الثلاثاء ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٢

هكذا اندلعت الاشتباكات بين المحتجين والشرطة بجرادة

الخميس 15 مارس 11:03

قال بيان صادر عن السلطات المحلية لمدينة جرادة مساء الاربعاء إن المتظاهرين في المدينة قاموا “بإحراق 5 سيارات تابعة للقوات العمومية وإلحاق أضرار جسيمة من العربات والمعدات المستخدمة من قبل هذه القوات”.
وأضاف البيان الذي حصلت رويترز على نسخة منه أنه تم “تسجيل بعض الإصابات في صفوف القوات الأمنية بعضها بليغة نقلوا على إثرها للمركز الاستشفائي الجامعي بوجدة” قرب جرادة.
وقالت السلطات إنه تم القبض على “تسعة أشخاص على خلفية هذه الأحداث، سوف يتم تقديمهم أمام العدالة.” في حين قال ناشط حقوقي في اتصال هاتفي مع رويترز طلب عدم نشر اسمه إنه “وعلى أثر قرار منع السلطات التظاهر بالمدينة خرجنا إلى الغابة المجاورة للاعتصام بالقرب من آبار الفحم والمطالبة ببديل اقتصادي لكننا فوجئنا بنحو 500 من رجال الدرك تحاصرنا في الأول ثم ما فتئ أن انضافت إليهم تعزيزات أخرى ودهسوا شابا وأصابوا امرأة إصابة بليغة.”
وأظهر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي ويعتقد أنه للاشتباكات قوات الأمن وهي تطلق الغاز المسيل للدموع.
واندلعت الاحتجاجات بمدينة جرادة بعد مقتل شقيقين كانا يعملان في منجم عشوائي لاستخراج الفحم الحجري الذي كان النشاط الاقتصادي الأساسي بالمدينة لعقود. كما توفي ثالث في منجم أيضا بسبب الظروف السيئة التي يعملون فيها.
واضطرت الدولة إلى إغلاق آبار الفحم بعد إعلان نضوبها في عام 1998 ووعدت السكان ببدائل اقتصادية. ويمثل الاستقرار في المغرب أهمية للحكومات الغربية لأنه الدولة الوحيدة في شمال أفريقيا التي لم تتمكن الجماعات المتشددة من اكتساب موطئ قدم فيها. كما أن الرباط شريكة مهمة في مجال تبادل معلومات المخابرات المتعلقة بأنشطة الإسلاميين المتشددين.
وقالت السلطات المغربية الثلاثاء إنها ستتعامل بحزم مع مظاهرات حراك مدينة جرادة شرق المغرب الذي دخل شهره الرابع احتجاجا على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بالمنطقة.
وقال بيان لوزارة الداخلية إن” وزارة الداخلية، وانطلاقا من صلاحياتها القانونية، تؤكد على أحقيتها في إعمال القانون من خلال منع التظاهر غير القانوني بالشارع العام والتعامل بكل حزم مع التصرفات و السلوكيات غير المسؤولة، حفاظا على استتباب الأمن وضمانا للسير العادي للحياة العامة وحماية لمصالح المواطنات والمواطنين.”
وكان نشطاء في المدينة قد صعدوا احتجاجاتهم في نهاية الأسبوع الماضي وأظهرت مقاطع فيديو بثت على مواقع التواصل الاجتماعي مسيرة من جرادة الواقعة على بعد 522 كيلومترا شمال شرقي الرباط قيل في البداية إنها متجهة إلى الرباط سيرا على الأقدام.
لكن المسيرة اتجهت إلى العيون الشرقية الواقعة على بعد 50 كيلومترا من جرادة ثم عادت من حيث بدأت.
وجاء التصعيد بعد اعتقال ثلاثة شبان من جرادة في نهاية الأسبوع. وقال النشطاء إن الاعتقالات بسبب المظاهرات المندلعة في جرادة منذ أربعة أشهر. بينما نفت السلطات ذلك وقالت لرويترز إن اعتقالهم لا علاقة له مطلقا بالمظاهرات وإنما بجنح ومخالفات قانونية. ودخل حراك جرادة شهره الرابع بعد وفاة شقيقين في منجم للفحم كانا يعملان فيه كما توفي شخص ثالث بعد ذلك بأسابيع.
