وزارة الصحة تلغي صفقات بمئات الملايين وتغلق مصحات خاصة بسبب اختلالات
أفاد مصدر من داخل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أن الوزارة أقدمت على إلغاء أزيد من عشر صفقات عمومية، من بينها صفقة كبرى مرتبطة بملف “المريض المشترك” كانت تبلغ قيمتها نحو 180 مليون درهم، في إطار مراجعة عدد من الملفات المرتبطة بتدبير القطاع.
وأوضح المصدر ذاته أن الوزارة شددت، في المقابل، من وتيرة مراقبتها للقطاع الصحي الخاص، حيث تم إغلاق 15 مصحة خاصة ثبت تورطها في اختلالات قانونية وتدبيرية، سواء في تعاملها مع المرضى أو في علاقتها مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بسبب عدم احترام المساطر المعمول بها.
وأضاف المصدر أن من بين التجاوزات المسجلة مطالبة بعض المصحات المرضى بشيكات ضمان، وهو إجراء مخالف للقانون، ويعرض المؤسسات المعنية لإجراءات عقابية.
وأشار إلى أن الوزارة تعتمد حالياً على حوالي 50 مراقباً على المستوى الوطني لمتابعة أنشطة المصحات الخاصة، في ظل سعيها إلى ضبط الاختلالات وتحسين جودة الخدمات الصحية.
وفي سياق متصل، كشف المصدر عن تقدم في ورش تفعيل المجموعات الصحية الترابية (GST)، حيث تم نقل جزء من صلاحيات اتخاذ القرار من المديريات المركزية إلى المستوى الجهوي، بما يعزز اللامركزية في تدبير القطاع الصحي.
وأكد أن هذا النموذج الجديد مكن، على سبيل المثال، من تدبير الوضع الصحي خلال الفيضانات التي شهدتها جهة طنجة-تطوان-الحسيمة بشكل جهوي، فيما اقتصر دور الوزارة على الدعم والمواكبة.
كما تم، وفق المصدر نفسه، عقد أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية بالجهة المذكورة، حيث تم الحسم في تركيبة المجلس والميزانية المؤقتة، إلى جانب إطلاق عملية تشخيص شاملة لوضعية الموارد البشرية والبنيات الصحية، بما فيها المستشفيات الجامعية.
التعاليق