وزير التعليم العالي يتوعّد الجامعات الخاصة برقابة صارمة
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، أن الحكومة تتجه نحو فرض رقابة غير مسبوقة على الجامعات الخاصة، مع اعتماد نظام جديد يقوم على الصرامة والحكامة الدقيقة، تنفيذاً لمقتضيات القانون الإطار الذي قال إنه “ملزم للجميع ولا تراجع عن نصوصه”.
وخلال المناقشة التفصيلية لمشروع قانون التعليم العالي بمجلس النواب، شدد ميداوي على أن التعليم العالي الخاص “ليس مجالاً للربح”، معلناً أن المرحلة المقبلة ستعرف ضبطاً محكماً لأنشطة الجامعات الخاصة عبر دفتر تحملات صارم، ونظام اعتراف قائم على معايير مشددة وضمانات مالية تحتفظ بها الدولة للتدخل عند أي اختلال يمس الطلبة.
وقال الوزير إن القطاع الخاص سيكون مطالباً باحترام أكثر من 32 نصاً تنظيمياً جديداً ستصدر تباعاً، مبرزاً أن أي مؤسسة تسعى للاستثمار الربحي ستخضع لشروط دقيقة ومتابعة دائمة، معتبراً أن “فوضى الماضي انتهت، والقطاع سيُعاد ترتيبه جذرياً”.
وأشار ميداوي إلى أن القانون الجديد يفرض على الجامعات الخاصة توفير ضمانات مالية تمكن الدولة من حماية المسار الدراسي للطلبة في حال تعثر المؤسسة، كما أكد أن العقوبات المقترحة ليست جنائية وإنما “إجراءات تنظيمية لحماية الطلبة وضمان جودة التكوين”.
وفي الوقت نفسه، تعهّد الوزير بتعزيز مكانة الجامعات العمومية وتحديث نظام الاستقطاب المفتوح، معلناً أن وزارته ستشتغل على تقوية جاذبيته بالتوازي مع تنظيم القطاع الخاص الذي حدد القانون الإطار نسبته بين 15% و20% من المنظومة، بينما يقترب اليوم من 13%.
كما أعلن ميداوي جاهزية المخطط المديري الجديد لمنظومة التعليم العالي، مؤكداً أنه سيخضع لنقاش وطني واسع، وأن إصلاح الحوكمة سيشمل إحداث آلية مستقلة لتقييم أداء رؤساء الجامعات.
وختم الوزير بالتأكيد أن “التعليم العالي يدخل مرحلة جديدة”، وأن الوزارة لن تتساهل مع أي اختلال داخل الجامعات الخاصة، قائلاً إن “القواعد أصبحت واضحة، والرقابة ستكون أكثر صرامة من أي وقت مضى”.
التعاليق