إفادة
إفادة
الثلاثاء 23 يونيو - 09:49

والي بنك المغرب يحذر من تأثير أزمة هرمز على الميزان التجاري المغربي

حذر والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، من التداعيات المحتملة لاستمرار التوترات الجيوسياسية المرتبطة بمضيق هرمز، مؤكداً أن أي اضطراب طويل الأمد في هذه المنطقة الحيوية قد يربك سلاسل الإمداد وينعكس مباشرة على الاقتصاد المغربي.

وقال الجواهري، خلال ندوة صحفية أعقبت الاجتماع الفصلي لمجلس إدارة بنك المغرب، إن أزمة مضيق هرمز، إذا استمرت، ستؤثر بالأساس على سلاسل التوريد، خاصة بالنسبة للمواد المستوردة، وهو ما قد ينعكس على الميزان التجاري للمملكة.

وأوضح والي بنك المغرب أن التوترات الجيوسياسية الحالية تظل “مسألة طويلة وعميقة”، مشيراً إلى أنه اطلع على تقارير دولية، من بينها ورقة لوزارة الخارجية الأمريكية، تناولت جزءاً من التطورات الجارية، وخلصت إلى وجود سوء تقدير بشأن إمكانية استخدام سلاح مضيق هرمز.

وأضاف أن هذه الأزمات تفرز آثاراً متفاوتة بين الدول والقطاعات، إذ توجد اقتصادات وقطاعات تتكبد خسائر كبيرة، وأخرى تتأثر بدرجة متوسطة، بسبب التشابك المعقد للتجارة العالمية وسلاسل الإمداد.

وفي الحالة المغربية، اعتبر الجواهري أن الخطر الأكبر يكمن في أثر هذه الاضطرابات على الواردات وسلاسل التموين، خاصة في ظل ارتباط جزء من حاجيات الاقتصاد الوطني بالخارج.

وشدد على أن أي اختلال في سلاسل الإمداد ستكون له انعكاسات على الميزان التجاري، خصوصاً أن العجز التجاري يعرف أصلاً ضغطاً مرتبطاً بارتفاع واردات التجهيزات والمواد المرتبطة بالنشاط الاقتصادي.

وفي السياق ذاته، توقف والي بنك المغرب عند أهمية القطاع الفلاحي في تحديد مسار النمو الاقتصادي الوطني، مؤكداً أن تغير الإنتاج الفلاحي يمكن أن يغير بشكل مباشر توقعات النمو.

وأوضح أن الانتقال من إنتاج فلاحي في حدود 90 مليون قنطار إلى 50 مليون قنطار قد يفقد الاقتصاد الوطني نقطتين من النمو، وهو ما يعكس حساسية الاقتصاد المغربي للتقلبات المناخية وأداء الموسم الفلاحي.

غير أنه شدد على ضرورة عدم اختزال الفلاحة في إنتاج الحبوب فقط، مبرزاً أن بعض المنتجات سجلت أداء جيداً، مثل إنتاج الزيت الذي ارتفع بأكثر من 49 في المائة، وكان له أثر إيجابي على التضخم.

كما أشار الجواهري إلى أن قطاع السيارات يظل من ركائز التوازن الخارجي للمغرب، رغم التحديات التي يعرفها القطاع في أوروبا، مؤكداً أن الفاعلين طمأنوا بشأن آفاقه خلال سنتي 2026 و2027.

وتبرز تصريحات والي بنك المغرب أن الاقتصاد المغربي يواجه تحدياً مزدوجاً: من جهة، تقلبات داخلية مرتبطة بالفلاحة والطلب والأسعار، ومن جهة أخرى، مخاطر خارجية مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وسلاسل الإمداد وأسعار المواد المستوردة.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من اقتصاد

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق