وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي يبحثون اليوم أزمة سبتة
يعقد وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، اجتماعا طارئا عبر تقنية الاتصال المرئي، لبحث تداعيات موجة الهجرة غير النظامية غير المسبوقة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، وسط مطالب أوروبية بتشديد مراقبة الحدود الخارجية للاتحاد، وتسريع عمليات إعادة المهاجرين، وتعزيز التعاون مع دول العبور، وفي مقدمتها المغرب.
ويأتي الاجتماع بدعوة من الرئاسة الإيرلندية الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي، بهدف تقييم تطورات الأزمة، وإظهار التضامن مع إسبانيا، التي واجهت خلال الأيام الماضية أكبر موجة عبور نحو سبتة منذ سنوات، وما ترتب عنها من ضغوط أمنية وإنسانية وسياسية داخل الاتحاد.
وبحسب مصادر أوروبية، سيناقش الوزراء سبل تطبيق ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي الجديد في ضوء ما شهدته سبتة، إلى جانب تعزيز آليات حماية الحدود الخارجية، وتسريع إجراءات إعادة المهاجرين الذين لا تتوفر فيهم شروط الحماية الدولية، فضلا عن مكافحة شبكات الاتجار بالبشر التي يحمّلها الاتحاد الأوروبي مسؤولية استغلال الأزمة.
وتتجه بعض الدول، وفي مقدمتها إيطاليا، إلى الدفع نحو اعتماد مقاربة أكثر تشددا، إذ يرتقب أن يطرح وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي مقترح إنشاء مراكز أوروبية ممولة من الاتحاد في دول ثالثة لمعالجة ملفات الهجرة وإعادة المرحلين، على غرار النموذج الذي اعتمدته روما مع ألبانيا، معتبرا أن إدارة تدفقات الهجرة يجب أن تبدأ خارج الحدود الأوروبية.
في المقابل، تكشف الأزمة عن استمرار الانقسام داخل الاتحاد الأوروبي بشأن كيفية التعامل مع الهجرة غير النظامية، إذ تدعو بعض الحكومات إلى تشديد الإجراءات الأمنية والحدودية، بينما تحذر أطراف أخرى من أن الاقتصار على المقاربة الأمنية لن يعالج الأسباب العميقة للهجرة، كما تثير مسألة الاعتماد المتزايد على دول العبور، مثل المغرب، نقاشا متجددا داخل المؤسسات الأوروبية.
ومن المنتظر أن يصدر عن الاجتماع موقف أوروبي موحد يؤكد دعم إسبانيا في مواجهة الأزمة، مع التشديد على ضرورة حماية الحدود الخارجية للاتحاد، وتكثيف التعاون مع الشركاء في الضفة الجنوبية للمتوسط، إلى جانب استخلاص الدروس من أحداث سبتة لتكييف آليات تنفيذ ميثاق الهجرة الأوروبي الجديد.
التعاليق