السبت ١٣ أبريل ٢٠٢٤

هشتاغ يتحول الى تطبيق على منصات اندروين و الايفون…

الخميس 2 نوفمبر 20:11
«ME-TO» بدأ في الولايات المتحدة الأمريكية على منصة «تويتر» ثم ما انتقل إلى «فيس بوك» و«إنستجرام» لتشارك فيه نساء العالم بقصصهنّ حول ما تعرّضنَ له من تحرُّش, الوسم بدأته الممثلة الأمريكية «أليسا ميلانو» عبر تغريدة كتبت فيها «إذا تعرضت أيضًا لتحرش أو اعتداء جنسي اكتبي: أنا أيضًا، كرد على هذه التغريدة».
المفاجأة ان الوسم سمح للعديد من النساء أن يتحدثن عن حوادث التحرش التي تعرضنَ لها منذ سنواتٍ طويلة تصل إلى عشرات السنين، كان الضحية الكبرى الأولى لهذه المكاشفات هو المخرج السينمائي بهوليوود «هارفي وينشتاين» الذي واجه العديد من الاتهامات من ممثلات كثيرات أخبرن أنه قد تحرش بهنّ في فترات مختلفة من مسيرتهن الفنية. سرعان ما سقطت بعد ذلك شخصيات كبرى مثل الممثل الكوميدي الشهير «بيل كوسبي» وصانع الأفلام «رومان بولانسكي» إضافة إلى الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب».
لماذا كل هذا الوقت للإبلاغ عن التعرض لاعتداء؟
مرد هذا التاخر في التبليغ فكرة أن المبلِّغة الأولى عن التحرش ستكون عرضة لأن تصبح ضحية مخاطر كثيرة يمكن أن تواجهها، خصوصًا عندما يكون المتحرش شخصًا ذا سلطة أو مشهورًا مثل ترامب أو هارفي وينشتاين، ربما تصل الأمور إلى مواجهة دعاوى تشهير في القضاء بسبب طبيعة حوادث التحرش التي تفتقر في معظم الأحيان إلى دليل مادي. 
هذه المعضلة كانت بحاجة إلى حل ذكي ومناسب. التقط «إيان آيريس» الخبير الاقتصادي في جامعة ييل، هذا الخيط ليقدم حلًّا جديدًا لهذه المشكلة التي تجعل الإبلاغ عن التحرش أمرًا في غاية الصعوبة بالنسبة للضحية من خلال تطبيق إلكتروني يقوم بتسجيل الاعتداءات الجنسية بشكل مشفَّر وسرّي، ولا يتم إعلان هذا الاعتداء إلا عندما تقوم على الأقل ضحية أخرى باتهام الشخص نفسه بالتحرش، فيقوم التطبيق برصد تطابق المعتدي الجنسي في البلاغين ويقوم بإعلان الأمر. يقول آيريس: «يتردد الناجون من التحرش في أن يكونوا أول من يتهم شخصًا معينًا بالاعتداء الجنسي، والدليل على ذلك حولنا دائمًا. لكنك عندما تعلمين أن هذا حدث لأناس آخرين، تكونين أكثر ثقة بأن ترفعي دعوى واتهامًا ضد الشخص المعتدي. كذلك هناك أسباب كافية لتصديق أن كثيرًا من المعتدين جنسيًا، يكررون اعتداءاتهم».
«كاليستو» .. الأمل الجديد لضحايا الاعتداءات الجنسية
بدأت فكرة آيريس في الخروج إلى العالم الحقيقي عام 2015، عندما ساهم في تطوير ذلك التطبيق المسمى «كاليستو»، الذي يستخدم للإبلاغ عن حالات التحرش الجنسي في نطاق الجامعات، ويتمنى أن تنتشر حول العالم لتكون سيف النساء والفتيات في إيقاف المعتدين مع حفظ أمانهنّ الشخصيّ من سطوة المعتدي. كاليستو يقوم بتحقيق اتصال بين من تعرّضن للاعتداء من الشخص نفسه، ويساعدهم لجمع دعاواهم معًا وإبلاغ الشرطة. كاليستو يستخدم حاليًا في بعض الجامعات الأمريكية ويعمل فريق المشروع على انتشاره سريعًا حول العالم.
