إفادة
إفادة
الثلاثاء 14 أبريل - 08:57

وزير التعليم العالي: “المغاربة مكيقراوش”.. وضعف القراءة قد يغذي التطرف

أقرّ عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بضعف الإقبال على القراءة في المغرب، معتبراً أن هذه الظاهرة تتجاوز كونها إشكالاً ثقافياً لتطرح تحديات مجتمعية أعمق، من بينها بروز بعض مظاهر “الغلو والتطرف”، خاصة في أوساط طلبة العلوم الحقة.

وأوضح المسؤول الحكومي، خلال ندوة صحفية خصصت لتقديم الدورة الـ31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، أن مستوى القراءة لدى المغاربة “لا يزال دون المطلوب” مقارنة بعدد من الدول الأوروبية، مشيراً إلى أن الإنتاج القرائي في العالم العربي يظل أقل حتى من دول صغيرة مثل بلجيكا.

وشدد الوزير على أن القراءة لا ينبغي اختزالها في بعدها الثقافي أو الترفيهي، بل هي أداة أساسية لبناء الفكر النقدي وتعزيز القدرة على التحليل، مؤكداً أن غيابها ينعكس سلباً على التوازن الفكري لدى الشباب.

وأضاف أن هناك خلطاً قائماً بين مفهوم “الكتاب” و”القراءة”، موضحاً أن القراءة تشمل مختلف المجالات، بما فيها العلوم الدقيقة، ولا تقتصر على الأدب أو التاريخ.

وسجل ميداوي أن ضعف القراءة لدى طلبة التخصصات العلمية مثل الرياضيات والفيزياء والكيمياء قد يساهم في بروز بعض مظاهر التطرف، مقابل انخفاض هذه الظواهر في صفوف طلبة العلوم الإنسانية، حيث يكون الإقبال على القراءة أكبر.

واعتبر أن القراءة تمثل رافعة أساسية لتحقيق التوازن الفكري داخل المجتمع، داعياً إلى تعبئة جماعية تشمل المدرسة والأسرة والإعلام، بدل تحميل المسؤولية للحكومة وحدها.

من جهتها، أكدت فتيحة المودني أن تتويج الرباط كعاصمة عالمية للكتاب يعكس مكانتها الثقافية ويعزز إشعاع المغرب دولياً، مشيرة إلى أن الثقافة تشكل ركيزة أساسية في المشروع الوطني.

وأضافت أن هذا التتويج يندرج ضمن دينامية تروم جعل القراءة أداة للاندماج الاجتماعي والارتقاء الإنساني، خاصة لفائدة الشباب والفئات الهشة.

تصريحات وزير التعليم العالي أعادت النقاش إلى نقطة جوهرية: القراءة لم تعد خياراً ثقافياً، بل أصبحت ضرورة مجتمعية مرتبطة بجودة التفكير والاستقرار الفكري، في ظل تحولات متسارعة يعرفها العالم.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق