول مبتكرة لتعزيز التمويل العمومي الموجه لهذا البرنامج، في ظل محدودية الميزانيات المتاحة، مشيراً إلى أن النقاش الدائر حول “الخوصصة” غير مبني على معطيات صحيحة.
وأكد المسؤول الحكومي أن تدبير برنامج “العطلة للجميع” يتم في إطار شراكة بين الوزارة والجامعة الوطنية للتخييم، التي تعتمد معايير واضحة لانتقاء الجمعيات المستفيدة، داعياً أي جمعية ترى نفسها متضررة إلى مراسلة الوزارة وطلب توضيحات بخصوص وضعيتها.
وأشار بنسعيد إلى أن البرنامج الوطني للتخييم لم يعد مقتصراً على فترة الصيف فقط، بل أصبح ممتداً على مدار السنة، ويشمل أنشطة متنوعة مثل المخيمات الموضوعاتية، الاصطياف التربوي، مخيمات القرب، التجوال الكشفي، وبرامج التكوين وتقوية القدرات. وأبرز أن البرنامج استفاد منه أزيد من 34 ألف طفل ويافع خلال عطلة الربيع لسنة 2025.
كما كشف الوزير أن الوزارة توصلت بـ881 طلباً من الجمعيات، تم قبول 768 منها بعد دراسة الملفات من طرف لجان مشتركة تضم مصالح الوزارة المركزية والجهوية، إلى جانب ممثلين عن الجامعة الوطنية للتخييم.
وأوضح بنسعيد أن الوزارة وضعت دليلاً للمساطر يحدد شروط الأهلية لاختيار الجمعيات، من بينها الوضعية القانونية، سنوات النشاط، الانخراط في الجامعة الوطنية للتخييم، عدم تسجيل خروقات سابقة، إلى جانب وجود مشروع تربوي واضح ومراعاة تمثيلية الفئات المستهدفة.
وختم الوزير مداخلته بالتأكيد على أن الوزارة حرصت على إنجاح هذه الدورة من البرنامج، من خلال توفير الاعتمادات اللازمة، وتنظيم لقاءات تنسيقية مع الشركاء، والقيام بزيارات ميدانية لمراكز التخييم للتأكد من جاهزيتها التامة لاستقبال المستفيدين في ظروف مناسبة وآمنة.
التعاليق