ويقول النشطاء إن العشرات توفوا في ظروف مزرية لاستخراج الفحم بطريقة عشوائية من مناجم أعلنت الدولة نضوبها عام 1998 وإغلاقها. ويطالب سكان جرادة ببديل اقتصادي عن إغلاق مناجم الفحم التي تعتبر مصدر رزقهم الأساسي. وزار وزراء المدينة بعد اندلاع الاحتجاجات لطمأنة السكان ووعدوهم ببديل اقتصادي ومشاريع زراعية واقتصادية واجتماعية لكن هذا لم يؤد إلى وقف الاحتجاجات.
وقال بيان وزارة الداخلية إن الحكومة “حرصت على إبداء تفاعلها الإيجابي مع كل المطالب الاجتماعية والاقتصادية المعبر عنها من طرف كل الفاعلين المحليين وفق مقاربة تشاركية تم الإعلان خلالها عن إجراءات عملية وملموسة تهم العديد من القطاعات ذات الأولوية، والتي أفصح عن خطوطها العريضة السيد رئيس الحكومة في زيارته رفقة وفد وزاري هام للجهة الشرقية بتاريخ 10 فبراير 2018”.
 وأضاف البيان إلا أن”بعض الفئات تأبى إلا أن تضع مجهودات الدولة على الهامش من خلال سعيها بكل الوسائل إلى استغلال المطالب المشروعة المعبر عنها وتحريض السكان بشكل متواصل على الاحتجاج بدون احترام المقتضيات القانونية، مما يربك الحياة العادية بالمنطقة.”
قال نشطاء إن مدينة جرادة بشرق المغرب شهدت إضرابا عاما يوم الاثنين وإن نحو خمسة نشطاء اعتقلوا في خطوة تصعيدية على حراك المدينة الذي دخل شهره الرابع بعد وفاة عمال مناجم يعملون في ظروف سيئة. وقال الناشط الحقوقي والنقابي والسياسي محمد الوالي من جرادة لرويترز عبر الهاتف إن “البرنامج النضالي للنشطاء أمس كان مسيرة خارج جرادة شارك فيها ما بين 5000 و7000 شخص وصلوا إلى مدينة العيون الشرقية (50 كيلو مترا خارج جرادة) منهم من بات في العراء ومنهم من بات عند عائلات وهم الآن عائدون إلى جرادة”.
وأضاف أنها مسيرة “إنذارية للتوجه إلى الرباط سيرا على الأقدام للاحتجاج على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تعيشها المدينة.” كما قال إن “المدينة شهدت اليوم إضرابا عاما ناجحا ومن المنتظر أن يتواصل غدا.” وعن اعتقال ثلاثة نشطاء يوم الأحد قال الوالي”بالفعل تم اعتقالهم واحتج السكان أمس أمام مركز الشرطة بالمدينة.” وأضاف “هناك أنباء عن اعتقال ثلاثة آخرين لست متأكدا منها..”
وقال الوالي إن”المدينة شهدت على مدى أكثر من 20 عاما جرائم اقتصادية.. وأكثر من 15 ألف أرملة مات أزواجهن إما بسبب العمل في المناجم أو بسبب التلوث البيئي الذي تعرفه المدينة..نحن في وضع اجتماعي هش..”. 
وقال ناشط حقوقي آخر لرويترز قدم نفسه باسم أحمد فقط إن” الاحتجاجات في المدينة تشهد تصعيدا وإن المسيرة إلى الرباط من بين الخطوات التي سنتخذها بالإضافة إلى أشكال نضالية أخرى سيعلن عنها لاحقا.” 
وقالت السلطات المحلية إن هذه الاعتقالات لا علاقة لها باحتجاجات جرادة. وقال مصدر من السلطات المحلية لرويترز إن اعتقال اثنين من الناشطين “جاء بتهمة السكر أثناء القيادة وجنحة الفرار وتغيير معالم الجريمة “. كما اعتقل الثالث بتهمة تسلق عمود “وإلحاق خسائر مادية بمؤسسة عمومية”. وأضاف أنه حسب السلطات لم يتجاوز عدد المحتجين سيرا على الأقدام 700 شخص أغلبهم من القصر والأطفال.

أضف تعليقك

المزيد من مجتمع

الأحد ١٨ نوفمبر ٢٠١٨ - ٠٢:٥٥

إضراب في المستشفيات العمومية لمدة 3 أيام

الأحد ١٥ يوليو ٢٠١٨ - ٠١:٣٢

مطاردة عصابة مختصصة في سرقة الأسلاك الكهربائية بالطريق السيار

الثلاثاء ٢٨ أغسطس ٢٠١٨ - ١٢:٢٨

مافيا تحتجز 15 “حراكا” مغربيا لمدة شهرين بإسبانيا

الجمعة ٠٢ مارس ٢٠١٨ - ١١:٥٢

المحمدية تتهيأ لاستقبال مهرجان أفريكانو