واشنطن تجدد موقفها الداعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية
جدد مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والشرق أوسطية، مسعد بولس، أمس الخميس، التأكيد على موقف بلاده الثابت والداعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، معتبرا إياها الحل الوحيد العادل والدائم للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وجاء هذا الموقف خلال اللقاء الثاني في أقل من شهر بين المسؤول الأمريكي والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، ستافان دي ميستورا، حيث خُصصت المباحثات لبحث تطورات الملف، ولا سيما موضوع تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو) المقرر عرضه على مجلس الأمن في أكتوبر المقبل، إضافة إلى الجهود المبذولة لإحياء العملية السياسية المتوقفة منذ جولات المائدة المستديرة التي احتضنتها جنيف.
وأكد بولس أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 تظل، في نظر واشنطن، الإطار الأكثر جدية ومصداقية وواقعية لإيجاد حل نهائي لهذا النزاع الذي عمر لعقود. كما شدد على أن الولايات المتحدة تعتبر هذه المبادرة أساسا يضمن الاستقرار والأمن الإقليمي، ويفتح آفاق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في منطقة الساحل والصحراء.
ويأتي هذا الموقف ليؤكد استمرارية السياسة الأمريكية تجاه القضية، حيث سبق لإدارة الرئيس جو بايدن أن ثبّتت الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، والذي أُعلن عنه في دجنبر 2020 خلال ولاية الرئيس السابق دونالد ترامب. كما دعت واشنطن مرارا جميع الأطراف المعنية إلى الانخراط بحسن نية في المسار السياسي الأممي تحت رعاية الأمم المتحدة.
من جهته، عرض دي ميستورا خلال اللقاء خلاصات جولاته الأخيرة في المنطقة، مشيرا إلى أن مهمته تتركز على تهيئة الظروف الملائمة لإطلاق مفاوضات مباشرة بين الأطراف المعنية، بما ينسجم مع قرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار 2703 الصادر سنة 2023، الذي شدد على “حل سياسي واقعي وعملي ودائم على أساس التوافق”.
ويُنتظر أن تشكل هذه المشاورات بين واشنطن والمبعوث الأممي عاملا حاسما في بلورة موقف قوي داخل مجلس الأمن عند مناقشة تمديد ولاية بعثة المينورسو، خصوصا أن الإدارة الأمريكية تواصل لعب دور أساسي في صياغة القرارات المتعلقة بملف الصحراء داخل المجلس.
ويرى مراقبون أن تكرار اللقاءات بين مسعد بولس وستافان دي ميستورا في ظرف وجيز يعكس حرص الولايات المتحدة على الدفع بالمسار الأممي نحو تسريع الحل السياسي، وتأكيدها مجددا على دعم مقترح الحكم الذاتي باعتباره “الحل الوحيد القابل للتطبيق” الذي يحظى بإجماع واسع لدى القوى الكبرى.
التعاليق