سجل كاليستو في فتراته الأولى نجاحًا جيدًا، ذلك حيث أظهر التطبيق أن 15% من الاعتداءات قد وجدت تطابقًا للشخص المعتدي نفسه حتى الآن. تقول بيانات التطبيق كذلك أن مستخدميه يأخذون أقل من نصف الوقت اللازم لإبلاغ الشرطة وتقديم البلاغات، حوالي أربعة أشهر. هكذا يحقق التطبيق نجاحًا على مستويات مختلفة نفسيًّا وقانونيًّا بالنسبة لضحايا التحرش الجنسي.
الطريقة الآمنة للإيقاع بالمتحرش صاحب السلطة
كاليستو نجح في تلبية احتياج الضحايا لأن يمتلكن حق التحكم في المعلومات التي يدلين بها والخيارات التي يتخذنها. وذلك بخلق نظام يستقبل البلاغات بكامل تفاصيلها والمواعيد التي تمت فيها بسرية تامة، حيث لا يستطيع مطورو النظام أو مديروه، أو حتى السلطات الشرطية الاطلاع عليه. سيكون قرار توجيه الاتهام للسلطات القضائية، أو فقط تسجيل الشكوى على النظام هو قرار الضحية بشكل حصري. كذلك سيكون لدى الضحايا الخيار في جعل التقارير الخاصة بهم تُقدم كدعاوى قضائية مباشرة بعد تقديم أي ضحية أخرى تقرير يفيد تعرضها للاعتداء من الشخص نفسه، هذا الخيار سيكون عاملاً مهمًا في تشارك الخبرات التي من شأنها أن تجعل تقديم الدعاوى القضائية أقل ضررًا.
أسباب أخرى للرهان على «كاليستو»
بحسب آيريس، فإن التطبيق مصمم ليساهم بشكل أكبر في مكافحة الجرائم التي تكون فيها الضحايا عاملات، حيث سيكون بشكل عام المنفعة المتحققة خلال التطبيق أكثر مما يمكن أن يحدثه من ضرر. ففي المواقف التي تكون فيها الضحية أقل سلطة من الجاني سيكون كاليستو وسيلة ناجعة للوقوف أمام المعتدي.  يمكننا إدراك أهمية هذه النقطة عندما نقرأ التقرير الصادر عام 2016 عن منظمة «هيومن رايتس ووتش» الذي يشمل دراسة تثبت أن السيدات في أماكن العمل عرضة أن تنال انتقام 12 مرة أكثر من أن ترى المعتدي ينال عقابه بشكل عادل. إنها دراسة مزعجة إلى الدرجة التي تجعل من وجود كاليستو أمرًا حيويًا للغاية.
هذه الحقائق يجب أن تدفع كاليستو نحو مزيد من التطوير ووضع الحلول للمشاكل المقترحة في الوقت الحالي. ترى جيسيكا أن التطبيق ما يزال في مراحل التطوير، وأنه يمكن أن يحقق الكثير من النجاح في وضع حلول لهذه المعضلة بشرط الحصول على الكثير من الدعم بالوسائل الممكنة.
أضف تعليقك

المزيد من منوعات

الخميس ١٨ أكتوبر ٢٠١٨ - ١١:١٥

دراسة: سم العناكب يعالج السرطان

الإثنين ١٣ أغسطس ٢٠١٨ - ١١:٣٩

مغربيان ضمن ضحايا حادثة سير لعمال فلاحيين بجنوب إيطاليا

السبت ١٢ مايو ٢٠١٨ - ٠٣:١٢

فيديو صادم يوثق بيع دجاج فاسد للمواطنين

السبت ٠٦ يناير ٢٠١٨ - ٠١:٢٨

سقوط أول ضحية للحوت الأزرق في المغرب